"عاصفة موسيقية" و"ألبوم صامت" بعد اعتراف مطرب أميركي باستخدام الـAI
أثار المغني الأميركي المرشّح لجوائز غرامي تيدي سويمز جدلاً واسعاً بعد اعترافه باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة أغانيه، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تمدد هذه التكنولوجيا داخل صناعة الموسيقى.
ووصف سويمز خدمات الذكاء الاصطناعي بأنه
"مذهل" و"مفيد للغاية"، موضحاً أن منتجيه باتوا يعتمدون عليه لتعديل الكلمات عن بُعد وإعادة تخيّل الأغاني بأنماط موسيقية مختلفة من دون الحاجة إلى جلسات تسجيل طويلة.
وقال سويمز إن التقنية وفّرت وقتاً وجهداً ومالاً، إذ يمكن للمنتج تغيير كلمة أو جملة مباشرة بواسطة الذكاء الاصطناعي بدلاً من إعادة التسجيل عشرات المرات في الاستوديو. لكن انتشار تصريحه على نطاق واسع هذا الأسبوع فجّر موجة انتقادات عبر الإنترنت، في وقت يحتج فيه موسيقيون كثر حول العالم على ما يعتبرونه تهديداً لمستقبلهم المهني.
صوت "بريكينغ راست" يتصدر قوائم الأعلى استماعا
وتصاعدت المخاوف خصوصاً بعد صعود الفنان الافتراضي "بريكينغ راست"، المُنشأ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، إلى صدارة قائمة مبيعات الأغاني الريفية الرقمية في بيلبورد منتصف نوفمبر بأغنية “Walk My Walk”.
وتبيّن لاحقاً أن الأغنية استندت إلى أسلوب المغني الحقيقي بلانكو براون من دون علمه، ما فتح نقاشاً جديداً حول حقوق الفنانين في عصر التقنيات التوليدية.
اتفاقات بين منتجي الموسيقى ومنصات الـAI
ويأتي هذا الجدل في وقت تتحول فيه شركات الموسيقى الكبرى إلى نهج أكثر انفتاحاً تجاه الذكاء الاصطناعي.
وتوصلت يونيفرسال ميوزيك غروب ووارنر ميوزيك غروب وسوني ميوزيك إنترتينمنت إلى تسويات في دعاوى حقوق النشر ضد منصّات "سونو" و"أوديو"، تتيح اتفاقاتها الجديدة للمستخدمين إعادة مزج أعمال فنّانين بدءاً من عام 2026، شرط موافقة الفنانين والحفاظ على حقهم في التحكم بصوتهم وصورتهم.
احتجاج أساطير الموسيقى بـ"ألبوم صامت"
وفي المقابل، يستعد أكثر من ألف موسيقي، من بينهم بول مكارتني وكيت بوش ودايمون ألبارن، لإطلاق ألبوم احتجاجي صامت هذا الشهر اعتراضاً على تعديلات مقترحة في قانون حقوق النشر البريطاني قد تسمح لشركات الذكاء الاصطناعي بالتدرّب على أعمال محمية دون تراخيص.
ويقدّم مكارتني في الألبوم تسجيلاً لاستوديو فارغ، في خطوة رمزية للتحذير من الأثر المتوقع لهذه السياسات على دخل الفنانين والعاملين في قطاع الموسيقى.