صراعات‎

إخلاء جديد في غزة.. مأساة عائلات أنهكها النزوح

نشر
blinx
أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء واسعة في مختلف أنحاء قطاع غزة، مما زاد من معاناة الفلسطينيين الذين يواجهون الإرهاق واليأس بعد موجات متكررة من النزوح. وبينما يحزم العديد منهم القليل من متاعهم بحثًا عن مأوى جديد، يرفض آخرون المغادرة بسبب الإنهاك الجسدي والنفسي.

النزوح الثامن

إيهاب سليمان، أستاذ جامعي سابق، اضطر وعائلته إلى النزوح من مخيم جباليا شمالي غزة في 19 مارس، ولم يتمكنوا سوى من أخذ بعض الطعام والبطانيات قبل التوجه جنوبًا.
كانت هذه المرة الثامنة التي يفرون فيها خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية من الحرب. وقال سليمان: "لم يعد للحياة طعم، الحياة والموت أصبحا واحدًا بالنسبة لنا".
يُعد سليمان واحدًا من عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين غادروا الملاجئ المؤقتة بعد أن أنهت إسرائيل وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين في 18 مارس، مستأنفة القصف والعمليات البرية.

أوامر إخلاء لمعظم القطاع

وتشمل أوامر الإخلاء الإسرائيلية مناطق واسعة من غزة، بما في ذلك معظم مدينة غزة، وأجزاء من خان يونس، ورفح بأكملها تقريبًا.
ووفقًا للأمم المتحدة، فإن أكثر من 140 ألف شخص نزحوا مجددًا منذ انتهاء وقف إطلاق النار، مع تقديرات بأن الأعداد الفعلية قد تكون أكبر.
كل عملية نزوح تعني ترك العائلات لمقتنياتها والبحث مجددًا عن مأوى وطعام ومياه.
ومع عدم توفر الوقود، أصبح التنقل أكثر صعوبة، مما دفع العديد إلى الفرار بأقل القليل من المتاع.

معاناة لا تنتهي

بينما يواجه العاملون في المجال الإنساني صعوبات هائلة بسبب نقص الإمدادات والمخاطر الأمنية، يعاني الفلسطينيون من أوضاع معيشية مأساوية. خالد أبو طير، أحد النازحين من خان يونس، اضطر للهرب مع أسرته مستخدمًا عربة يجرها حمار، قائلاً: "لا نعرف إلى أين نذهب، لا توجد خيام، لا أماكن للسكن، ولا أي شيء".

الخيارات محدودة بعد ١١ رحلة نزوح

في مواجهة هذه الظروف القاسية، يجد العديد من الفلسطينيين أنفسهم عاجزين عن النزوح مرة أخرى.
سارة حجي، إحدى سكان غزة، قررت البقاء رغم أمر الإخلاء، قائلة: "لم أستطع تحمّل فكرة البدء من جديد".
أما نور أبو مريم، التي نزحت 11 مرة منذ بداية الحرب، فقد رفضت مغادرة منزلها مجددًا، قائلة: "لن أخرج مهما كانت الظروف، لأنني لست مستعدة نفسيًا لإعادة تجربة الأيام الصعبة التي عشتها في الجنوب".

حمل التطبيق

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة