"لستم محصنين".. مخرج تركي يواجه أوروبا بالحقيقة في برلين
قال المخرج التركي الألماني إلكر تشاتاك إن فيلم الدراما Yellow Letters، الرسائل الصفراء، المشارك في مهرجان برلين السينمائي هو بمثابة تحذير للجمهور الغربي الذي يعتقد أن التراجع الديمقراطي مشكلة بعيدة عنه وليس خطرا يمكن أن يطال بلدانهم.
وأوضح تشاتاك لوكالة رويترز أن الفيلم، الذي يتنافس مع 21 فيلما آخر على جائزة أفضل فيلم في المهرجان، يركز على ما يحدث للزواج تحت وطأة ضغوط سياسية غير عادية.
وتؤدي أوزغو نامال وتانسو بيتشر دور زوجين، ممثلة ومؤلف مسرحي، يفقدان وظيفتيهما ويضطران إلى التخلي عن حياتهما المريحة بعد استهداف الدولة التركية للزوج لنشره محتوى معارضا على الإنترنت.
وقال تشاتاك "لطالما اعتقدنا في الغرب أننا محصنون ضد هذا النوع من القمع السياسي. والان ندرك أننا لسنا كذلك"، مضيفا أنه من المهم حماية الديمقراطية.
وأردف قائلا إن الشخص في أوروبا قد يفقد أيضا وظيفته إذا عبر "عن الآراء السياسية الخطأ".
تحفيز الجمهور على التفكير
تحولت هذه الموضوعات إلى واقع في تركيا خلال ربيع العام الماضي عند اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، أكبر منافس سياسي للرئيس رجب طيب أردوغان.
وأدى الاعتقال إلى أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ عقد من الزمن وأسفر عن حملة اعتقالات جماعية. وقوضت الحملة على حزب المعارضة الرئيسي المصداقية الديمقراطية لتركيا، المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والعضو في حلف شمال الأطلسي.
ويأمل تشاتاك أن يدفع الفيلم المشاهدين للتفكر قائلا "أتمنى أن يشاهد الناس فيلمي ويفكروا في دولتهم".
ولتأكيد أوجه التشابه، يطلب من المشاهدين أن يتخيلوا أن مدينتي برلين وهامبورج في ألمانيا، حيث صور الفيلم، هما في الواقع أنقرة وإسطنبول في تركيا.
وأوضح تشاتاك "لو صورنا الفيلم في تركيا فقط، لكان من السهل القول 'حسنا، هذه مشكلة تركية'".
وفيلم الرسائل الصفراء هو ثاني أعمال تشاتاك التي تشارك في مهرجان برلين بعد فيلم The Teachers' Lounge، غرفة المعلمين، عام 2023، الذي وقع عليه الاختيار لتمثيل ألمانيا مرشحا لجائزة الأوسكار في فئة أفضل فيلم دولي.
ويقام مهرجان برلين السينمائي في الفترة من 12 إلى 22 فبراير، وتمنح جائزة الدب الذهبي للمهرجان في حفل الختام يوم 21 فبراير.