صراعات‎

اغتيال "شبح حزب الله".. رسالة إلى "الحكومة اللبنانية وحزب الله"؟

نشر
blinx
قتلت إسرائيل الأحد القائد العسكري في حزب الله هيثم الطبطبائي في غارة جوية أوقعت خمسة قتلى، وفق السلطات اللبنانية، وهي الضربة الخامسة التي تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار قبل سنة.
وهو أعلى مسؤول في الحزب يقتل منذ انتهاء مواجهة دامية بين إسرائيل وحزب الله استمرّت سنة، وخرج منها حزب الله منهكا بعد أن دمّرت إسرائيل جزءا كبيرا من ترسانته وقتلت عددا كبيرا من قيادييه.
وأعلن الجيش الإٍسرائيلي تنفيذ "سلاح الجو ضربة في منطقة بيروت أسفرت عن اغتيال هيثم علي الطبطبائي، رئيس أركان حزب الله".
وأكّد حزب الله في بيان مساء مقتله ووصفه بـ"القائد الكبير". كما نعى الحزب ٤ من عناصره قتلوا مع الطبطبائي في الضربة ذاتها.

فرصة آنية.. وواشنطن لا تعرف

وكشف مصدر مطلع على تنفيذ إسرائيل للغارة، متحدثًا شريطة عدم الكشف عن هويته لصحيفة واشنطن بوست: "جاءت الفرصة بناءً على معلومات استخباراتية آنية، لم يُبلَّغ الأميركيون مسبقًا".

رسالة إلى الحكومة

من جهتها، نقلت نيويوك تايمز عن عساف أوريون، العميد الإسرائيلي المتقاعد، قوله إن إسرائيل تأمل أن تعتبر الحكومة اللبنانية مقتل طبطبائي رسالة تهدف إلى إعطاء زخم سياسي أكبر للمضي قدمًا في نزع سلاح الحزب، لكن في الوقت نفسه، قد تتفاقم الأمور إلى معركة أوسع نطاقًا".
وأشار أوريون، وهو أيضًا زميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إلى أن أن الهجوم أكد لحزب الله أن إسرائيل لا تزال تمتلك القدرات الاستخباراتية اللازمة لتصفية شخصيات قيادية بارزة.

ماذا نعرف عن "شبح حزب الله"؟

وقضت إسرائيل بالفعل على معظم قيادات حزب الله خلال الحرب التي اندلعت بين أكتوبر 2023 ونوفمبر 2024 عندما أُبرمت هدنة بوساطة أميركية.
لكن الطبطبائي، الذي عُين قائدا عسكريا للحزب بعد أحدث حروبها مع إسرائيل، قُتل في عملية نادرة استهدفت شخصية بارزة في حزب الله بعد وقف إطلاق النار.
لم يكن الطبطبائي الذي أتم هذا الشهر عامه السابع والخمسين (ولد في الخامس من نوفمبر 1968)، شخصية معروفة لدى عامة اللبنانيين أو اسما متداولا على نطاق واسع.
قال مصدر أمني لبناني رفيع المستوى إن الطبطبائي وُلد في لبنان في عام 1968 لأب من أصول إيرانية وأم لبنانية.
وذكر المصدر أنه لم يكن عضوا مؤسسا في حزب الله، لكنه كان جزءا من "الجيل الثاني" للجماعة، إذ قاتل في صفوف حلفاء الحزب في سوريا واليمن.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الطبطبائي انضم إلى حزب الله في الثمانينيات وشغل عدة مناصب رفيعة، بما في ذلك منصب في قوة الرضوان، وهي قوة النخبة في حزب الله.
وقتلت إسرائيل معظم قادة قوة الرضوان العام الماضي.
وورد في بيان الجيش الإسرائيلي أن الطبطبائي قاد خلال حرب العام الماضي قسم العمليات في حزب الله وترقى في صفوفه مع تصفية كبار القادة الآخرين.
وأضاف البيان أنه بمجرد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، عُين الطبطبائي قائدا عسكريا للحزب و"عمل بشكل مكثف على استعادة جاهزيتهم للحرب مع إسرائيل".
وأكد المصدر الأمني اللبناني أن الطبطبائي ترقى سريعا مع مقتل مسؤولين كبار آخرين في حزب الله، وعُين قائدا عسكريا في العام الماضي.

قائد في الحزب حارب في اليمن وسوريا

وقال مركز (ألما)، وهو منظمة بحثية وتعليمية أمنية في إسرائيل، إن الطبطبائي نجا من هجمات إسرائيلية أخرى في سوريا وخلال الحرب في لبنان.
واغتالت إسرائيل عددا كبيرا من قياديي الحزب يتقدمهم أمينه العام التاريخي حسن نصرالله ومجموعة من قادة الوحدات المركزية والميدانية.
وكانت واشنطن تعتبر الطبطبائي "قائدا عسكريا بارزا في حزب الله قاد القوات الخاصة للحزب في سوريا واليمن".
إضافة إلى نصرالله، اغتالت إسرائيل في ضربات محددة قادة بارزين منهم فؤاد شكر الذي كان يتولى مهام "قيادة العمليات العسكرية في جنوب لبنان"، وإبراهيم عقيل قائد قوة الرضوان، وعلي كركي الذي كان قائدا لجبهة الجنوب المحاذي للحدود مع إسرائيل.
على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو عام، تواصل إسرائيل شنّ ضربات في لبنان، قائلة إنها تستهدف بنى عسكرية وعناصر في الحزب، متعهدة منعه من ترميم قدراته.

حمل التطبيق

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة