هاجس "الخطف الأميركي" يطارد مسؤولين إيرانيين
أكد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي أن طهران تعتبر تصريحات الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي عن الاحتجاجات الجارية بمثابة "تهديد" ولن تتسامح مع استمرارها من دون رد.
وأضاف "إذا ارتكب العدو خطأ، سنرد بحزم أكبر" ممّا شهدته الحرب التي استمرت 12 يوما مع إسرائيل في يونيو والتي تدخّلت خلالها الولايات المتحدة عبر توجيه ضربات على منشآت نووية إيرانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد في أروقة الحكم قلق غير مسبوق: هل يمكن أن تُقدم الولايات المتحدة على تنفيذ عملية خاطفة تستهدف كبار المسؤولين الإيرانيين، على غرار ما فعلته مؤخراً في فنزويلا؟، بحسب تقرير لأسوشيتد برس.
ومنذ إعلان واشنطن تنفيذ عملية أدّت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف الوثيق لطهران، سارعت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية إلى التنديد بالعملية ووصفتها بـ"العدوانية". غير أن ما هو أبعد من الإدانة العلنية، يكمن في مخاوف حقيقية من احتمال انتقال هذا النموذج إلى إيران نفسها، واستهداف شخصيات رفيعة في النظام، وعلى رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي.
هذا القلق لم يعد محصوراً في التحليلات أو الأحاديث المغلقة. ففي سابقة لافتة، دعا رجل الدين البارز محمد علي جاودان، خلال صلاة أقيمت في جامعة طهران، إلى الصلاة من أجل سلامة المرشد الأعلى، محذّراً من أن حياته "قد تكون في خطر".
وجاءت هذه الدعوات بعد بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني تصريحات لمحلل زعم، من دون تقديم أدلة، أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تخططان خلال الحرب الأخيرة لاختطاف مسؤولين إيرانيين عبر شبكة تضم إيرانيين مزدوجي الجنسية، وهي ادعاءات نادراً ما تُطرح بهذا الوضوح على المنصات الرسمية، بحسب أسوشيتد برس.