ليلة انتقام مورينيو.. هل يتحول "العادي" إلى "استثنائي"؟
مر البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب بنفيكا بفترات صعبة خلال مسيرته التدريبية، كانت أبرزها في ريال مدريد، الذي حوله من مدرب "اسثتنائي" إلى عادي، لتنحدر مسيرته بعد ذلك.
وسيكون مورينيو على موعد مع تحد جديد لفريقه القديم، مساء الثلاثاء 17 فبراير في مباراة ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد أن قاد بنفيكا لفوز تاريخي 4-2 على الفريق ذاته في ختام مرحلة الدوري.
بعد فترة نجاح كبيرة لجوزيه مورينيو مع تشيلسي ثم إنتر ميلان، انتقل إلى إسبانيا لقيادة ريال مدريد عام 2010، كمدرب استثنائي يصنف ضمن صفوة مدربي العالم، وربما أفضل في نظر البعض.
لكن ما حدث في الفترة بين 2010 و2013 لمورينيو في ريال مدريد، حوله من "استثنائي" إلى عادي، ودُمرت مسيرته التدريبية ليبدأ الانحدار بعدها بعيدا عن التتويج بالبطولات الأوروبية الكبرى حتى استقر في بنفيكا بعد تجربة قصيرة في تركيا مع فنربخشه.
سنوات مورينيو الثلاث في سانتياغو برنابيو كانت مضطربة للغاية، وشهدت خلافات عديدة، انتهت برحيله عن ريال مدريد، ليكون المدرب البرتغالي متحفزا عند كل مواجهة ضد فريقه القديم بغرض الانتقام.
وفي مقال لمحلل شبكة "إي إس بي إن" مارك أوجدن، حول المباراة، كتب أن "مورينيو سيشعر برغبة جامحة في الانتقام من ريال مدريد، على الرغم من نهاية قصتهما منذ 13 عاما".
جوزيه مورينيو مرشح بقوة لقيادة البرتغال بعد كأس العالم 2026 خلفا للمدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، مما يعني أنه قد يخوض مبارياته الأخيرة في دوري الأبطال أمام ريال مدريد إذا لم يحقق الفوز.
ويسعى مورينيو لإعادة فوزه على الفريق الإسباني من أجل بلوغ ثمن نهائي الأبطال، وتحقيق نتائج مميزة تدعم ترشيحه لقيادة منتخب بلاده الطامح في الفوز بالألقاب الكبرى.
وقبل بداية رحلة مورينيو مع ريال مدريد، كان البرتغالي متمرسا في الفوز بدوري أبطال أوروبا، الذي فاز به مع بورتو، وضمن ثلاثية إنتر التاريخية بعد ذلك، فضلا عن فوزه بالعديد من البطولات المحلية في البرتغال وإنكلترا وإيطاليا.
وحصد مورينيو 17 لقبا قبل ريال مدريد، وبعده فاز بتسعة ألقاب فقط ليس من بينها دوري الأبطال، وكانت مسيرته في انحدار دائم وأزمات تنتهي برحيله إلى أن هبط إلى مستويات بعيدة عن الأندية الكبرى التي اعتاد قيادتها.
وفي تصريحات سابقة لقناة 11 البرتغالية قال مورينيو، عام 2019، إن فترته مع ريال مدريد شهدت "أفضل سنين العمر"، وإنها كانت ذروة مسيرته التدريبية والمهنية بشكل عام، مضيفا: "كانت تلك الفترة هي الأفضل في حياتي على الإطلاق، لما تعلمته كمدرب وكإنسان".
وأتم مورينيو: "استخدمت كل الدروس التي تعلمتها في مسيرتي وحياتي في تلك الفترة، وكانت لدي ذكريات رائعة"، لكن الواقع يشير إلى أشياء أخرى مختلفة بعد ظهور الخلافات والأزمات على السطح لاحقا.
لكن يظل مورينيو قادرا على كتابة عناوين الصحف والمواقع بما يمكنه فعله في الملعب، حتى لو كان مدربا لبنفيكا الذي لا يقارن بقدرات وإمكانات ريال مدريد، في مواجهة غير متكافئة، لذا سيتعين على الفريق الملكي الحذر الشديد من انتقام مدربه السابق.