اقتصاد

عقبة جديدة في طريق سفن الحبوب

نشر

.

blinx

باتت سفن نقل الحبوب المغادرة من أوكرانيا عبر البحر الأسود مضطرة للبحث عن طرق بديلة، نظرا إلى أن خطر التعرّض للقصف وهذا ما يجعل تأمينها شبه مستحيل.

يوضح الرئيس التنفيذي لشركة وساطة التأمين "إيسوتييه-فارلنغ" ماتيو بيرورييه أن التأمين على الشحن يمكن أن يتم التعامل معه نظريا بناء على "كل حالة على حدة".

لكن مع تضاعف الأقساط بـ5 إلى 10 مرّات عن المبالغ التي كانت تُفرض قبل الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، لم تُعدّ الشركات تدفع. وبقيت مغادرة أوكرانيا عبر البحر الأسود مستقرّة لنحو عام تقريبا بعد توقيع موسكو على اتفاقية تتيح لها تصدير منتجاتها الزراعية. وسمح ذلك لأوكرانيا بتصدير 33 مليون طن من الحبوب، وأدّى إلى تراجع أسعار الموادّ الغذائية في العالم.

تضاعفت أقساط التأمين من ٥ إلى 10 مرّات عن المبالغ التي كانت تُفرض قبل الغزو الروسي لأوكرانيا. مصدر الصورة: أ ف ب

تكثيف الهجمات

لكن روسيا قررت الانسحاب من اتفاق الحبوب الذي لعبت كلّ من الأمم والمتحدة وتركيا دور الوسيط فيه، لتكثّف لاحقا الهجمات على البنى التحتية الأوكرانية المرتبطة بالشحن البحري.

في الأثناء، تستخدم كييف المسيّرات لاستهداف مضيق كيرتش الرابط بين البحر الأسود وبحر آزوف، والذي تمرّ عبره كميّات كبيرة من الصادرات الروسية. وقال بيرورييه إن "المخاطر ازدادت بشكل كبير" بالنسبة للشحن، مضيفا "كانت المخاطر مركّزة في السابق على السفن الحربية".

واليوم، تغادر معظم صادرات الحبوب الأوكرانية التي كانت تُنقل بحرا عبر نهر الدانوب وبالقطارات. لكن حتى الموانئ المستخدمة في هذا الطريق البديل لم تسلّم من الهجمات الروسية، وفق مدير شركة "غاريكس" الفرنسية المتخصصة بالتأمين من المخاطر البحرية فريدريك دونافل.

وأطلقت سفينة حربية روسية الشهر الماضي طلقات تحذيرية باتّجاه سفينة شحن كانت متّجهة نحو مدينة إزمايل الأوكرانية الساحلية، عبر ساحل البحر الأسود آتية من أوديسا.

وقال دونافل إن "حركة الملاحة البحرية توقفت بالكامل تقريبا" في الأماكن المستهدفة، مضيفا أنّ سفنا متفرّقة تغادر منطقة أوديسا لا تحمل الحبوب على متنها. وتمكّنت سفينة الشحن "جوزيف شولت" من الوصول إلى تركيا في منتصف أغسطس.

وباتت أوّل سفينة شحن من أوكرانيا تقوم بذلك منذ انقضاء مدّة الاتفاقية مع موسكو، لكنها كانت تحمل منتجات غير زراعية. وأرسلت أوكرانيا حتى الآن ٤ سفن عبر طريق بحري جديد، بينما تحضّر روسيا خطة لإرسال موادّ غذائية مجانا إلى بعض البلدان الأفريقية وإرسال حبوب بأسعار مخفّضة لمعالجتها في تركيا.

تجري شركات تأمين دولية بما فيها محادثات سعيا لتوفير غطاء للسفن التي تمرّ في موانئ البحر الأسود. مصدر الصورة: أ ف ب

شراكة عامة وخاصة

تجري شركات تأمين دولية بما فيها شركة "مارش" محادثات سعيا لتوفير غطاء للسفن التي تمرّ في موانئ البحر الأسود بموجب شراكة عامة وخاصة مع أوكرانيا. وقال المدير العالمي لقسم الشحن والملاحة البحرية لدى شركة "مارش" ماركوس بيكر إن المحادثات تهدف إلى "خفض تكاليف التأمين إلى مستوى معقول أكثر".

يتمثّل الهدف بوضع خطاب اعتماد مالي يعترف بأن أوكرانيا وعددا من مقرضيها سيكونون طرفا في اتفاق يتعيّن إتمامه في غضون "عدة أسابيع"، بحسب بيكر.

وستوفر الآلية المقترحة تأمينا مبدئيا من أي أضرار مادية قد تتعرّض لها السفن، قبل النظر في خطة تغطي الشحنات نفسها.

أفاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بعد محادثات الإثنين مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأن أنقرة تعارض البدائل المقترحة لاتفاقية الحبوب الأوكرانية المبرمة العام الماضي والتي انسحبت منها موسكو في يوليو.

وأكد إردوغان بأن تركيا والأمم المتحدة أعدتا مقترحات جديدة تهدف للتعامل مع بنود الاتفاق التي لا تروق لروسيا، معربا عن أمله في التوصل "قريبا" إلى حل قابل للتطبيق. وقال "حضّرنا حزمة مقترحات جديدة بالتشاور مع الأمم المتحدة. أعتقد أن الوصول إلى نتائج أمر ممكن.. أعتقد أنه يمكن التوصل قريبا إلى حل يرقى إلى توقعات تركيا".

حمل التطبيق

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة