رانييري الجديد.. كيف تصبح أسوأ بنصف مليار دولار؟
أنفق ليفربول الصيف الماضي نحو 560 مليون دولار أميركي لتدعيم صفوفه من أجل الحفاظ على لقب البريميرليغ ومحاولة الفوز بدوري أبطال أوروبا، لكنه بدلا من ذلك بات أسوأ بكثير مما كان عليه الموسم الماضي.
ويواجه المدرب الهولندي آرني سلوت مخاطر الإقالة في موسمه الثاني رغم تتويجه بلقب البريميرليغ في أول مواسمه، ليصبح مثل الإيطالي المخضرم كلاوديو رانييري الذي توج مع ليستر سيتي بلقب الدوري الإنكليزي عام 2016 وأقيل في الموسم التالي.
وبدأت تقارير إنكليزية تتحدث عن محادثات بين ليفربول ومدرب الفريق السابق يورغن كلوب للعودة لقيادة "الريدز" في الموسم المقبل، أو في أي وقت من الموسم الحالي؛ حال إقالة المدرب الهولندي.
بعد معجزة ليستر سيتي في التتويج بلقب البريميرليغ موسم 2015-2016، بعد صعود الفريق من دوري الشامبيونشيب، واجه رانييري انتقادات كثيرة في موسمه التالي، وتعرض فريقه للانهيار.
لكن القصة الخيالية لليستر سيتي كانت نهايتها درامية أيضا، ففي الموسم التالي فاز الفريق بمباراتين فقط من أصل 15 مباراة حتى نوفمبر، ليتراجع الفريق إلى المركز 17 ويصارع الهبوط مجددا.
وفي بداية 2017 كان الفريق قد تعرض لانهيار تام، لتقرر الإدارة إقالة المدرب رانييري صاحب الإنجاز الأسطوري بالتتويج بالبريميرليغ بفريق صعد من الدرجة الأدنى وخارج التوقعات تماما.
ويخشى سلوت أن يواجه المصير ذاته، بعدما خسر فريقه 4 مباريات متتالية في البريميرليغ في الموسم التالي للتتويج بلقب البريميرليغ، ليبتعد عن أرسنال المتصدر بفارق 7 نقاط كاملة بعد مرور 10 جولات لكل فريق.
وبعد 4 خسائر متتالية أعقبت 5 انتصارات تواليا في البريميرليغ، استعاد الفريق توازنه مرة أخرى بالفوز على أستون فيلا 2-0 في أنفيلد بالجولة العاشرة.
وكان فيلا منتعشا بالفوز على مانشستر سيتي في الجولة السابقة، وأشارت التوقعات إلى أن ليفربول كان مرشحا لخسارة المباراة الخامسة على التوالي هذا الموسم في البريميرليغ، لكن التفاصيل الصغيرة ابتسمت للفريق صاحب الأرض، إذ تصدى القائم لهدف محقق لأستون فيلا، وقام الحارس ممارداشفيلي بالتصدي كذلك لأكثر من فرصة محققة، قبل أن يقرر الحارس الأرجنتيني إيمليانو مارتينيز فك الضغط على منافسه ومنح نجمه محمد صلاح تمريرة عن طريق الخطأ سجل منها هدف التقدم ليفتح الطريق نحو الانتصار.
ورغم إنفاق ليفربول 426 مليون إسترليني (560 مليون دولار) أصبح الفريق أسوأ من الموسم الماضي، خاصة أنه كان يعول كثيرا على لاعبه الألماني الجديد فلوريان فيرتز القادم من بايرليفركوزن مقابل 116 مليون إسترليني.
لكن فيرتز لم يسجل أي أهداف حتى الآن، ولم يساهم في هجوم الفريق بالشكل المأمول، ليبدو أنه يفتقد الثقة والإيمان في قدراته، كما يواجه صعوبات بالغة في الانسجام مع أسلوب لعب الدوري الإنكليزي.
ولم يؤكد السويدي ألكسندر إيزاك القادم من نيوكاسل يونايتد الصيف الماضي مقابل 130 مليون إسترليني، أهميته للفريق بعد، ليقدم أداء باهتا خلال فترة الانهيار التي تعرض لها الفريق الأحمر.
وحتى نجم الفريق محمد صلاح وهدافه الأيقوني، فقد تراجع مستواه خلال الموسم الحالي، لكنه استعاد الثقة والتهديف في المباريات الأخيرة ليسجل في برينتفورد خلال الخسارة 3-2 وأستون فيلا في الفوز 2-0، ليرفع رصيده التهديفي هذا الموسم إلى 4 أهداف بعد مرور 10 جولات.
ولا يعد الفوز على أستون فيلا بمثابة الخروج من عنق الزجاجة وإنهاء الفترة السلبية، لأن ليفربول مقبل على مباريات صعبة للغاية يمكن أن يعود خلالها إلى دوامة النتائج السلبية.
ليفربول يستضيف ريال مدريد مساء الثلاثاء 4 نوفمبر في دوري أبطال أوروبا، ثم يخرج إلى ملعب الاتحاد يوم الأحد 9 نوفمبر لمواجهة مانشستر سيتي في البريميرليع، قبل أن يستضيف نوتنغهام فورست يوم 22 نوفمبر بعد فترة التوقف الدولي.
ويحتاج ليفربول إلى إثبات عودته لجماهيره، أمام ريال مدريد ومانشستر سيتي، في تحديات صعبة أمام منافسين بارزين على لقبي دوري الأبطال والبريميرليغ، وإلا سيقترب سلوت أكثر من مصير رانييري، وربما قبل فبراير.