هل تخطط لزيارة بريطانيا؟.. ضريبة مبيت قد تصدم محفظتك
تكشف حكومة حزب العمال البريطاني اليوم الأربعاء، عن ميزانيتها السنوية وسط توقعات برفع الضرائب للحدّ من الدين وتمويل الخدمات العامة، في خطوة قد تزيد من تراجع شعبيتها المتدنية أساسا.
وبحسب "
الإندبندنت"، أعلنت حكومة كير ستارمر أنه سيُسمح لرؤساء البلديات المستقلين المحليين بفرض "ضريبة سياحية" على المبيت الليلي، وذلك في إطار سعيها لضخ المزيد من الأموال في مدن ومناطق إنكلترا.
وسيُمنح رؤساء البلديات سلطة فرض رسوم "متواضعة" على الزوار المقيمين في الفنادق، وبيوت الضيافة، وبيوت العطلات.
وصرح المسؤولون بأن هذا الإجراء سيجعل المدن الإنكليزية على قدم المساواة مع الوجهات السياحية الأخرى حول العالم، بما في ذلك نيويورك وباريس وميلانو، التي تفرض بالفعل ضريبة مماثلة.
وتشير التقديرات إلى أن ضريبة السياحة في لندن قد تجمع ما يصل إلى 240 مليون جنيه إسترليني سنويًا.
لكن هل ستأتي هذه الضريبة بآثار إيجابية لقطاع الضيافة؟
رحب عمدة لندن، صادق خان، الذي كان من أشد المؤيدين لهذا الإجراء إلى جانب آندي بيرنهام من مانشستر الكبرى، بهذا الإعلان، قائلاً إنه "خبر رائع للندن".
ووفق "
بي بي سي" ومن المتوقع أن تمنح راشيل ريفز، وزيرة المال وهي أيضا وزيرة الخزانة، صادق خان ومسؤولين مدنيين آخرين صلاحية القيام بذلك من خلال مشروع قانون اللامركزية وتمكين المجتمع الإنكليزي، المعروض حاليًا على البرلمان.
وقد دعا خان صراحةً إلى تفويض هذه الصلاحيات، حيث تشير التقديرات إلى أن ضريبة السياحة في لندن قد تجمع ما يصل إلى 240 مليون جنيه إسترليني سنويًا. في عام 2024، شهدت لندن 89 مليون ليلة مبيت.
تجارب سابقة في إسكتلندا وويلز
فرضت كل من اسكتلندا وويلز مؤخرًا أنواعًا مختلفة من الضرائب على الزوار الذين يبيتون، حيث تستطيع السلطات المحلية في إسكتلندا تحديد ضريبتها الخاصة كنسبة مئوية من الفاتورة اليومية للإقامة.
ابتداءً من عام 2026، ستتمكن السلطات الويلزية من تحصيل 1.30 جنيه إسترليني لليلة الواحدة من الزوار.
الضريبة قد تؤثر سلبًا على قطاع الضيافة
وقدّر تقرير بحثي صادر عن هيئة لندن الكبرى عام 2017 أن فرض ضريبة بنسبة 5% على تكاليف الإقامة قد يُدرّ 239 مليون جنيه إسترليني سنويًا في العاصمة.
ومع ذلك، ثمة مخاوف من أن هذه الضريبة قد تؤثر سلبًا على قطاع الضيافة، إذ قد يُثني السياح البريطانيون عن قضاء إجازات محلية في المدن.
وفي حديثها مع
بي بي سي، وصفت كيت نيكولز، رئيسة هيئة الضيافة البريطانية (UK Hospitality)، وهي الهيئة التجارية المعنية بقطاع الضيافة، الفكرة بأنها "صادمة".
وقالت: "يُعدّ الزوار الأجانب بالغي الأهمية لوسط لندن، ولكن في جميع أنحاء لندن، يأتي عمال البناء للعمل، والشركات لحضور المؤتمرات، والعائلات لحضور الحفلات الموسيقية والمسارح، ولرؤية الأهل والأصدقاء.
وتابعت: "سيكون لهذا تأثير كبير على المستهلكين البريطانيين، فهو بمثابة ضريبة على العائلات البريطانية المجتهدة التي تقضي إجازات قصيرة في لندن، وسيثني الزوار عن القدوم".
وأضافت: "معدل ضريبة القيمة المضافة في إنكلترا وويلز وإسكتلندا هو 20%، وهذه ضريبة على ضريبة".
وفي وقت سابق من هذا العام، حذّرت هيئة الضيافة البريطانية من فرض ضريبة سياحية، قائلةً إن مثل هذه الضريبة ستفرض تكاليف غير مستدامة و"ستجعلنا أقل جاذبيةً للزوار".
بدورها نقلت
صحيفة "تلغراف" البريطانية أن وزيرة المال راشيل ريفز ستكشف اليوم الأربعاء عن حزمة تصل إلى 30 مليار جنيه إسترليني من الزيادات الضريبية وتخفيضات الإنفاق. يأتي ذلك بعد زيادة قياسية في الضرائب بلغت 40 مليار جنيه إسترليني في أول ميزانية في أكتوبر الماضي.
ووفق فرانس برس، يقدر خبراء الاقتصاد أنه سيتعين على ريفز وهي أيضا وزيرة الخزانة، توفير 20 مليار جنيه إسترليني (26 مليار دولار) لضبط الحسابات.
وقد يكون من الصعب تحقيق ذلك في وقت تعاني بريطانيا عجزا يقارب 5% من الناتج المحلي الإجمالي وزيادة التضخم وركودا اقتصاديا مع ارتفاع معدلات البطالة.