أسرة وطفولة

ملحمة في عسير.. ريما تضحي بحياتها لإنقاذ أشقائها الثلاثة

نشر

.

blinx

قبل بضعة أيام، كانت حياة الشابة السعودية ريما مناع، تعيش حياة هادئة، فبعد التخرج من الجامعة، انتظرت الشابة التي تبلغ من العمر ٢١ عاما أن تلتحق بعمل جديد وتبدأ خطواتها في سبيل الحياة المهنية.

في الخامسة من مساء الأربعاء الماضي، استحالت حياة أسرة "ريما" ضجيجا متصلا، كما اكتسبت الشابة شهرة مدوية وتعاطفا ممن يتقاطعوا مع قصتها.

لكنها ليست هنا لتشهد كل ذلك الزخم، إذ أنها توفيت الأربعاء أثناء محاولة إنقاذ أشقائها من حادث سيارة.

على طريق جبلية وعرة تتخللها مروج خضراء، تقود زائرها إلى قرية حسوة التابعة لمحافظة رجال ألمع بمنطقة عسير، تعطلت سيارة والد الشابة على رأس الجبل، بحسب رواية أحد أفراد العائلة لموقع العربية السعودي، فما كان من الأب والشقيق الأكبر إلا أن غادرا السيارة لتفقد محل العطل فيها، بيد أنها سرعان ما عادت للحركة عبر المنحدر بمجرد أن غادرها القائد.

داخل السيارة حيث الفزع وترقب المأساة، استقرت ريما، وأشقائها أحمد ولينا وليندا، بيد أن الشابة لم تستسلم بالرغم من الفزع بل حاولت إنقاذ الصغار عبر قذفهم واحدا تلو الآخر خارج السيارة المتسارعة، إلا أن الوقت داهمها وسقطت السيارة من منحدر ولم تكن قد تمكنت من إنقاذ شقيقها أحمد بعد.

على إثر الحادث توفيت ريما، بينما يقبع الأخ الصغير أحمد مصابا في إحدى المستشفيات.

أثناء حديثه لصحيفة اليوم، تتهدج أنفاس الأب، مناع بن راشد القيسي بينما يقول "ذهبت بنتي البطلة إلى رب كريم".

يستعيد الأب وقائع الحادثة مؤكدا أنه كان بإمكان الشابة أن تغادر السيارة بشكل مبكر لكنها آثرت إنقاذ أخوتها أولا، حيث تتبع الأب والشقيق الأكبر السيارة لاستقبال الصغار الذين قذفتهم الشابة واحدا تلو الآخر.

يضيف الأب "كنت آمل وكانت تأمل. متخرجة حديثة وتنتظر توقيع عقدها مع جهة معينة وأن تحدث نقلة نوعية في حياة أبوها، والحمد لله على قضاء الله وقدره".

تواصل معنا

حمل التطبيق

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة