مانشستر يونايتد نحو الهاوية.. أين ذهبت وعود راتكليف؟
كشفت إقالة البرتغالي روبن أموريم من تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي عن غياب التقدم الموعود منذ وصول جيم راتكليف كشريك في ملكية النادي، بعدما وعد ببداية جديدة.
كان أموريم أحدث مدرب يفشل في تغيير الوضع في ملعب أولد ترافورد، الذي شهد أكثر من عقد من التراجع منذ اعتزال السير أليكس فيرغسون خلال صيف عام 2013.
وترك المدرب الاسكتلندي المخضرم منصبه بعد أن قاد "الشياطين الحمر" للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الـ20، عقب عقدين من الهيمنة المحلية الممزوجة بالنجاحات الأوروبية.
ومنذ ذلك الحين، لم ينافس يونايتد بجدية على لقب الدوري أو دوري أبطال أوروبا، رغم تعاقب أسماء كبيرة على منصب المدرب.
ويعد أموريم (40 عاما) أول مدرب يتم التعاقد معه ثم إقالته منذ أن تولى راتكليف إدارة الشؤون الكروية للنادي عقب استحواذه على حصة أقلية في النادي.
وقوبل وصول الملياردير البريطاني في فبراير 2024 بترحيب كبير من المشجعين المتعطشين لرؤية وجه جديد في القيادة، بعد سنوات من الإخفاق تحت إدارة عائلة غليزر الأميركية التي لا تزال تملك الحصة الأكبر.
لكن الآمال بأن يعيد المشجع الوفي ليونايتد النادي إلى المنافسة محلياً وأوروبياً تبددت حتى الآن.
قبل بضعة أشهر فقط، قال راتكليف (73 عاما) إن أمام أموريم 3 سنوات لإثبات نفسه رغم البداية الصعبة، مؤكدا أن النادي لن ينجر إلى "ردود فعل متسرعة".
لكن يونايتد واصل التراجع، إذ فاز بمباراة واحدة فقط من آخر 5 على أرضه في الدوري.
ويبدو أن خلافا مع مدير الكرة في النادي جيسون ويلكوكس حول الخطط التكتيكية وأهداف الانتقالات زاد الضغط على أموريم، الذي أقيل الإثنين بعد 14 شهرا في منصبه.
تولى ويلكوكس منصبه الحالي في يونيو الماضي، خلفا لدان أشوورث الذي لم يستمر سوى 5 أشهر في النادي، في إحراج مبكر للإدارة الجديدة.
حتى الآن، لم يقدم راتكليف ما يوحي بأنه قادر على تحقيق وعده بإعادة النادي، الذي اعترف بأنه "أصبح متوسط المستوى"، إلى أمجاده السابقة.
ويبدو طموح النادي للفوز باللقب الحادي والعشرين للبريميرليغ بحلول الذكرى الـ150 لتأسيسه عام 2028، أقل واقعية مع مرور كل موسم.
أنهى يونايتد موسم 2024-2025 في المركز الـ15، وهو أدنى ترتيب له في دوري الأضواء منذ هبوطه عام 1974، وفشل في التأهل للمسابقات الأوروبية للمرة الثانية فقط خلال 35 عاما.
ورغم تحسن طفيف هذا الموسم، رحل أموريم وفريقه متأخر بـ17 نقطة عن المتصدر أرسنال بعد 20 مباراة.
لا يزال النادي قريباً من المربع الذهبي، لكنه لا يستطيع تحمل المزيد من فقدان النقاط.
انتقد راتكليف علنا بعض صفقات يونايتد قبل وصوله، لكن الحكم لا يزال معلقا على التعاقدات التي تمت في عهده.
لم يظهر الهولندي جوشوا زيركزي والأوروغوياني مانويل أوغارتي بشكل مؤثر، منذ التعاقد معهما في عهد المدرب السابق الهولندي إيريك تين هاغ.
وحصل أموريم في سوق الانتقالات الصيفية الأخيرة على ثلاثي هجومي جديد مكلف ضم السلوفيني بنيامين سيسكو والبرازيلي ماتيوس كونيا والكاميروني بريان مبويمو، لكنهم سجلوا 12 هدفاً فقط في الدوري حتى الآن.
بدأت قدرة يونايتد على إنفاق الأموال للخروج من أزمته تتقلص، بسبب قواعد الاستدامة المالية.
كانت الحاجة الماسة للنادي للعودة إلى دوري أبطال أوروبا المربح عاملا في قرار إقالة أموريم، الذي وصل في نوفمبر 2024 وسط إشادة به كإحدى أبرز المواهب التدريبية الشابة.
ولزيادة معاناة جماهير يونايتد المحرومة من النجاح، يطلب راتكليف منهم دفع المزيد لحضور المباريات.
وفي الوقت عينه، تعرض لانتقادات بسبب عمليات تسريح واسعة في محاولة لإعادة ترتيب مالية النادي.
وفي العام الماضي، أعلن يونايتد خططا لبناء ملعب يتسع لـ100 ألف متفرج ليحل محل ملعب أولد ترافورد التاريخي الذي يعاني من التآكل.
وقال راتكليف إن النادي يخطط لأن يكون لديه "أعظم ملعب كرة قدم في العالم"، مع أمل في إنجازه خلال 5 سنوات، رغم وجود شكوك كبيرة حول الجدول الزمني.
ورغم أن الخطط داخل وخارج الملعب طموحة بلا شك، فإنها لا تزال بعيدة عن التحقق.