صراعات‎

دراما هوليوود في كاراكاس.. 6 أسباب دفعت ترامب للإطاحة بـ"العدو رقم 1"

نشر
blinx
على غرار أفلام هوليوود، ومن خلال عملية عسكرية خاطفة، طبّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب رؤيته على طريقته الخاصة وأطاح بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعد أشهر من حصار بلاده قولا، باتهامات بالتورط في تهريب المخدرات للولايات المتحدة، وفعلا عبر حصار جوي وبحري.
وجاءت تلك العملية، التي وصفتها الحكومة الفنزويلية بأنها الأكبر في تاريخها، لتسدل الستار على حملة ضغط مكثفة هدفها إبعاد مادورو عن منصبه، بدأت بوضع مكافأة قدرها 50 مليون دولار على رأسه في أغسطس الماضي.
وصورت إدارة ترامب عملية اعتقال مادورو من قلب بلده أو اختطافه، على أنها عملية إنفاذ قانون تستند إلى لوائح اتهام أميركية، مع الترويج لرواية افتقاده للشرعية كرئيس لفنزويلا نتيجة انتخابات "تم التلاعب في نتيجتها" عام 2018، بحسب موقع أكسيوس الإخباري.
وفي مقال نشره الموقع الأميركي، سرد 6 مزاعم رئيسية دفعت الولايات المتحدة إلى السعي للإطاحة بالرئيس الفنزويلي.

العدو رقم 1 في الأميركيتين

بالنسبة للبيت الأبيض، كان مادورو مصدرا للمشكلات التي امتدت إلى ما هو أبعد من فنزويلا. واعتبره المسؤولون شخصا سيئا ساعد في دعم أشخاص سيئين آخرين في نصف الكرة الغربي.
وتنظر إدارة ترامب إلى فنزويلا، وكذلك كوبا ونيكاراجوا، على أنها جهات فاعلة رئيسية في "محور الاشتراكية"، مع وضع كولومبيا أيضا تحت المجهر، حيث حذر ترامب الشهر الماضي من أن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو يحتاج إلى "الحذر" بشأن تدفق الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
ولم تخف الإدارة الأميركية أن خلافها مع نظام مادورو الاشتراكي كان يتعلق بالأيديولوجية بقدر ما يتعلق بالمخدرات.

تهريب الكوكايين

تزعم الولايات المتحدة أن فنزويلا متورطة في تهريب المخدرات من خلال دعم الدولة لعصابات مشهورة. كما اتهم ترامب مادورو بإرسال أعضاء من هذه الجماعات عمدا إلى الولايات المتحدة.
ورأت الاستخبارات الأميركية العام الماضي في مذكرة سرية، بحسب أكسيوس، أن مادورو لم يكن يسيطر فعليا على بعض هذه الجماعات، وهو ما أثار غضب بعض المسؤولين في إدارة ترامب، لكن ذلك لم يحل دون توجيه لائحة اتهام ضد مادورو تورد بالتفصيل صلاته المزعومة بتهريب المخدرات.
واتخذت واشنطن من التصدي لـ"تهريب المخدرات" ذريعة لتوجيه سلسلة ضربات لقوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ بدعوى الاشتباه في أنها تنقل المخدرات خلال الأشهر القليلة الماضية.

سرقة النفط

زعم ترامب أن فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي معروف في العالم، "سرقت" نفط الولايات المتحدة، مستشهدا بمصادرة المعدات عقب تأميم النفط الفنزويلي.
وقال ترامب يوم السبت بعد اعتقال مادورو إن الولايات المتحدة ستعيد البنية التحتية النفطية الفنزويلية وتعوض الشركات الأميركية التي خسرت في عمليات المصادرة.

أكبر موجة نزوح في التاريخ الحديث

أدى الانهيار الاقتصادي في ظل نظام مادورو إلى نزوح جماعي، حيث فر 8 ملايين فنزويلي على مدى عقد من الزمن، وهي "أكبر موجة هجرة جماعية في التاريخ الحديث لهذا النصف من الكرة الأرضية"، وفقا لمجلس الأطلسي.
وتقول الولايات المتحدة إن هذه باتت مشكلة داخلية، خاصة عندما عاد الرئيس ترامب إلى منصبه في عام 2025، وكان الحد من تدفق المهاجرين إلى الولايات المتحدة، إحدى الركائز الرئيسية لبرنامجه الانتخابي.

احتياطات الذهب

ترى الولايات المتحدة أن احتياطيات فنزويلا الهائلة من الذهب ساعدت البلاد على الصمود أمام الضغوط الأميركية على مدى سنوات عديدة، عبر استخدامها لشراء الأسلحة أو الوقود أو توفير النقد.

أصدقاء مادورو الأجانب

فنزويلا متحالفة مع العديد من أعداء الولايات المتحدة. ووصف بعض مؤيدي ترامب اعتقال مادورو بأنه تحذير لـ"القوى البعيدة" بالابتعاد عن نصف الكرة الغربي.
وتعد الصين أكبر مشتر للنفط الفنزويلي، وقد نددت بالتدخلات الأميركية في فنزويلا.
كما تقف إيران وذراعها حزب الله متحالفين مع فنزويلا ضد السياسة الخارجية الأميركية. كما تربط روسيا وفنزويلا أيضا شراكة طويلة الأمد.

"مجرد بداية"

وبينما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة "ستدير" فنزويلا حتى "يتم إجراء انتقال مناسب"، وجه هو وفريقه تحذيرا شديد اللهجة لزعماء آخرين، لم يسمهم، في نصف الكرة الغربي، مفاده أن ما حدث في فنزويلا "هو مجرد بداية".
وما بين اتهامات فنزويلية للإدارة الأميركية بأنها تستهدف من خلال "عدوانها" الاستيلاء على نفط وثروات البلاد، وبعض ردود الفعل التي تراوحت بين التعبير عن مخاوف من تداعيات ما أقدمت عليه إدارة ترامب وانتقاده، ينظر كثيرون بعين القلق لهذه التطورات التي يرون أنها تدق مسمارا جديدا في نعش القوانين والأعراف الدولية.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة