يرى بعض المحللين استحالة تطبيق ما أعلنته المفوضية في ظلّ امتلاك جميع الأحزاب الرئيسية الكبيرة لأجنحة مسلحة تسيطر بها على الدولة، وتمثل صمام أمان لبقائها في سدة الحكم إلى جانب المال السياسي، وبالأخص الإطار التنسيقي الحاكم الذي يمتلك بأكمله فصائل مسلحة.
المحلل السياسي، أحمد السراجي يوضح لبلينكس أن "إعلان المفوضية غير قابل للتصديق على اعتبار أن جميع الأحزاب السياسية التي شكلت العملية السياسية بعد العام 2003، تمتلك أذرعا مسلحة".
ويشير المحلل السياسي إلى أن "القوى الفاعلة جميعها تمتلك فصائل مسلحة، وهذا الأمر معروف للجميع داخل وخارج البلاد من دون الحاجة لأي دليل أو إثبات"، موضحا: "التيار الصدري وعصائب أهل الحق ومنظمة بدر وحزب الدعوة وتيار الحكمة جميعها لديها فصائل مسلحة، بل حتى الأحزاب الكردية تمتلك فصائل مسلحة مثل البيشمركة التي تعمل خارج إطار الدولة"، حسب قوله.
يشرح السراجي أن تطبيق القرار يعني إلغاء العملية السياسية بالكامل، "لأن جميع أركانها من الأحزاب الكبيرة التي تتحكم بالسلطة لديها فصائل مسلحة".
وأكد أن كلّ ما ذكر يؤكد أن تصريح المفوضية "هو قرار شكلي غير قابل للتطبيق"، مع عدم استبعاده أن "الأحزاب ستغير جلدها وتتبرأ من الفصائل المسلحة قبيل الانتخابات تماشيا مع الضغوط الدولية والأميركية، لكنها ستعود لها بعد الانتخابات أو تبقى مرتبطة بها في الخفاء"، بحسب السراجي.