سياسة

حماس "تراقب" تصفية إسرائيل لقيادات "الجهاد"

نشر

.

Bouchra Kachoub

أطلق مسلحون فلسطينيون صواريخ من غزة على إسرائيل في ساعة مبكرة من صباح السبت بعد أن قصفت طائرات الإسرائيلية أهدافا لحركة الجهاد الإسلامي في القطاع، ليل الجمعة، مع تسرب العنف إلى الضفة الغربية في اليوم الخامس من القتال.

وقالت سرايا القدس في بيان صحافي إنها "تنعى شهيدها القائد إياد العبد الحسني عضو المجلس العسكري ومسؤول وحدة العمليات في سرايا القدس الذي ارتقى في عملية اغتيال صهيونية جبانة مساء اليوم (الجمعة) في غزة".

وتظهر أحدث حصيلة صادرة عن وزارة الصحة في القطاع، مقتل 33 فلسطينيا منذ يوم الثلاثاء.

وبين القتلى ستة من قادة حركة الجهاد الإسلامي ومقاتلون من الحركة نفسها والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

عنف في الضفة

قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن فلسطينيين اثنين قتلا في غارة شنتها إسرائيل على مشارف مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية حيث اندلعت اشتباكات.

من جهته، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن "مسلحين تبادلوا إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية".

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إنه قصف مراكز قيادة وقاذفات صواريخ لحركة الجهاد الإسلامي في عملياته قبل الفجر.

وأظهرت لقطات جوية بالأبيض والأسود نشرها الجيش انفجارات وسحب من الدخان تتصاعد من مواقع تعرضت للقصف.

وبعد ساعات قليلة، أطلق مسلحون من غزة صواريخ مما أدى إلى دوي صفارات الإنذار وهرولة الإسرائيليين في المناطق الحدودية إلى الملاجئ.

ولم ترد تقارير عن وقوع اصابات.

حماس تراقب

ورغم تصاعد العنف في قطاع غزة، لم تشارك حركة حماس حتى الساعة في المعارك، وفي بيان قالت الحركة إن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الإيراني حسين عبداللهيان شدد خلاله هنية على أن "العدو يتحمل المسؤولية عما يجري بسبب جريمة الاغتيال للقادة واستهداف المدنيين في بيوتهم وان المقاومة موحدة في الميدان وفي المواكبة السياسية".

وهذا الموقف فسره متابعون في إسرائيل على أن "حماس تركت حركة الجهاد الاسلامي تقاتل وحدها"، بحسب ما عنونت "هآرتس" في مقال لها.

صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" كشفت أن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بناء على نصيحة أمنية، طلب من وزرائه إبقاء حماس خارج الخطابات الهجومية".

ورصدت الصحيفة أن "سلوك إسرائيل في هذا السياق جدير بالملاحظة"، وقالت "حماس، الحركة التي تحكم قطاع غزة، لم يتم ذكرها مرة واحدة في أي من تصريحات رئيس الوزراء أو وزير الدفاع أو رئيس الجيش الإسرائيلي أو رئيس الشاباك أو جنرالات الجيش حول العملية الجارية".

وقتلت القوات الإسرائيلية ستة من كبار قادة الجهاد الإسلامي منذ يوم الثلاثاء عندما شنت حملة ضد الحركة، قائلة إنها كانت تخطط لشن هجمات.

وأطلقت الجهاد الإسلامي، وهي أكبر حركة مسلحة في غزة بعد حركة حماس التي تحكم القطاع، ما يقرب من ألف صاروخ وصل بعضها إلى أعماق إسرائيل.

ولقيت امرأة حتفها يوم الخميس عندما أصاب صاروخ شقة سكنية في إحدى ضواحي تل أبيب.

وقُتل ما لا يقل عن أربع نساء وستة أطفال في قطاع غزة المكتظ بالسكان. وتقول إسرائيل إن أربعة فلسطينيين قتلوا بصواريخ من غزة حادت عن أهدافا، وهو ما نفته حركة الجهاد الإسلامي.

مواقف دولية

دعا الاتحاد الأوروبي إلى "وقف فوري لإطلاق النار يضع حدا للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولإطلاق الصواريخ على إسرائيل، وهو أمر غير مقبول"، بينما حضّت واشنطن جميع الأطراف على "ضمان تجنب قتل المدنيين و(...) خفض العنف".

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه يتابع العنف "بقلق بالغ"

وقال ماثيو ميلر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية شددت في اتصال مع وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر على "الضرورة الملحة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار من أجل منع أي خسائر أخرى في أرواح المدنيين".

أما المغرب الذي قام بتطبيع علاقاته مع إسرائيل عام 2020، فقال إنه "يدين بشدة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، والتي خلفت العديد من الضحايا بين المدنيين الأبرياء"، وفق مصدر في الخارجية.

ويعاني سكان قطاع غزة وعددهم نحو 2,3 ملايين نسمة، من الفقر والبطالة ويخضعون لحصار اسرائيلي، إذ شهد القطاع حروبا متكررة مع إسرائيل منذ 2008.

تواصل معنا

حمل التطبيق

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة