صراعات‎

هل غزة جاهزة لـ"المرحلة الثانية" من خطة ترامب؟

نشر
blinx
من المقرر أن تعلن إدارة الرئيس دونالد ترامب اليوم الأربعاء، بدء المرحلة الثانية من خطتها لقطاع غزة، حيث ستُعيّن لجنة فلسطينية لإدارة القطاع المُدمّر مؤقتًا، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين.
وبما أن وقف إطلاق النار الهش في غزة ما زال قائمًا، وأن حماس أعادت جميع الرهائن القتلى باستثناء واحد، يرى المسؤولون الأميركيون أنه بإمكانهم الآن الانتقال من وقف الصراع إلى إدارة القطاع وإعادة بنائه، وهو ما تُسمّيه الإدارة المرحلة الثانية من خطتها المكونة من 20 بندًا.
ولا تزال الخطة تواجه شكوكًا عميقة من بعض كبار المسؤولين في الشرق الأوسط، إذ لم تُقدّم حماس معلومات إن كانت ستُقدّم على عملية نزع السلاح بموجب شروط وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس ترامب في أكتوبر الماضي.
من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة أسماء 15 خبيرًا فلسطينيًا في اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والذين سيتولون مسؤولية الإدارة اليومية للقطاع، بما في ذلك خدمات الصرف الصحي والمرافق العامة والتعليم. فماذا سرب من الإعلان المرتقب؟

مسؤول بلغاري سابق للإشراف على مجلس السلام؟

وأفاد مسؤولون أميركيون أنه سيتم تعيين نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق للسلام في الشرق الأوسط ووزير الخارجية البلغاري، ممثلًا رفيعًا جديدًا لمجلس السلام برئاسة ترامب، للإشراف على تنفيذ خطة السلام.
وأوضح المسؤولون أن ملادينوف سيتولى مهمة التنسيق بين فريق الخبراء الفلسطينيين ومجلس السلام.
وأضاف المسؤولون الأميركيون أن مجلس السلام، الذي يضم نحو 12 عضوًا، سيقدم توجيهات رفيعة المستوى بشأن قضايا غزة. وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية يوم الأحد، إن المجلس سيضم "أهم قادة من أهم الدول".

من الانقاض إلى "ريفييرا" الشرق الأوسط

ترى الصحيفة في تقريرها أن الإعلان الذي طال انتظاره، يُظهر كيف تهدف إدارة ترامب إلى تحويل أنقاض غزة بعد الحرب إلى مكان آمن للعيش، قبل تحويلها لاحقًا إلى "ريفييرا" تكنولوجية متطورة في الشرق الأوسط. وقاد مبعوث ترامب للسلام في الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، عملية وضع الخطة.
ولم تُعلن الإدارة بعدُ عن الدول التي ستشارك في قوة الاستقرار الدولية، وهي قوة من القوات الأجنبية للحفاظ على النظام في غزة. وقال مسؤولون أميركيون إن هذه المعلومات ستُنشر في وقت لاحق.

حماس وتسليم السلاح

تواجه المرحلة التالية من خطة السلام عقباتٍ أمام تحقيق سلام دائم في غزة. فحماس لم تُسلّم سلاحها بعد، وهو ما يقول مسؤولون حاليون وسابقون إنه يُعيق إعادة إعمار غزة، فضلًا عن الجهود المبذولة لإقامة هيكل حكم قابل للتطبيق خارج نطاق نفوذها.
وقال دان شابيرو، السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل خلال إدارة أوباما: "أثبتت حماس أنها أكثر مرونة مما توقعه معظم الناس في بداية الحرب".
أعرب شابيرو عن قلقه قائلاً: "أخشى أن تخرج حماس من هذه الأزمة مُنهكة، لكنها ستظل مُتشبثة بالسلطة، وستظل تُشكل تهديداً، وستظل تقمع أي معارضة في غزة. وهذا من شأنه أن يُشعل فتيل جولة جديدة من الصراع".
وقد صرّحت الحكومة الإسرائيلية بأن الخطة الأميركية لغزة لا يُمكنها تجاوز المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار حتى يتم تسليم جثمان ران غفيلي إلى إسرائيل.
وكان غفيلي، وهو ضابط شرطة، قد قُتل خلال هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والتي أشعلت فتيل الحرب.
وقال مسؤولون أميركيون إن نجاح الخطة يعتمد بشكل كبير على إلقاء حماس أسلحتها والتنازل طواعية عن السيطرة على غزة. وأضافوا أنه على الرغم من الخسائر الفادحة التي تكبدتها حماس على يد إسرائيل منذ بدء الحرب، إلا أنها لا تزال تُشكل تهديداً للفلسطينيين في غزة وإسرائيل على حد سواء.

ماذا نعرف عن "القوة الدولية" حتى الآن؟

أعلن مسؤولون أميركيون أن إندونيسيا والمغرب التزمتا بالمساهمة بقوات في القوة الدولية المعروفة باسم قوات الأمن الدولية، إلا أن إدارة ترامب لم تُعلن بعد عن حجم هذه القوة.
بحسب الصحيفة، أكد المسؤولون الأميركيون أن العديد من الدول المهتمة بالانضمام شددت على رفضها تكليف قواتها بنزع سلاح حماس بالقوة، الأمر الذي عرقل جهود إنشاء هذه القوة.
وأضافوا أن إدارة ترامب تتوقع في نهاية المطاف أن تفقد حماس السلطة وتُفسح المجال أمام هيكل حكم جديد في غزة.
وكانت حماس قد أعلنت يوم الأحد أنها ستحل حكومتها الحالية في غزة بمجرد تشكيل الهيئة التكنوقراطية الفلسطينية.
وطوال فترة الحرب، تجاهلت إسرائيل مسألة من سيتولى إدارة غزة، حيث صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن القوات الدولية ستتولى هذا الدور.
وتعارض الحكومة الإسرائيلية إقامة دولة فلسطينية، وقد صرّح نتنياهو بمعارضته لتولي السلطة الفلسطينية، التي تُدير أجزاءً من الضفة الغربية، السلطة في غزة.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة