"فاصل حماية".. هل يتحول الفيفا إلى صف اللاعبين؟
بعد مطالبات مستمرة من اللاعبين لحمايتهم بدنيا من خلال وضع حد لاستخدامهم في تحقيق مكاسب وأرباح من خلال زيادة عدد المباريات وتقليل فترات الراحة بين المواسم والمباريات، استجاب الفيفا وبدأ في وضع خطة لحماية اللاعبين.
وتعهد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بإلغاء فترات التوقف السريعة بين المباريات، وإلزام كل الاتحادات في جميع أنحاء العالم بفترة راحة إلزامية مدتها 3 أيام على الأقل بين المباريات لكل فريق.
لكن اقتراح الفيفا الذي سيطبق لاحقا قد يربك الكثير من الدوريات والاتحادات حول العالم، خاصة في إنكلترا، إذ اعتادت بعض الأندية لعب 3 مباريات في أقل من أسبوع في ديسمبر ويناير.
وسيضطر فريق كريستال بالاس لخوض 3 مباريات في 6 أيام في نهاية العام في بطولتي كأس كاراباو والدوري الإنكليزي، الأمر الذي يهدد اللاعبين بدنيا، وقد يؤثر سلبا على نتائج الفريق.
عقد الفيفا اجتماعا مع 30 نقابة لاعبين في قمة بالمغرب، من أجل مناقشة مستقبل حماية اللاعبين في ظل زيادة عدد المباريات والبطولات، لكن الأمر أغضب اتحاد اللاعبين المحترفين "فيفبرو" الذي لم تتم دعوته.
وقال فيفبرو في بيان له إن الفيفا "يروج لنقابات وهمية"، وقلل من أهمية سعي الاتحاد الدولي لوضع أسس لحماية اللاعبين خلال الفترة المقبلة، على الرغم من مطالباته المستمرة للفيفا بالعمل على وضع راحة ورفاهية في حساباته دائما.
لكن الفيفا لا يمكنه اتخاذ قرارات أحادية بشأن مواعيد المباريات في الدوريات دون مواقفة الأطراف ذات الصلة، لذلك انطلقت الاجتماعات بشكل تدريجي للتوصل إلى توافق.
لكن المفاجأة غير السارة للاعبين، أن الفيفا لن يجري أي تعديلات بشأن حماية اللاعبين قبل اعتماد تقويم المباريات الدولية الجديد المقرر في عام 2031، لكنه سيستغل السنوات المقبلة في محاولة الحصول على موافقة كل أطراف اللعبة.
وكانت توصية منح اللاعبين 72 ساعة على الأقل بين المباريات توجه منذ عقود للاتحاد وروابط البطولات، لكن دون اهتمام واضح، كونها مجرد توصية وليست فرضا على الجميع لا يمكن تجاهله.
وكثفت الأندية من الشكاوى في السنوات الماضية بشأن زيادة المباريات المتعاقبة دون فترات راحة مناسبة، وسط مطالبات تغيير القانون، ووضع مدد راحة إلزامية، خاصة في البريميرليغ.
وبحسب صحيفة "ديلي ميل"، لعب مانشستر يونايتد 46 مباراة بلا فترات راحة إلزامية تصل إلى 72 ساعة على الأقل، منذ بداية موسم 2022-2023، معظمها في البطولات الأوروبية والدوري الإنكليزي الممتاز.
أما تشيلسي فخاض فعلا في نهاية العام الماضي 4 أسابيع متتالية دون وجود فترات راحة لمدة 3 أيام على الأقل، وهو الأمر الذي مرت به أغلب الأندية الإنكليزية التي تنافس في البطولات الأوروبية.
وكانت فترة الراحة الأقصر في السنوات الماضية من نصيب مانشستر سيتي الذي حصل على فاصل زمني مدته 46 ساعة فقط بين مباراتين خلال موسم 2019-2020، وهو ما زاد من انتقادات المدربين لنظام البطولات، وتحدث وقتها يورغن كلوب مدرب ليفربول السابق الذي قال من قبل إن ما حدث "جريمة في حق اللاعبين".
أما ريال مدريد فهو أكثر المتضررين في إسبانيا بسبب مشاركاته المستمرة لأوقات طويلة في بطولات دوري الأبطال خلال السنوات الماضية، مما دفع مدربه الإيطالي السابق كارلو أنشيلوتي للشكوى بسبب ضغط المباريات وعدم الحصول على راحة مناسبة.