صراعات‎

بعد استعادة إسرائيل رفات آخر رهينة.. هل تسلم حماس سلاحها؟

نشر
blinx
 &  & 
مع استعادة إسرائيل رفات آخر رهينة كان في قطاع غزة الإثنين، ينتظر القطاع مرحلة جديدة أكثر صعوبة من وقف إطلاق النار مع حركة حماس، واختبار مدى جديتها في تسليم سلاحها بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لغزة.
بموازاة هذه التطورات، صرح الرئيس ترامب لموقع "أكسيوس" في مقابلة الإثنين، أن حماس ساعدت في تحديد مكان رفات الرهينة الإسرائيلي الأخير، الشرطي ران جفيلي، داعيا الحركة إلى الوفاء بالتزامها بنزع سلاحها.
وأوضح أن حماس ساعدت بتحديد موقع جثة الرهينة الأخيرة في غزة، مشيرا إلى أن عملية البحث عن الجثة والتعرف عليها كانت "صعبة للغاية".
بدوره، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالعملية، واصفاً إياها "إنجازاً استثنائياً"، مشيراً إلى أن إسرائيل تنتقل الآن إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام.
وترى صحيفة جيروزالم بوست أنه مع عودة رفات جفيلي، يبرز السؤال الطبيعي: "ماذا سيحدث الآن؟". فمستقبل إدارة غزة لا يزال معلقا ولم يُنزع سلاح حماس، بل تزداد الحركة جرأة يوما بعد يوم بسبب غياب أي تحرك فعلي، وفق الصحيفة.
وتضغط إسرائيل والولايات المتحدة على حماس لإلقاء سلاحها في إطار خطة لإعادة إعمار غزة. فهل تنتقل خطة السلام إلى المرحلة الثانية وتسلم حماس سلاحها؟

"الخطوة التالية هي نزع سلاح حماس"

صرح ترامب أن حماس ساعدت في العثور على رفات الرهينة الإسرائيلي الأخير ران جيفيلي، داعيا الحركة إلى الوفاء بالتزامها بنزع سلاحها، خاصة وأن إعادة رفات آخر رهينة تُعد لحظة حاسمة لاتفاق الرئيس الجمهوري للسلام، والانتقال إلى المرحلة الثانية التي تتضمن نزع سلاح حماس وتشكيل حكومة جديدة وقوات أمنية جديدة.
وقال ترامب لموقع أكسيوس إنّ عملية البحث عن الجثة والتعرف عليها كانت "صعبة للغاية" لأنّ فرق البحث "اضطرت إلى فحص مئات الجثث" في المنطقة. "لقد كان مشهدا صعبا"، مشيدا بحماس لمساعدتها في جهود البحث.
وأضاف ترامب مؤكدا "الخطوة التالية هي نزع سلاح حماس كما وعدوا".

شكوك إسرائيلية بنيات حماس

وفق أكسيوس، هناك قدر كبير من الشكوك في إسرائيل والمنطقة بشأن ما إذا كانت حماس ستنزع سلاحها سلميا، وما إذا كان نتنياهو سيُظهر ضبط النفس ويترك العملية تأخذ مجراها.
تهدف المرحلة الثانية من الاتفاق إلى نزع سلاح حماس وإزاحتها عن إدارة غزة التي تحكمها منذ ما يقرب من عقدين، وهما هدفان رئيسيان لإسرائيل في الحرب. ويبقى من غير المؤكّد ما إذا كان سيتم تحقيق هذين الهدفين بطريقة ترضي إسرائيل، وفق صحيفة "جيروزالم بوست".
نتنياهو، أشاد بعملية استعادة رفات آخر رهينة، واصفا إياها "إنجازا استثنائيا" ومشيرا إلى أنّ إسرائيل تنتقل الآن إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تركز على نزع سلاح حركة حماس وتجريد القطاع من السلاح.
وأضاف نتنياهو في كلمة أمام الكنيست الإثنين: "سنجرد حماس من سلاحها، إما بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة"، محذراً إيران من أي محاولة للإضرار بإسرائيل، ومشددا على توسيع "دائرة السلام" في المنطقة.

عفو أميركي عن حماس؟

بموازاة هذه التطورات، قال مسؤول أميركي الإثنين إن واشنطن تعتقد أن نزع سلاح حماس، سيصاحبه نوع من العفو عن الحركة.
وتحدث المسؤول للصحفيين، شرط عدم الكشف عن هويته، بمناسبة عودة رفات آخر الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس.
وقال المسؤول إن هناك ثقة بين المسؤولين الأميركيين بأن حماس ستلقي سلاحها.
وأضاف "نستمع إلى كثير من أعضائها يتحدثون عن إلقاء السلاح. نعتقد أنهم سيفعلون ذلك. إذا لم يلقوا سلاحهم، فإنهم يخرقون الاتفاق. نعتقد أن إلقاء السلاح يصاحبه نوع من العفو، وبصراحة نعتقد أن لدينا برنامجا جيدا جدا لنزع السلاح".
وبموجب خطة الرئيس ترامب لغزة والتي تتألف من 20 نقطة، سيجري العفو عن أعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي وإلقاء أسلحتهم بمجرد عودة جميع الرهائن.
وتنص الخطة أيضا على توفير خروج آمن لأعضاء حماس الذين يرغبون في مغادرة غزة إلى دول ستستقبلهم.
من جانبها، رحبت حركة حماس بالتطور واعتبرته تأكيداً على التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025.
وأكد حازم قاسم في بيان أن الحركة زودت الوسطاء والدول الضامنة بكل المعلومات اللازمة للوصول إلى الجثمان، وأنها نفذت كل التزاماتها في المرحلة الأولى، مشيراً إلى تسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة شؤون القطاع.
ودعا قاسم الوسطاء والولايات المتحدة إلى إلزام إسرائيل بوقف ما وصفه بخروقاتها للاتفاق، وفتح معبر رفح في الاتجاهين دون قيود، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بالكميات الكافية، بما في ذلك المنازل المتنقلة والأدوية، وبدء عمليات الإغاثة والإعمار في المرحلة الثانية.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة