سبب انزلاق بتكوين.. الحيتان تبيع بلا رحمة
تراجعت عملة بتكوين إلى ما دون 100 ألف دولار لأول مرة منذ يونيو، لتسجل خسارة تتجاوز 20٪ من ذروتها في أكتوبر عند 126,200 دولار، وفقا لموقع
Business Insider.
ويعد هذا الانخفاض الأوسع منذ بداية العام، إذ كشفت التقلبات الأخيرة عن هشاشة السوق في مواجهة عوامل متشابكة، من عمليات التصفية الجماعية إلى القلق السياسي في واشنطن، مرورا بخروج رؤوس الأموال من الصناديق المؤسسية.
تصفيات جماعية وانسحاب السيولة
أفاد موقع
Coinspeaker أنّ أسواق العملات المشفرة شهدت في 4 نوفمبر موجة تصفيات هي الأكبر منذ أغسطس، إذ جرى تصفية مراكز مالية بقيمة 1.3 مليار دولار شملت أكثر من 339 ألف متداول، فيما بلغت خسائر بتكوين وحدها 445 مليون دولار.
أدّت هذه الموجة، الناتجة عن المراكز الممولة بالهامش، إلى تسريع الهبوط وأجبرت المستثمرين على بيع أصولهم بخسائر.
بالتوازي، شهدت صناديق بتكوين المتداولة في البورصة نزيفا مستمرا للأموال، إذ سحب نحو 187 مليون دولار في 3 نوفمبر وحده، ما اعتبر مؤشرا على قيام المؤسسات بجني الأرباح وتحويل السيولة إلى السندات القصيرة الأجل وسط حالة من عدم اليقين.
حيتان السوق تُشعل موجة البيع
كان أحد أبرز العوامل وراء هذا التراجع هو قيام كبار المستثمرين، أو ما يُعرف بـ"حيتان بتكوين"، بعمليات بيع واسعة. وبحسب Coinspeaker، ساهمت تلك التحركات في تفاقم التراجع الحادّ للسعر.
ومن بين أبرز الأمثلة شركة Sequans Communications، التي باعت 970 وحدة بتكوين بقيمة 94.5 مليون دولار لتقليص ديونها من 55٪ إلى 39٪.
وتُظهر هذه العمليات كيف أصبحت بتكوين تُستخدم في إعادة هيكلة الميزانيات بدلا من كونها أداة تحوّط، ما زاد من الضغط البيعي على السوق.
مخاوف سياسية ومؤشرات فنية قاتمة
إلى جانب العوامل المالية، زادت التوترات السياسية من هشاشة السوق، إذ أدّى قرار المحكمة العليا الأميركية النّظر في قضية تتعلق بصلاحيات ترامب في فرض الرسوم الجمركية إلى إشعال مخاوف جديدة من حرب تجارية محتملة، وهو ما دفع المستثمرين إلى تجنّب المخاطر في كلّ من الأسهم والأصول الرقمية، بحسب رويترز.
أظهرت المؤشرات مثل MACD وVolume Delta استمرار الزخم السلبي مع توقعات بانخفاض السعر نحو 98 ألفا وربما 92 ألف دولار في حال فشل بتكوين في التماسك فوق مناطق الدعم الرئيسية.