صراعات‎

"استقلال فضائي" و"تسليح جماعي".. كيف تستبق أوروبا "ابتعاد" أميركا؟

نشر
Abdelkader Saied
تشهد أوروبا نقاشا متزايدا حول تقليل اعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، وسط تزايد التوترات الأمنية. خلال الفترة بين 2020 و2024، ارتفعت واردات الأسلحة إلى دول الناتو الأوروبية بنسبة 155% مقارنة بالخمس سنوات السابقة، إذ وفّرت الولايات المتحدة 64% من هذه الواردات، مما يعزز تبعية أوروبا للمعدات الأميركية، بحسب تقرير لموقع بوليتيكو.
لمواجهة ذلك، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز استقلاله العسكري من خلال تطوير شبكة استخبارات عسكرية عبر الأقمار الصناعية، لتقديم تحديثات أكثر تواترا مقارنةً بنظام كوبرنيكوس الحالي، وبالتالي تقليل الاعتماد على الاستخبارات الأميركية، بحسب تقرير لصحيفة فاينانشيال تايمز، السبت 15 مارس.
في ذات السياق تعتزم حكومات أوروبية زيادة الإنفاق الدفاعي، وبناء قوة عسكرية قادرة على العمل بشكل مستقل داخل الناتو، بحسب بحث لمؤسسة كارنيغي.
في ظل هذه التوجهات، أبدت بعض الدول الأوروبية، مثل البرتغال، ترددا بشأن شراء مقاتلات F-35 الأميركية، خوفًا من تغيّرات السياسة الأميركية المستقبلية.
ومع استمرار الجدل، تواجه أوروبا تحديا في تحقيق توازن بين أمنها القومي وتقليل تبعيتها للولايات المتحدة.. فهل ستتمكن من تحقيق استقلالها العسكري فعليا، أم أن الاعتماد على الولايات المتحدة سيظل ضرورة استراتيجية؟ وهل تكفي الاستثمارات الدفاعية الجديدة لسد الفجوة العسكرية؟ أم أن التحديات السياسية والتكنولوجية ستعرقل هذا الطموح؟

اعرف أكثر

حمل التطبيق

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة