صراعات‎

هدف الضربة غامض.. وخرمشهر-4 يسبق الحوار الأميركي- الإيراني

نشر
Reuters
 & 
كشف مسؤولون أميركيون أن كبار مسؤولي إدارة ترامب لم يحصلوا بعد على توجيهات واضحة بشأن ما يأمل الرئيس الأميركي الجمهوري تحقيقه من خلال أي عمل عسكري في إيران.
تأتي هذه التطورات وسط توتر متصاعد في ظل تعزيز الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط والتي وصفها ترامب بأنها "أسطول ضخم".
وبينما لا يزال بعض المسؤولين الأميركيين والمشرعين غير واضحين بشأن ما سيقرره ترامب في نهاية المطاف، فقد أوضح ترامب أنه يريد أن يكون العمل العسكري سريعا وحاسما إذا قرر شن ضربات، حسبما نقلت شبكة آن بي سي الإخبارية عن مسؤولين رفيعين.
رغم أن ترامب لم يستبعد إمكانية تغيير النظام في إيران، إلا أن مسؤولين أميركيين أكدا أنه لم يحدد بعد أهدافه بدقة لأي عمل عسكري محتمل. وأضافا أنه لا توجد خريطة طريق واضحة أو إجماع داخل الإدارة الأميركية حول الدور الذي ستلعبه الولايات المتحدة بعد أي عملية من هذا القبيل.
وعندما سُئل ترامب، في مقابلة مع قناة NBC الأربعاء، عما إذا كان على مرشد إيران علي خامنئي أن يقلق، أجاب: "أعتقد أنه يجب أن يكون قلقا للغاية، نعم، عليه ذلك".
أثارت أحدث تعديلات ترامب على سياسته تجاه إيران تساؤلات حول ما سيسعى لتحقيقه بالعمل العسكري في حال فشل المفاوضات، كاستهداف مواقع نووية وصاروخية أو شنّ هجوم أوسع نطاقًا وأكثر خطورة بهدف إسقاط النظام.
وتسعى الأطراف في المنطقة إلى تجنب ما يخشى كثيرون من أن يتفاقم إلى حرب أوسع نطاقا. فماذا تحمل معها الساعات المقبلة؟

إيران وبناء برنامجها النووي

صرح ترامب في مقابلة مع قناة NBC News بأنه علم أن إيران ربما تحاول إعادة بناء برنامجها النووي بعد أن دمر الجيش الأميركي ٣ من مواقعها النووية في يونيو.
وقال ترامب: "كانوا يفكرون في إنشاء موقع جديد في منطقة أخرى من البلاد. علمنا بذلك، فقلت لهم: إذا فعلتم ذلك، فسوف ننتقم منكم شر انتقام". ولم يُفصح ترامب علنًا عن هدفه المحدد في إيران، بما في ذلك ما إذا كان يسعى إلى إسقاط النظام الإيراني، أو إضعافه، أو إجباره على قبول قيود على برامجه النووية والصاروخية.
بدوره، صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، بأن المفاوضات بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين، في عُمان، يجب أن تشمل تقليص ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضًا مدى صواريخها الباليستية، ودعمها للجماعات التابعة لها في المنطقة، و"معاملتها لشعبها".
وقال روبيو للصحفيين: "لست متأكدا من إمكانية التوصل إلى اتفاق مع هؤلاء، لكننا سنحاول معرفة ذلك. لا نرى أي ضرر في محاولة إيجاد حل. هذا رئيس يُفضل دائمًا الحل السلمي على أي صراع أو تحدٍّ في الوقت المناسب".

ماذا تتضمن المحادثات؟

أعلنت واشنطن في وقت سابق أنها تريد أن تشمل المناقشات ترسانة الصواريخ الإيرانية وقضايا أخرى، في حين تصر طهران على أن يقتصر التركيز على برنامجها النووي المثير للجدل. ولم يتضح ما إذا كان هذا الخلاف تم حله.
وقالت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحفيين عندما سئلت عن المحادثات المقبلة "الدبلوماسية هي دائما الخيار الأول للرئيس عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع دول العالم، سواء كانت مع حلفائنا أو أعدائنا".
وأكدت موقف ترامب بشأن التمسك بالوقف الكامل للقدرات النووية الإيرانية.
وقالت ليفيت إن ترامب "يريد معرفة ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق.. وفي أثناء إجراء هذه المفاوضات، أود أن أذكر النظام الإيراني بأن الرئيس لديه العديد من الخيارات المتاحة، إلى جانب الدبلوماسية، بصفته القائد الأعلى لأقوى جيش في تاريخ العالم".

عراقجي وتفاهم عادل

وأثناء توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى عُمان، قال إسماعيل بقائي المتحدث باسم عراقجي، إن طهران ستشارك "بهدف التوصل إلى تفاهم عادل وكريم ومقبول للطرفين بشأن القضية النووية".
وأضاف بقائي "نأمل أن يشارك الجانب الأميركي في هذه العملية بمسؤولية وواقعية وجدية".

توقيت إطلاق خرمشهر 4

قبل ساعات من المحادثات، ذكرت قناة برس تي في التلفزيونية الحكومية الإيرانية أن "أحد أحدث الصواريخ الباليستية طويلة المدى في البلاد"، وهو خرمشهر 4، تم نشره في موقع صواريخ تابع للحرس الثوري تحت الأرض. وأضافت أن الصاروخ يبلغ مداه ألفي كيلومتر كما أنه قادر على حمل رأس حربي يزن 1500 كيلوغرام.
وتضغط الولايات المتحدة على إيران لقبول تقليص مدى صواريخها.
بموازاة ذلك أفاد مسؤولون أميركيون أن الجيش الأميركي يواصل إرسال طائرات وأنظمة دفاع جوي أرضية إلى الشرق الأوسط، في حين تقترب حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وسفنها المرافقة من طهران لتصبح على مرمى نيرانها.
لكن المسؤولين الأميركيين يصرّون حاليًا على أن هذا التدفق للأصول يأتي استجابةً للتوترات المستمرة في المنطقة، وليس جزءًا من خطة لمهمة محددة.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة