سياسة

فيديو غامض لـ"بريغوجين": أفريقيا هي الهدف

نشر

.

Mohamed Salah Eldin

حاملا سلاحه مرتديا زيه العسكري، قائد مجموعة فاغنر يظهر في مقطع فيديو وبدت من ورائه صحراء شاسعة لا يقطعها سوى بعض رجاله وسيارة في الخلفية لكنها ليست بيلاروسيا التي قيل أنها ستكون وجهته عقب إنهاء محاولة التمرد في روسيا قبل نحو شهرين.. فأين يتواجد قائد فاغنر؟

تهديد لداعش والقاعدة

من أفريقيا ودرجة حرارة تزيد عن الخمسين مئوية يقف بريغوجين في الفيديو الذي نشرته قناة تليغرام Razgruzka_Vagnera متحدثا عن العمل من "أجل أفريقيا أكثر حرية، وروسيا أعظم في جميع القارات مع تحويل حياة تنظيمي القاعدة وداعش إلى كابوس".

مستمرون بالتجنيد

في الرسالة التي لا تتعدى الدقيقة ظهرت أرقام الهاتف للراغبين في التجنيد لدى التنظيم فلا يزال تجنيد محاربين للخدمة مستمر من أجل تنفيذ المهام المطلوبة والإيفاء بالوعود التي قطعها التنظيم بالنجاح.

قبل نهاية الشهر الماضي نشر مدير البيت الروسي في أفريقيا الوسطى ديمتري يستي عبر حسابه على فيسبوك صورة لزعيم فاغنر في مدينة سان بطرسبرغ الروسية خلال قمة روسيا أفريقيا يصافح مدير مراسم الدولة في رئاسة جمهورية أفريقيا الوسطى فريدي مابوكا في أحد فنادق المدينة بحسب فريق تدقيق المعلومات لـBBC لتكون هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها "طباخ بوتين" بعد شهر واحد من محاولة التمرد.

رجل روسيا في أفريقيا

خلال القمة ذاتها نقلت وسائل الإعلام أن بريغوجين لم يكتف بهذا اللقاء بل التقى أيضا بمسؤولين من مالي والنيجر ليكون ذلك معقبا لحديثه عن تجميع قواته والتوجه نحو أفريقيا بحسب فاينانشيال تايمز ليدلل على الإبقاء على دور بريغوجين المستمر في أفريقيا.

رغم محاولة التمرد وما أعقبها من تساؤلات حول دور المجموعة في القارة فإن الإجابة تأتي بالتوسع بدلا من الانكماش فقد أظهرت لقطات القمر الصناعي توسع وجود فاغنر في مالي منذ ظهورها الأول عام ٢٠٢١ وحتى الآن، فقاعدتها في العاصمة باماكو ومجاورة لمطار موديبو كيتا الدولي ازدادت فيها المباني ما يرجح احتمالية نقل معدات عسكرية إضافية قيمة إلى هناك في المستقبل القريب بحسب تحليلات مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية الأميركي CSIS.

لقطات القمر الصناعي لقاعدة فاغنر الرئيسية في العاصمة باماكو - تحليل CSIS

وفي يوليو الماضي وصل عدة مئات من مقاتلي فاغنر "ذوي الخبرة" جمهورية أفريقيا الوسطى "لضمان الأمن" قبل استفتاء على دستور جديد يسمح لرئيسها فوستين أرشانج تواديرا للترشح لفترة رئاسية ثالثة.

وأظهر بيان للمجموعة أن مدربيها "يساعدون" جيش البلاد وقوات إنفاذ القانون في توفير الأمن تحسبا للاستفتاء بحسب موقع أفريكا نيوز المعني بأخبار القارة.

