صلاح.. أمل ليفربول نحو إنجاز تاريخي في البريميرليغ
يحلم ليفربول بكتابة فصل جديد من تاريخه في الدوري الإنكليزي الممتاز "بريميرليغ"، بعدما نجح في مدّ سلسلته التهديفية المتتالية إلى 35 مباراة، بالفوز المثير على بورنموث بنتيجة 4-2 في الجولة الافتتاحية لموسم 2025-2026.
ويبحث "الريدز" عن معادلة وتحطيم أرقام أسطورية غابت عن البريميرليغ منذ أكثر من عقدين، ليؤكّد أنّه فريق لا يشبع من الأهداف.
المصري محمد صلاح نجم الفريق وقائده الهجومي، كان له الدور الأبرز في هذه السلسلة المذهلة، بعدما توج في الموسم الماضي بجائزة الحذاء الذهبي كأفضل هداف برصيد 29 هدفا إلى جانب تصدره قائمة الأكثر صناعة للأهداف بـ18 تمريرة حاسمة، في إنجاز مزدوج نادر.
هذا العطاء الاستثنائي أسهم في منح ليفربول لقب الدوري، وجعل خطه الأمامي أحد الأقوى في القارة الأوروبية، ويطمح معه الفريق في مواصلة هزّ شباك الخصوم.
وبحسب شبكة "أوبتا" للأرقام والإحصائيات، فإنّ ليفربول سجّل في جميع مباريات الدوري بالموسم الماضي باستثناء خسارته الوحيدة أمام نونتغهام فورست 0-1 في سبتمبر 2024، ليؤكّد الفريق الأحمر أنّه يعرف طريقه جيدا نحو الشباك.
وتمثل مواجهة نيوكاسل المقبلة فرصة للريدز لمعادلة رقمه التاريخي السابق (36 مباراة متتالية)، والذي سجّله بين عامي 2019 و2020، بالتساوي مع غريمه الأزلي مانشستر يونايتد صاحب الإنجاز نفسه بين 2007 و2008.
المقارنة تفرض نفسها مع أرسنال، الذي يظلّ صاحب السلسلة الأطول على الإطلاق في تاريخ البريميرليغ برصيد 55 مباراة متتالية، سجّل خلالها في كلّ لقاء بين شهري مايو 2001 وديسمبر 2002 بقيادة المدرب الفرنسي الأسطوري أرسين فينغر ومواطنه تييري هنري.
لم يتوقف "الغانرز" عن التسجيل في موسم 2001-2002 كاملا، ونجح في التتويج باللقب، قبل أن تتوقف السلسلة بالخسارة أمام الغريم مانشستر يونايتد 0-2 في أولد ترافورد.
ويجد ليفربول نفسه أمام فرصة ذهبية رغم صعوبتها لاستعادة أمجاد مشابهة، خاصة أنّ الفريق يمتلك قوّة هجومية متعددة الحلول، يقودها صلاح إلى جانب دعم الوافدين الجدد وتكتيك المدرب الهولندي أرن سلوت.
صحيح أنّ الوصول إلى رقم أرسنال القياسي يتطلّب الاستمرار في التسجيل 20 مباراة إضافية أو أكثر لتحطيم هذا الإنجاز، لكن روح الفريق وتصميم لاعبيه يجعلان الحلم مشروعا نحو المزيد.
رحلة ليفربول نحو هذا الرقم ليست مجرّد أرقام وإحصاءات، لكنّها انعكاس للتحول الكبير الذي عاشه النادي خلال العقد الأخير، من فريق يسعى للعودة إلى القمة، إلى بطل محلي وأوروبي يمتلك الطموح لكتابة التاريخ مجددا، منذ وصول الألماني يورغن كلوب وبعده سلوت.
وفي ظلّ المنافسة الشرسة مع أندية مثل مانشستر سيتي وأرسنال وتوتنهام وتشيلسي ومانشستر يونايتد، فإنّ الحفاظ على هذا السجل التهديفي قد يكون المفتاح لمواصلة السيطرة على عرش إنكلترا.
وبينما يترقب عشاق البريميرليغ موقعة نيوكاسل المقبلة، يدرك جمهور ليفربول أن التسجيل فيها سيكون أكثر من مجرد هدف، بل خطوة جديدة نحو كتابة أسطورة جديدة في كتاب تاريخ الدوري الممتاز.