سياسة

ما الذي يبقى من "مجلس حقوق الإنسان" بعد الحرب؟

نشر

.

Muhammad Shehada

عند دخولك مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فأول الأشياء التي قد تفاجئك هي طيور الطاووس التي تتجول بحرية مطلقة في حرم المجلس في جنيف.

سترى صفين من الأعلام العملاقة للدول الأعضاء يقودان نحو الشارع الخارجي حيث يقف تمثال الكرسي المكسور الذي يبلغ طوله 12 مترا ووزنه 5.5 طنا ويرمز لحملة مكافحة الألغام والقنابل العنقودية.

طيور الطاووس التي تتجول بحرية مطلقة في حرم المجلس في جنيف

ستلاحظ العديد من النصب التذكارية والتماثيل والأعمال الفنية ذات الرمزية المشيرة للسلام وحقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي. كلها يبعث على الأمل والإيمان بتلك المصطلحات. لكن بمجرد دخول قاعات المجلس والانخراط بأعماله، فقد تصاب بخيبة أمل من عدم توافق الواقع مع الصورة التي يوحي بها المكان.

أبرز مهام مجلس حقوق الإنسان الرسمية هي تعزيز ونشر وحماية الاحترام العالمي لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، لكنك إذا نظرت لمخرجات المجلس، فسترى أمراً آخر.

عبارة "ازدواجية المعايير" ارتفع استخدامها مؤخراً في ظل الحرب الإسرائيلية على غزة، وسط اتهامات للدول الغربية بالتغطية على انتهاكات الجيش الإسرائيلي في غزة.

طالت تلك الاتهامات الدول والمنظمات الأممية التي تقوم عادة بحملات عن حقوق الإنسان والقانون الدولي، فما القصة؟ وكيف تقوض هيكلية مجلس حقوق الإنسان قدرته على الدفاع عن تلك المبادئ؟ وكيف يستغل المجلس كمنصة للتراشق الإعلامي والبروباغندا؟

الجلسة العامة الختامية للدورة الثالثة للجنة التفاوض الحكومية الدولية المعنية بالتلوث البلاستيكي 19 نوفمبر 2023 (تصوير توني كارومبا / وكالة فرانس برس)

اعرف أكثر

تواصل معنا

حمل التطبيق

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة