الفرصة الأخيرة؟.. ترامب يهدد طهران قبل ساعات من المفاوضات
حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين، إيران من "عواقب" عدم التوصل إلى اتفاق، وذلك قبيل انعقاد جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف.
وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" خلال توجهه إلى واشنطن "سأشارك في تلك المحادثات، بشكل غير مباشر"، مضيفا "لا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق".
وتأتي المحادثات الأخيرة التي من المقرر أن تعقد اليوم الثلاثاء الجولة الثانية منها باستضافة عُمانية، منذ انطلاقها في بداية هذا الشهر في مسقط، في أعقاب تهديدات ترامب المتكررة بشن عمل عسكري ضد طهران، في البداية بسبب قمع إيران الدامي للاحتجاجات المناهضة للحكومة، ومؤخرا بسبب برنامج طهران النووي.
وتخشى الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية أن يكون الهدف من البرنامج النووي الإيراني صنع قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه طهران.
واعتبر المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي الإثنين، كما نقلت عنه وكالة إرنا الرسمية، "أن الموقف الأميركي من القضية النووية الإيرانية أصبح أكثر واقعية".
التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يقود وفد بلاده، نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي الإثنين.
كذلك التقى عراقجي في جنيف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي.
وتحيط ضبابية كبيرة بمصير مخزون إيران الذي يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المئة وفق ما رصده مفتشو الوكالة الدولية في آخر زيارة أجروها في يونيو قبل الضربات الإسرائيلية والأميركية.
ومن المقرر أن يقود وفد واشنطن مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، وفق البيت الأبيض.
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الإثنين "نأمل في التوصل الى اتفاق".
وفي حين أعرب ترامب ومسؤولون أميركيون عن تفضيلهم الخيار الدبلوماسي، واصلت واشنطن تعزيز انتشارها العسكري في المنطقة حيث نشرت حاملة الطائرات "يو اس اس أبراهام لينكولن" ومجموعتها الضاربة. وأظهرت صور أقمار اصطناعية أن الحاملة تبحر على مسافة 700 كلم إلى الجنوب من سواحل إيران.
وفي سياق متّصل، باشر الحرس الثوري الإثنين مناورات في مضيق هرمز، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني.
وذكر أن هذه المناورات التي لم يحدد مدتها، تهدف إلى تحضير الحرس "للتهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة" في المضيق الاستراتيجي لحركة الملاحة البحرية، خصوصا عبور النفط والغاز الطبيعي المسال.
وسبق لمسؤولين إيرانيين أن هددوا بإغلاقه في حال الاعتداء على طهران.