على عكس مولدوفا التي تمر بأزمة طاقية خانقة، تمكنت بعض الدول الأوروبية من تأمين ترتيبات بديلة لمواصلة استيراد الغاز الطبيعي الروسي عبر قنوات مختلفة.
تعتمد المجر، التي طالبت بشدة بالإبقاء على خط الأنابيب الأوكراني مفتوحًا، بشكل كبير على الغاز الروسي الذي يصلها عبر خط "تورك ستريم". هذا الخط يمتد من روسيا تحت البحر الأسود إلى تركيا ومنها إلى وسط أوروبا، متجاوزًا أوكرانيا تمامًا.
ويعكس اعتماد المجر على هذا المسار شراكتها الاستراتيجية مع روسيا، بدفع من موقف حكومتها المؤيد لموسكو تحت قيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان.
النمسا من جهتها، سعت لتنويع مصادر الطاقة لتقليل اعتمادها على روسيا. ورغم أنها كانت تستورد كميات كبيرة من الغاز الروسي سابقًا، فإنها أكدت، بحسب وزيرة الطاقة ليونور غيفيسلر، أنها "استعدت جيدًا" من خلال العثور على موردين بديلين. وقد مكنها هذا النهج الاستباقي من تقليل نقاط الضعف، مع استمرارها في الاعتماد الجزئي على الواردات الروسية.
سلوفاكيا، بقيادة رئيس الوزراء روبرت فيتسو، لا تزال تعتمد بشكل كبير على الغاز الروسي، رغم أنها بدأت في تأمين إمدادات من أذربيجان والولايات المتحدة. يتم استيراد الغاز من أذربيجان عبر اتفاقيات جديدة، بينما يصل الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة عبر بولندا باستخدام بنية تحتية متخصصة.
وأثارت زيارة فيتسو الأخيرة إلى موسكو وانتقاداته لأوكرانيا مخاوف داخل الاتحاد الأوروبي، خصوصًا بعد تهديده بقطع إمدادات الكهرباء عن أوكرانيا ردًا على إنهاء اتفاقية عبور الغاز.