سياسة

بايدن والاتفاق النووي المرتقب.. معضلة الأسرى والـ٧ مليارات

نشر

.

Mohamed Salah Eldin

بصوت مرتجف وبطريقة سرية أجرى رجل الأعمال الأميركي الإيراني سياماك نمازي حوارا قصيرا على الهاتف مع شبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية من خلف قضبان سجن ايفين الإيراني حيث يقبع منذ أكثر من 7 أعوام ونصف العام.

في حديثه للشبكة قبل 3 أشهر وجه نمازي نداء عاطفيا للرئيس الأميركي جو بايدن لوضع "حرية الأميركيين الأبرياء فوق السياسة" وتكثيف الجهود لتأمين إطلاق سراحه قائلا "يخبروني باستمرار أنه سيتم إنقاذي وبعدها تنهار الصفقات أو يتم التخلي عني".

مناشدة نمازي وغيره أسفرت عن محاولة جديدة للوصول لصفقة للإفراج عنهم مقابل الإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة لصالح إيران، حيث استأنفت واشنطن وطهران المفاوضات بشأن تبادل محتمل للأسرى وتظهر محادثاتهم غير المباشرة بوادر تقدم.

بحسب شبكة أن بي سي الإخبارية الأميركية ربما تتضمن الصفقة إطلاق سراح السجناء في كل دولة وتحرير ما يصل إلى 7 مليارات دولار من البنوك الكورية الجنوبية المحظورة حاليا بسبب العقوبات الأميركية.

قبل 8 سنوات ألقى الحرس الثوري الإيراني القبض على رجل الأعمال نامازي بتهمة التعاون مع الحكومة الأميركية ليحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات ويصبح أكثر أميركي محتجز في السجون الإيرانية.

مناشدة نمازي وغيره أسفرت عن محاولة جديدة للوصول لصفقة للإفراج عنهم مقابل الإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة لصالح إيران

وحين حاول والد سياماك "باقر" أن يرى ابنه خلال عام 2016 اقتيد هو الآخر إلى الاحتجاز قبل أن يفرج عنه لظروفه الصحية في أكتوبر الماضي.

من جانب آخر يحاول الطرفان استكشاف إمكانية عقد اتفاق غير رسمي محتمل حول الاتفاق النووي، وقد كانت سلطنة عمان الناقل للرسائل بين طهران وواشنطن حيث أتاها المسؤولون بحسب ما تفيد مصادر للمصدر.

في يناير الماضي، دخل نامازي في إضراب عن الطعام لمدة أسبوع من أجل الإفراج عنه، متحدثا في خطاب موجه لبايدن عن إسقاط إدارة أوباما لاسمه في صفقة لتبادل المسجونين بين طهران وواشنطن وقعت عام 2016 كانت تشمل الإفراج عن 4 أميركيين مقابل الإفراج عن 7 إيرانيين مزدوجي الجنسية اتهموا بانتهاك العقوبات.

حين وردت تقارير عن اقتراب إيران من الإفراج عن 3 أميركيين من أصل إيراني في مارس الماضي نفت الولايات المتحدة ذلك في تصريحات أحد المسؤولين في مجلس الأمن القومي الأميركي.

في يناير دخل نامازي في إضراب عن الطعام لمدة أسبوع من أجل الإفراج عنه

معضلات بايدن.. أحلاها مرّ

يواجه الرئيس الأميركي بايدن معضلة من نوع خاص، فإذا توصل لاتفاق يسمح بتخفيف العقوبات أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المحتجزة فإنه سيواجه انتقادات داخلية قبيل انتخابات الرئاسة المقررة الخريف المقبل مثل ما حدث في عهد أوباما الذي كان نائبه في أعقاب التوصل للاتفاق النووي عام 2015.

أما إذا لم يصل لاتفاق فقد يواجه الرئيس السادس والأربعين في تاريخ الولايات المتحدة أزمة دولية إذا اختارت إيران إنتاج يورانيوم مخصب للاستخدام في صنع الأسلحة بنسبة 90٪، وهو الحد الذي ربما يدفع إسرائيل إلى شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.

وبين هذا وذاك اختار نمازي المخاطرة للظهور مع سي إن إن بصوته من السجون الإيرانية ليعكس مدى صعوبة وضعه في هذه المرحلة بينما ينتظر الوصول لاتفاق بين البلدين.

اختار نمازي المخاطرة للظهور مع سي إن إن بصوته من السجون الإيرانية

اعرف أكثر

عن الأموال الإيرانية المجمدة لدى كوريا الجنوبية

تعد كوريا الجنوبية واحدة من أهم الدول المستوردة للنفط الإيراني، ولديها 7 مليارات دولار مستحقة لقيمة الواردات النفطية حيث يعد أكبر مبلغ من الأموال الإيرانية المجمدة في بلد أجنبي.

بحسب Korea Economic daily قبل إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران، دفعت شركات النفط الكورية ثمن وارداتها من النفط بالوون الكوري من خلال حساب البنك المركزي الإيراني في سول، ليسوي البنك المركزي الإيراني المدفوعات لمصدري النفط الإيرانيين بعملته الخاصة - الريال الإيراني.

وقد أفادت الصحيفة نهاية مايو الماضي أن سول وواشنطن تناقشان سبل الإفراج عن الأموال الإيرانية المحتجزة في كوريا الجنوبية حيث تسعى الدولتان لتحسين العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع طهران.

العلاقات بين طهران وسول كانت توترت نتيجة للعقوبات وما يرتبط بهذه القضية حيث حرضت طهران على مقاطعة المنتجات الكورية في إيران، مستهدفة شركة سامسونج للإلكترونيات، واحتجزت لفترة وجيزة ناقلة نفط كورية عام 2021.

العلاقات بين طهران وسول كانت توترت نتيجة للعقوبات

عن المحتجزين في سجن إيفين الإيراني

عماد شرقي

في عام 2017، انتقل شرقي وزوجته إلى إيران من الولايات المتحدة، حيث تم القبض عليه لأول مرة في عام 2018 عندما كان يعمل في شركة استثمار تكنولوجي، قبل إطلاق سراحه بكفالة بعد ثمانية أشهر، لكنه ظل ممنوع من السفر.

في نوفمبر 2020، استدعته محكمة ثورية أخرى وحكمت عليه بالسجن 10 سنوات بتهمة التجسس. لم يُسجن في البداية لكن وسائل إعلام إيرانية ذكرت أنه تم اعتقاله أثناء محاولته الفرار من إيران في يناير 2021.

مراد طهباز

تم القبض على طهباز، وهو ناشط بيئي أميركي يحمل الجنسية البريطانية في عام 2018، وحكم عليه بالسجن 10 سنوات في عام 2019 بتهمة "العمل ضد الأمن القومي الإيراني" و"الاتصال مع الحكومة الأميركي".

ناهد تاغوي

ناهد تقوي الألمانية الإيرانية ناشطة حقوقية مقيمة في ألمانيا ، اعتُقلت في أكتوبر 2020 أثناء زيارة لطهران، بعد عام ، حُكم عليها بالسجن لأكثر من 10 سنوات بتهم تتعلق بالأمن القومي، وقد سمح لها بالخروج للعلاج في يوليو من عام 2022 قبل أن يلقى القبض عليها ثانية في نوفمبر الماضي بحسب مونت كارلو.

احمد رضا جلالي

تم القبض على المواطن السويدي الإيراني في عام 2016 خلال زيارة أكاديمية لإيران وحُكم عليه بالإعدام بتهمة التجسس لصالح إسرائيل. هو طبيب وباحث في طب الكوارث. في نوفمبر 2020، أبلغت السلطات في سجن إيفين دجلالي أن حكم الإعدام الصادر بحقه على وشك التنفيذ وقد أمضى خمسة أشهر في الحبس الانفرادي، في انتظار الإعدام، قبل إعادته إلى زنزانة مع نزلاء آخرين.

عن الاتفاق النووي الإيراني

الاتفاق الموقع في 2015 بين "مجموعة 5 + 1" (الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا بالإضافة إلى ألمانيا) وإيران حول البرنامج النووي للبلاد، وافقت بموجبه إيران على قبول القيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم وتخزينه وإغلاق أو تعديل منشآت في عدة مواقع نووية والسماح بزيارات المفتشين الدوليين لها في مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.

تم القبض على المواطن السويدي الإيراني في عام 2016 خلال زيارة أكاديمية لإيران

ولكن في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحبت الولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق الذي اعتبره الرئيس الخامس والأربعين في تاريخ الولايات المتحدة أنها أسوأ صفقة وأعاد فرض العقوبات على إيران التي عادت إلى تخصيب اليورانيوم فوق المستويات المسموح بها بموجب الاتفاق وقلصت تعاونها مع المفتشين الدوليين.

حمل التطبيق

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة