صراعات‎

هل تفجر "صواريخ إيران" لقاء ترامب-نتنياهو؟

نشر
blinx
يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، في البيت الأبيض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسط توقعات بأن يضغط رئيس الوزراء من أجل توسيع نطاق المحادثات الأميركية مع إيران لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي.
ووفقا لمصادر مطلعة، تحدثت لرويترز، فإن إسرائيل تشعر بالقلق من أن الولايات المتحدة يمكن أن تسعى إلى إبرام اتفاق نووي محدود لا يتضمن وضع قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو إنهاء دعم طهران للجماعات المسلحة الموالية لها أو المتحالفة معها على غرار حركة حماس وحزب الله اللبناني.

العمل العسكري على الطاولة

وقال نتنياهو للصحفيين قبل المغادرة إلى الولايات المتحدة "سأعرض على الرئيس رؤيتنا للمبادئ اللازمة للمفاوضات".
وذكر أحد المصادر أنه من الممكن أن يبحث الرجلان كذلك احتمال القيام بعمل عسكري في حالة فشل الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وذكر سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر على إكس أن نتنياهو التقى بعد وصوله إلى واشنطن ليلة الثلاثاء بالمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب، اللذين يقودان الفريق الأميركي في محادثات إيران.

مصادرة ناقلات النفط الإيرانية للضغط على طهران؟

من جهة أخرى، أفاد مسؤولون أميركيون لصحيفة وول ستريت جورنال أن إدارة ترامب ناقشت إمكانية مصادرة ناقلات نفط إيرانية، لكنهم تراجعوا عن ذلك خشيةً من رد طهران شبه المؤكد وتأثير ذلك على أسواق النفط العالمية.
وقد صادرت الولايات المتحدة عدة سفن كانت تحمل نفطًا إيرانيًا في إطار حصارها المفروض منذ شهرين على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والتي تخدم فنزويلا.
لكن هذا الخيار، وهو أحد الخيارات العديدة التي يناقشها البيت الأبيض لإجبار طهران على التوصل إلى اتفاق يُقيّد برنامجها النووي، يواجه عقبات عدة، بحسب بعض المسؤولين.
فمن المرجح أن ترد إيران على تصعيد الولايات المتحدة بالاستيلاء على ناقلات نفط، أو حتى بزرع الألغام في مضيق هرمز الذي يمر عبره ما يصل إلى 25% من إمدادات النفط العالمية.
ومن المتوقع أن يؤدي أي من هذين الإجراءين إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، مما قد يُسبب عاصفة سياسية للبيت الأبيض.
وفي لقائه السابع مع ترامب منذ عودة الرئيس الأميركي لمنصبه قبل نحو 13 شهرا، سيسعى نتنياهو إلى التأثير على الجولة المقبلة من المحادثات الأميركية مع إيران عقب المفاوضات النووية التي عقدت في عُمان الجمعة الماضية وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
ويهدد ترامب بشن ضربات على إيران ما لم يتم التوصل إلى اتفاق فيما تتوعد طهران بالرد إذا تعرضت لهجوم، مما يثير مخاوف من اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقا.
وكرر الرئيس الجمهوري تحذيره في سلسلة من المقابلات الإعلامية أمس الثلاثاء، وقال إنه بينما يعتقد أن إيران تتطلع للتوصل إلى اتفاق فإنه يعتزم القيام "بأمر صارم للغاية" إذا رفضت.

حاملة طائرات إضافية؟

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع أكسيوس والقناة 12 الإسرائيلية، إن إيران لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ.
وتابع أن أميركا تتبنى استراتيجية مزدوجة تجاه إيران تفتح أبواب المفاوضات ويظل الخيار العسكري "الصارم" مطروحا بقوة.
وأفاد موقع أكسيوس الإخباري، الثلاثاء، بأن ترامب، يفكر في إرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في ظل الصراع القائم مع إيران.
وقال ترامب في مقابلة مع الموقع: "لدينا أسطول متجه إلى هناك وربما يذهب آخر أيضا"، مضيفا أنه "يفكر في إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملات الطائرات".

الصواريخ.. "خط أحمر" إسرائيلي؟

ويقول محللون إن نتنياهو يتوجس كثيرا من أي اتفاق مع الإيرانيين. وبحسب الأستاذ المشارك في السياسة الخارجية والأمن العالمي في الجامعة الأميركية في واشنطن غاي زيف، فإن نتنياهو "يخشى ألّا يكون الرئيس ترامب متحمسا بالقدر الذي يتمناه لشن هجوم عسكري على الإيرانيين".
وأضاف لوكالة فرانس برس "يريد أولًا إقناع الرئيس ترامب بوجوب إدراج الصواريخ البالستية الإيرانية، التي يعتبرها تهديدًا كبيرًا لإسرائيل، ضمن أي اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني".
ورأى زيف أن نتنياهو "يريد التأكد من أن ترامب يعتبر ذلك خطًا أحمر أيضًا".
من جهته، قال المحلل الجيوسياسي مايكل هورويتز إن "الهدف الأقصى لنتنياهو واضح، وهو تغيير النظام في إيران، أو على الأقل التفكيك الكامل للقدرات النووية والصاروخية".

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة