كرة قدم

بعض الأشياء لا تتغير.. أسرار "جوهرة" إيفرتون الجديدة

نشر
blinx
تكلف بناء ملعب إيفرتون "غوديسون بارك" 3 آلاف إسترليني عام 1892، لكن ذلك الرقم تطور ليصل إلى 800 مليون إسترليني لبناء خليفته الجديد "هيل ديكنسون" في 2025.
إيفرتون كان مهددا بالتدمير قبل إنشاء ملعب غوديسون بارك، بسبب خلافات على قطعة الأرض التي بني عليها، وترك الشركاء لها، وتحويلها إلى أرض قاحلة، والذهاب إلى الجانب الأحمر في المدينة، أنفيلد رود معقل فريق ليفربول الذي جذب الجماهير والأنظار.
لكنّ "التوفيز" لم يستسلموا، ونجحت إدارة إيفرتون في تدبير مبلغ 3 آلاف إسترليني لبناء الملعب الجديد سريعا، ليتحول بعد ذلك إلى نزهة لجماهير الفريق الأزرق لمتابعة فريقها بشكل مستمر.
صحيفة "ديلي ميل" نشرت تقرير أوّل مباراة لإيفرتون على ملعب غوديسون بارك في 3 سبتمبر 1892، تحت عنوان "بعض الأشياء لا تتغير"، إذ وصف التقرير فريق إيفرتون بأنّه يفعل كلّ شيء إلا تسجيل الأهداف، وهو يشبه الانتقادات الموجهة للفريق في الوقت الحالي.

الخروج من غوديسون بارك

بدأ إيفرتون محاولات بناء الملعب الجديد منذ مطلع الألفية الجديدة، لكن أغلب المحاولات باءت بالفشل في البداية، قبل أن ينجح في تحويل الحلم إلى واقع ويفتتح مشروعه بعد ربع قرن من المحاولات.
وشهد الموسم الحالي في البريميرليغ الخروج الرسمي لإيفرتون من ملعب غوديسون بارك إلى هيل ديكنسون، الملعب الأنيق الذي يقع على رصيف براملي مور، كأحدث ملاعب الكرة الإنكليزية.
ونالت جماهير إيفرتون مكافأة الانتظار، إذ تحوّل ملعبهم من منطقة مزدحمة مروريا في مدينة ليفربول، إلى أخرى بموقع ساحر على ميناء وساحل المدينة التي يعتبرونها زرقاء، ويعتبرها جمهور ليفربول حمراء دائما.

مهمة صعبة

مهمة وضع أساسات الملعب على الساحل كانت صعبة للغاية، إذ تمّ العمل على مدار 3 أشهر لردم منطقة ضخمة على سواحل المدينة مساحتها 20 ميلا داخل البحر الأيرلندي وجمع 480 ألف متر مكعب من الرمال، لتشكيل قاعدة صلبة لأساسات الملعب.
لكن الأصعب كان اكتشاف 12 قنبلة غير متفجرة من الحرب العالمية الثانية في قاع الحوض أثناء الحفر لوضع الأساسات، وتولى البناؤون مهمة أخرى أكثر صعوبة مع السلطات المحلية للتعامل مع هذه المعضلة الخطيرة، وبعدها وضع أساس هيكل الملعب البالغ 12500 طن من الفولاذ الهيكلي.

بين الماضي والحداثة

المهندس المعماري الأميركي دان ميس صمم المشروع على أساس عدم إغفال تاريخ النادي وتقاليده، والاعتماد في الوقت نفسه على أحدث أشكال التصميمات العصرية في التنفيذ.
ووضع المهندس الأميركي البرج الهيدروليكي القديم الذي بني عام 1883 في محيط الملعب بعد ترميمه ليصبح ضمن المعالم البارزة في ساحة الملعب الجديد، وموقع مناسب لالتقاط الصور التذكارية للجماهير.
وبجوار الملعب مباشرة يوجد ضريح مايكل جونز لاعب إيفرتون السابق الذي توفي في حادث، ليتمكن المشجعين من زيارته باستمرار وتكريمه خلال ذهابهم إلى الملعب.

جوهرة إيفرتون

يتسع الملعب الجديد إلى 52 ألف مشجع، وهو أقلّ قليلا من العدد الذي كان مقررا 52 ألفا و888، وذلك بسبب بعض التغييرات الطفيفة في التصميم لاستيعاب كاميرات البث المباشر، وإعطاء مساحة أكبر لفصل 3500 مشجع للفريق الضيف.
وتمت مراعاة الروابط الجماهيرية التي تحب التشجيع وقوفا، ليسمح المدرج الجنوبي السفل بذلك، وكذلك نهاية المدرجات الخارجية، مع السماح بموقع جيّد للرؤية ومشاهدة المباريات باستمرار.
وبذلك يكون ملعب إيفرتون هو رقم 7 في قائمة أكبر ملاعب الدوري الإنكليزي الممتاز، وسيكون ضمن ملاعب بطولة يورو 2028، كما سيستضيف بعض مباريات الرغبي.
وسيعمل الملعب في الفترة المقبلة على استضافة أحداث أخرى بخلاف مباريات إيفرتون، مثل الحفلات الموسيقية وحفلات الرعاية والتسويق، ولن يكون ملعب هيل ديكنسون مجرد ملعبا للفريق، لكنه سيكون موردا رئيسيا لجلب المال إلى إدارة إيفرتون، إذ من المتوقع أن تصل عائداته إلى 1.3 مليار إسترليني سنويا.
كما يوجد بساحات الملعب منتزه جماهيري يسمح باستيعاب 17 ألف مشجع بالخارج، فضلا عن "طريق إيفرتون" الذي يسمح للجماهير بنقش أسمائهم على جنباته مقابل دفع مبلغ مالي، ضمن أساليب النادي في جلب المال من مشروعه الجديد.

حمل التطبيق

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة