خلال 3 أسابيع.. كيف تبخّر حلم أتلتيكو مدريد؟
تبخّر حلم المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني في التتويج بأي لقب خلال الموسم الحالي مع فريق أتلتيكو مدريد الإسباني، بعد سلسلة من التعثرات على يد الجار ريال مدريد وغريمه التاريخي برشلونة، في غضون 25 يوما فقط، سواء على المستوى المحلي أو القاري.
أتلتيكو مدريد، الذي اعتبره بعض المراقبين في وسائل الإعلام المدريدية قبل بضعة أسابيع الفريق الأكثر جاهزية لمواجهة روزنامة مزدحمة بعد تعاقداته الضخمة في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وجد نفسه مرة أخرى على الجانب الخطأ مع سيميوني.
وبعد خروجه يوم الأربعاء من نصف نهائي كأس الملك على يد برشلونة بخسارته 0-1 إيابا على ملعبه بعدما انتزع تعادلا مثيرا 4-4 ذهابا في كاتالونيا، ومن ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا على يد جاره ريال مدريد بركلات الترجيح، وابتعاده في السباق على لقب الليغا بفارق 9 نقاط خلف "بلوغرانا" خسر "لوس كولتشونيروس" كل شيء في أقل من شهر واحد، بـ4 هزائم خلال 6 مباريات.
السقوط المذهل جاء ثقيلا بقدر ما كانت الآمال هائلة في يناير الماضي، عندما كان رجال سيميوني يتصدرون الليغا متفوقين على الغريمين، وحققوا الفوز بـ15 مباراة متتالية وتأهلوا مباشرة إلى ثمن نهائي البطولة الأوروبية.
لماذا انهار أتلتيكو مدريد؟
أتلتيكو مدريد ووفقا لمدربه الأرجنتيني هو "في مكانه الطبيعي. يبدو قريبا جدا، لكنه بعيد كل البعد عن القدرة على منافسة العملاقين (برشلونة وريال مدريد)" اللذين كان من سوء حظه أن واجههما في طريقه.
وقال المدرب الاسطوري لـ "روخيبلانكوس" عقب الإقصاء من بطولة الكأس المحلية "هذه هي كرة القدم وهذا ما يقدمه الفريق، لاعبونا يبذلون قصارى جهدهم ولا أستطيع لومهم على أي شيء".
على الملعب، نجح أتلتيكو الذي هزم فقط بركلات الترجيح بعد إلغاء ركلة لاعبه الأرجنتيني جوليانو ألفاريز، في الصمود أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا (1-2، 1-0، 2-4 بركلات الترجيح) ويعتقد الكثيرون أنه "كان يستحق نتيجة أفضل من ذلك".
وفي النهاية، خسروا بهدف واحد أمام برشلونة (1-0)، بعد تعادل درامي ذهابا (4-4)، ولكن قبل كل شيء، كانوا حذرين جدا، ومخلصين لأفكار "تشولو" الدفاعية المتشددة، وربما يندمون على عدم بذل المزيد من الجهود لتغيير مصيرهم في اللعب.
بعدما كان في كثير من الأحيان بطلا بين صفوف فريقه، لم يتمكن الفرنسي المعتزل دوليا أنطوان غريزمان، هدافه التاريخي بـ197 هدفا، من إنقاذ فريقه هذه المرة، وكان شبه غائب عن مجريات المباراة.
وخرج غريزمان الذي لا يزال الغموض يكتنف مستقبله مع أتلتيكو مدريد، مطأطأ الرأس، وربما يكون أهدر فرصته الأخيرة لمغادرة ناديه المحبوب من الباب الكبير، حاملا كأسا، وهو الذي توج معه فقط بلقبي كأس الملك والدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) خلال فترتيه معه.
وفي رده على سؤال لوكالة فرانس برس، أبدى مصدر داخل النادي تشاؤمه بشأن إمكانية تمديد عقد بطل العالم 2018 الذي يتم الحديث بشكل كبير عن اهتمام لوس أنجلوس الأميركي بضمه الى صفوفه للعب بجانب زميليه السابقين في المنتخب أوليفييه جيرو وهوغو لوريس.