ديمتري سايتي في حديث للنسخة الفرنسية لروسيا اليوم عقب خروجه من المستشفى

اعرف أكثر

ديمتري سايتي

في ديسمبر الماضي استقبل رئيس "البيت الروسي" في أفريقيا الوسطى ديمتري سايتي طردا يحمل مخزن ذاكرة إلكتروني، لكنه كان أثقل من المعتاد لينفجر فجأة وينقل على إثره إلى المستشفى في العاصمة بانغي ومنها إلى بلاده عدة أشهر.

البيت الروسي هو الممثل للمركز الثقافي الروسي التابع لوزارة الخارجية الروسية.

في أعقاب الانفجار خرج بريغوجين ليتهم فرنسا بالضلوع في محاولة اغتيال سايتي الذي عاد إلى أفريقيا الوسطى في مايو الماضي ليستأنف عمله الرسمي، لكن موقع أفريكا ريبورت المعني بأخبار القارة أشار إلى أنه يدير الشؤون الدعائية والتجارية لمجموعة فاغنر في البلاد، ولذلك فقد طالته عقوبات الولايات المتحدة في عام ٢٠٢٠.

في يوليو الماضي كان سايتي صاحب الصورة الشهيرة بين بريغوجين ومسؤول الرئاسة في أفريقيا الوسطى عبر حسابه على فيسبوك الذي-على الأرجح - لم يعد موجودا.

لقطة لحساب ديمتري من وسائل إعلام روسية

فاغنر ومؤسسها

قبل التمرد الذي قامت به مجموعة فاغنر في يونيو الماضي كان يفغيني بريغوجين يعرف على أنه أحد المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير حيث يلقب بالطباخ نظرا لتقديمه خدمات الطعام والشراب إلى الكرملين، وقد أسس المجموعة إلى جانب ضابط الجيش الروسي السابق ديمتري أوكتين الذي برز دوره خلال حرب الشيشان مطلع القرن الحادي والعشرين.

كان الظهور الأول لفاغنر في الساحة الدولية خلال عملية ضم شبه الجزيرة القرم إلى روسيا عام 2014 ليتتابع ظهورها في عدة دول عربية وأفريقية، رغم ذلك فإنها لم تسجل كشركة لها مقر في مدينة سان بطرسبرج الروسية سوى عام 2022 حيث بلغ عدد مقاتليها 50 ألف شخص بحسب وزارة الدفاع البريطانية.

أما على مستوى القارة الأفريقية فإن نفوذ فاغنر يتزايد في منطقة جنوب الصحراء في مالي وبوركينا فاسو وموزمبيق ومدغسقر حيث يدعمون النخب الحاكمة، ووفقًا للجيش الأمريكي فإن أعداد مقاتلي المجموعة يتراوح ما بين 3000 إلى 5000 مقاتل حيث يتنقلون من منطقة نزاع إلى أخرى، وفي جمهورية إفريقيا الوسطى يوجد أعمق نفوذ للشركة حيث يعملون حراس شخصيين للرئيس فوستان آرشانج تواديرا بحسب واشنطن بوست.

وبحسب مارات جابيدولين أحد المقاتلين السابقين في فاغنر فإنه كان يحصل على 80 ألف روبل (حوالي 1320 دولار) خلال فترة التدريب. ثم خلال الحرب، 180 ألف روبل في الشهر (2860 دولار تقريبا) أما إذا شارك في القتال فيزيد المبلغ إلى حوالي 240 ألف روبل (حوالي 4000 دولار تقريبا)

تمرد فاغنر

في يونيو الماضي شهدت روسيا تمردا مسلحا من قبل مجموعة فاغنر استولت على مقر قيادة الجيش الجنوبية في مدينة روستوف أون دون قبل أن تبدأ الزحف إلى العاصمة موسكو لكن اتفاقا برعاية بيلاروسيا أنهى التمرد.

تضمن الاتفاق مغادرة بريغوجين إلى بيلاروس مع تخيير مقاتليه بين الانضمام إليه هناك أو الانضمام إلى الجيش الروسي النظامي أو العودة إلى الحياة المدنية بحسب فرانس برس.

تواصل معنا

حمل التطبيق

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة