بن غفير VS الشاباك.. تحقيق ووثيقة سرية واتهام بالتآمر
اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الاثنين، رئيس الشاباك، رونين بار، الذي عرقلت المحكمة العليا إقالته، بالتحقيق مع وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير دون موافقته.
وقال نتنياهو، ردًا على تقرير يفيد بأن بار أمضى أشهرًا يحقق سرًا في تسلل اليمين المتطرف إلى الشرطة وعلاقاته ببن غفير: "إن الادعاء بأن رئيس الوزراء فوض رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار بجمع أدلة ضد الوزير إيتمار بن غفير هو كذبة أخرى مكشوفة".
كشفت
تقرير القناة 12 الإسرائيلية عن تحقيق سري يديره جهاز الشاباك منذ أشهر ضد إيتمار بن غفير، بسبب شبهات تتعلق بتقويض نظام الحكم في إسرائيل.
قالت مصادر للقناة ١٢ إنه تم إطلاع رئيس الوزراء نتنياهو على هذا التحقيق السري، وذلك قبل أن يصدر الأخيرة بيان النفي.
رئيس الشاباك، رونين بار، نفى من جهته وجود أي تحقيق ضد بن غفير، لكن الأخير قدم وثائق خلال اجتماع أمني، مؤكدًا أن نتنياهو كان على علم بالأمر. إلا أن رئيس الوزراء نفى بدوره علمه بالتفاصيل، معبرًا عن قلقه من استخدام التحقيقات السياسية كسلاح ضد المسؤولين المنتخبين.
في خضم هذا التصعيد، هاجم بن غفير رئيس الشاباك قائلًا: "أنت مجرم يجب أن يكون في السجن".
هل ما زال رونين بار رئيسا للشاباك؟
وأصدرت قاضية المحكمة غيلا كنافي شتاينميتس، الجمعة، أمرا احترازيا بتجميد قرار الحكومة إقالة بار من منصبه، وتقرر تجميد إقالته إلى حين البت في الالتماسات حتى موعد أقصاه الثامن من نيسان المقبل، إذ طالبت المحكمة الحكومة بالرد عليها حتى الاثنين المقبل.
سبب فتح التحقيق بحق بن غفير
وبدأ تحقيق الشاباك بعد سبتمبر 2024، بحسب تايمز أوف إسرائيل، بسبب ما أسماه بار إن الوكالة قد "حددت تسلل الكاهانية (Kahanism) إلى أجهزة تطبيق القانون كظاهرة خطيرة، ويجب الوقوف في وجهها كجزء من مهمة الشاباك".
الكاهانية هي الأيديولوجيا التي يدعو لها الزعيم اليميني المتطرف الحاخام مائير كاهانا، الذي كان يتزعم المجموعة القومية المتطرفة "كاخ" قبل أن يُقتل عام 1990.
أشار بار في ملاحظته إلى قانون صدر في عام 2002 ينص على أن إحدى مهام الشاباك هي حماية النظام الديمقراطي ومؤسساته. وأضاف أنه نظرًا لـ "تورط الرتب السياسية"، يجب أن يتم وقف هذا التسلل "بحذر وحكمة"، في إشارة على ما يبدو إلى بن غفير.
وثيقة سرية تكشف مخطط الشاباك
في رسالة داخلية كُتبت في سبتمبر، وجه بار أوامره لعناصر الشاباك بجمع معلومات عن ما أسماه "انتشار القومية المتطرفة داخل أجهزة إنفاذ القانون"، معتبرًا أنها "ظاهرة خطيرة" يجب على الشاباك التصدي لها بحذر شديد، خاصة بسبب تورط شخصيات سياسية بارزة.
وطالب بار رجاله بمواصلة "جمع الأدلة حول تدخل المستويات السياسية في عمل الأجهزة الأمنية، خاصة فيما يتعلق باستخدام القوة بطرق غير قانونية"، وشدد على ضرورة تقديم نتائج واضحة في هذا السياق.
يقول موقع والا إن مواجهة غير اعتيادية وقعت بن غفير ورونين بار في اجتماع الكابينت، وذلك بعدما تلقى بن غفير تقريرًا من مستشاريه بأن رئيس الشاباك أمر بجمع معلومات حوله.
عند تلقيه التقرير، اقتحم بن غفير قاعة الاجتماع غاضبًا ووجّه سؤاله لرئيس جهاز الشاباك: "هل أنت تقف وراء هذا الأمر؟" فردّ رئيس الشاباك: "كذب. لم أُصدر أبدًا أمرًا بذلك، يروّجون عني الأكاذيب باستمرار".
إثر ذلك، خرج الوزير بن غفير من القاعة، ثم عاد لاحقًا ومعه مستندات قام بعرضها على المشاركين في الجلسة، وقال موجّهًا لنتنياهو: "هذا رئيس شاباك كاذب ومجرم يجب أن يكون في السجن، إنه يتجسّس على القيادة السياسية، ويجمع معلومات وأدلة، ويحاول تنفيذ انقلاب".