اقتصاد

العام الدراسي في سوريا.. الأزمة تعصف باللباس والقرطاسية

نشر

.

blinx

على وقع الأزمة الاقتصادية والحرب الدائرة في بلادها استعدت أم محمد الوالدة لأربعة أطفال في سوريا لاستقبال العام الدراسي الجديد الذي بدأ في مناطق سيطرة حكومة دمشق.

بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" فإن أكثر من ثلاثة ملايين و700 ألف طالب في مختلف المراحل الدراسية بدأوا عامهم الدراسي الجديد في أكثرمن ١٤٥٠٠ مدرسة.

لم تستطع أم محمد شراء الأدوات اللازمة للدراسة سوى الأساسيات فقد تضاعفت الأسعار مقارنة بالعام الماضي وفق ما تحدثت به لفرانس برس.

على الجانب الآخر طلبت وزارة التربية السورية أمس السبت من المدارس "عدم التشدد باللباس المدرسي والتخفيف من القرطاسية اللازمة للطلاب والاكتفاء بما هو ضروري قدر الإمكان"، وهو إجراء يأتي نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد حسب وسائل الإعلام الرسمية السورية.

المدارس في سوريا - AP

فقر وتسرب من التعليم

تراجعت قدرات المواطنين الشرائية حتى باتوا عاجزين عن توفير أبسط احتياجاتهم وسط ارتفاع كبير في أسعار المواد الأساسية حيث يعيش ٩٠٪ من السكان تحت خط الفقر، ما يدفع أطفال لترك مدارسهم والتوجه إلى العمل لمساعدة عائلاتهم على تأمين لقمة العيش.

وتعتبر منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن الصراع في سوريا له "أثر مدمر على تعليم الأطفال"، مشيرة في تقرير العام الحالي إلى أن 2,4 مليون طفل لا يرتادون المدارس فيما يواجه 1,6 مليون غيرهم خطر ترك التعليم.

وحتى قبل الزلزال المدمر الذي ضرب شمال سوريا وتركيا المجاورة في فبراير، كانت هناك "مدرسة من أصل ثلاثة خارج الخدمة"، وفق اليونيسف التي حذرت في تقرير سابق من أنه مع خروج نحو ثلث مدارس سوريا عن الخدمة وجراء نقص التمويل، فإنها ستحتاج إلى "30 عاما لتأهيل كافة المدارس المتضررة".

وبدأ اليوم أيضا العام الدراسي في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية في شمال وشمال شرق البلاد، فيما من المفترض أن ينطلق نهاية الشهر الحالي في مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في محافظة إدلب (شمال غرب).

تواصل معنا

حمل التطبيق

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة