انقسمت الآراء حول قرارات المشهداني بين الترحيب بالقرارات الحازمة، بينما شكك آخرون بقدرة المشهداني على تمرير القوانين عبر غرامات التغيب عن الحضور. ويرى محللون أن القوانين الثلاثة المثيرة للجدل وصلت إلى مرحلة "تكسير العظم" بين الكتل السياسية الرئيسية الثلاث، التي تدعم فيها كل كتلة أحد القوانين، وترفض التصويت على القانونين الآخرين.
مدير مركز الرافدين للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور طالب محمد كريم، أعرب عن ترحيبه "بقرارات المشهداني"، موضحا في تصريحات لبلينكس أنه ومع تكرار حالة عدم اكتمال النصاب القانوني لجلسات البرلمان العراقي، "باتت الظاهرة تعكس تحدياً خطيراً يرتبط بغياب الإجراءات الصارمة لمحاسبة النواب المتغيبين عن دورهم الأساسي الذي يمثل أمانة منحها لهم الشعب".
في ذات السياق أوضح النائب أحمد صلال البدري، أن إقرار القوانين الجدلية والمهمة بات أمراً ضرورياً، مضيفا لوسائل إعلام محلية أن القوانين التي تخصُّ الشأنين الأمني والاقتصادي للمواطن العراقي تأجلت من الدورات السابقة نتيجة التجاذبات والخلافات السياسية.
وأشار النائب إلى أن "هناك توجهاً لدى رئاسة البرلمان والقوى السياسية المضي بتشريع القوانين المهمة خلال الفصل التشريعي الحالي وهذا ما تعكسه مطالبات المشهداني وإصراره".
بينما أعلن عضو مجلس النواب علي سعدون اللامي، في بيان صحافي، دعمه لقرار التصويت الإلكتروني وإلغاء الإفادات.
في المقابل، يوضح المحلل السياسي سرمد العبادي أن تهديدات المشهداني هي للضغط فقط، وأنه غير قادر على تطبيقها فعليا وفرض غرامة على النائب المتغيب.
وأشار العبادي في تصريحات خاصة إلى أن "القوانين الجدلية المعطلة منذ أشهر، وصلت إلى مرحلة كسر العظم بين القوى الشيعية التي تريد إقرار التعديلات على قانون الأحوال الدينية لأسباب عقائدية، وترفض القانونين الآخرين، والقوى السنية التي تطالب بقانون العفو الذي وعدت به جماهيرها منذ بداية الدورة البرلمانية الحالية، لكنها واجهت صعوبة ورفض من قبل النواب الشيعة.
ويوضح المحلل السياسي إن "القوى الكردية تطالب بإقرار قانون إعادة العقارات التي صادرها النظام السابق، وبالأخص في كركوك، وهو ما ترفضه القوى السنية"، ويرى العبادي أن "المعادلة معقدة ولن تحل بغرامات، ما لم تجلس تلك القوى وتحل المسألة بنظام السلة الواحدة كما حصل دائما".
ومن المفترض أن تشهد جلسة البرلمان، اليوم الثلاثاء، التصويت على القوانين الجدلية الثلاثة:
إلا أنه تم تعديل جدول أعمال الجلسة المقررة اليوم الثلاثاء، لإضافة بند تعديل الموازنة كأول فقرة على جدول الأعمال.