مال وأعمال

التضخم في تركيا يقترب من 60 بالمئة

نشر

.

blinx

سجل التضخم في تركيا ارتفاعًا حادًا في أغسطس، حيث وصل إلى 58.9% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى له منذ 24 عامًا.

وأدى هذا الارتفاع إلى زيادة الضغط على البنك المركزي التركي لرفع أسعار الفائدة بشكل أكبر، على الرغم من أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعارض هذه السياسة، نقلاً عن وكالة فرانس برس.

واعتبر الخبير الاقتصادي تيموثي آش، أن آخر مؤشرات التضخم في تركيا "مريعة للغاية"، مضيفًا أنها "ستزيد من الضغط على البنك المركزي للإقدام على زيادة إضافية كبيرة في أسعار الفائدة".

وأدت ضغوط إردوغان لخفض أسعار الفائدة إلى ارتفاع التضخم إلى مستويات قياسية العام الماضي، حسب ما أشارن إليه الوكالة.

وقام أردوغان بتغيير فريقه الاقتصادي في مايو الماضي، وعينه محمد شيمشك وزيرًا للاقتصاد والخزانة، وحفيظة غاية إركان حاكمة للبنك المركزي.

وأكد شيمشك أن مكافحة التضخم تتطلب "وقتًا"، وأن الحكومة ستفعل "كل ما يلزم" للسيطرة عليه.

وغالبا ما عارض إردوغان رفع معدلات الفائدة استنادا الى سياسته الاقتصادية غير التقليدية التي تعتبر أن زيادة الفائدة تساهم في التسبب بالتضخم ورفعه عوضا عن ضبطه، حسب تقديرات الوكالة.

وأدت ضغوط إردوغان لخفض معدلات الفائدة في مواجهة ارتفاع الأسعار الاستهلاكية، الى بلوغ التضخم مستويات مرتفعة وصلت إلى 85 بالمئة العام الماضي.

وأثارت هذه الاجراءات مخاوف من انعكاسها سلبا على الرئيس التركي في الانتخابات التي جرت في شهر مايو الماضي، قبل أن تنتهي بفوزه بولاية رئاسية جديدة بعد تقديمه زيادات على الأجور واعتماد نظام تقاعد مبكر كبّد الحكومة مليارات الدولارات.

وأبدى العديد من المحللين خشيتهم من دخول تركيا في أزمة منهجية ما لم يغيّر إردوغان من سياساته بشكل جذري.

المستقبل غير مؤكد

وبعد أن أعيد انتخابه رئيسًا لتركيا، أجرى الرئيس رجب طيب أردوغان تغييرًا في فريقه الاقتصادي، وعيّن خبيرا اقتصاديا سابقا في بنك ميريل لينش الأميركي محمد شيمشك وزيرا للاقتصاد والخزانة، وحاكمة للبنك المركزي حفيظة غاية إركان، وهي مسؤولة سابقة في وول ستريت.

وشدد شيمشك الذي سبق أن تولى وزارة الاقتصاد بين 2009 و2015 ثم عين نائبا لرئيس الوزراء مكلفا الاقتصاد حتى 2018، على أنه سيتعين اعتماد "تدابير عقلانية" للنهوض بالاقتصاد التركي.

وفي يونيو، رفع البنك المركزي معدل الفائدة الرئيسية إلى 15 في المئة في أول اجتماع له منذ تشكيل إردوغان حكومته الجديدة التي تضم شخصيات تحظى بثقة المستثمرين عقب فوزه في الانتخابات في مايو.

وحققت الليرة مكاسب في أعقاب هذا الإعلان، اذ ارتفع سعر صرفها إزاء الدولار بثمانية في المئة، بينما انخفضت كلفة إقراض الحكومة التركية.

ودفع إردوغان قدما في هذا الشأن بتأكيد دعمه الكامل للإجراءات التي اتخذها فريقه الاقتصادي.

الا أن المحللين يبدون شكوكا حيال المدى الذي يمكن أن يبلغه تساهل إردوغان مع إجراءات اقتصادية تعاكس التوجه الذي اعتمده لفترة طويلة.

وأفادت وسائل إعلام تركية أن الرئيس وافق على إجراء رفع الفائدة الشهر الماضي بعدما أكد له فريقه الاقتصادي أنه لن يطبق سوى "لفترة من الزمن".

لكن المحللين يحذرون من أن إيقاع الاجراءات الراهنة يبقى بطيئا جدا مقارنة بما هو مطلوب لكبح التضخم.

وقال المحلل ليام بيتش من "كابيتال إيكونوميكس" للوكالة إن "المخاطر ستبقى مرتفعة طالما بقي إردوغان في الحكم".

تواصل معنا

حمل التطبيق

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة