سياسة

تلويح بالانسحاب.. كيف ضغطت أميركا "في الكواليس" على الشرع وعبدي؟

نشر
blinx
قال ضباط أميركيون لصحيفة وول ستريت جورنال، إن الولايات المتحدة لعبت دورًا دبلوماسيًا مهمًا خلف الكواليس في سوريا، إذ ساعدت في التوسط في اتفاقات بين الحكومة الجديدة في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية الكردية والمدعومة من الولايات المتحدة، والتي تسيطر على جزء من شمال شرق البلاد.
وقال مسؤول عسكري أميركي للصحيفة إن القوات الأميركية أدت دور الوسيط في المفاوضات بين الجانبين، وساهمت في تقريب وجهات النظر حتى التوصل إلى اتفاق. وفي النهاية، نُقل قائد قسد مظلوم عبدي بطائرة هليكوبتر تابعة للتحالف الأميركي إلى قاعدة جوية قريبة من دمشق، حيث وقع الاتفاق مع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع.
قال المسؤولون العسكريون الأميركيون إن احتمال سحب القوات الأميركية في المستقبل ساعد في الضغط على قوات سوريا الديمقراطية للتوصل إلى اتفاق مع دمشق.
وأضاف أحدهم: "هذه واحدة من أوراق الضغط"، "أعتقد أن تهديد مغادرتنا قد جعل الأمر أكثر إلحاحًا".
ورفضت القيادة المركزية الأميركية التعليق على دورها في هذه المفاوضات، فيما لم تصدر الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية أي تصريحات حول المشاركة الأميركية. ووصفت وسائل الإعلام الرسمية السورية الاتفاق بأنه خطوة مهمة للحفاظ على وحدة البلاد، بينما أشار قائد "قسد" عبر منصة "إكس" إلى أن الاتفاق يمثل فرصة لبناء سوريا جديدة.

وساطة مع مجموعة أخرى في التنف

وشجع الضباط الأميركيون مجموعة أخرى تعمل مع الولايات المتحدة في جنوب شرق سوريا بالقرب من قاعدتها العسكرية في التنف، وهي الجيش السوري الحر، على التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الجديدة في دمشق.
وأشار أحد المسؤولين العسكريين الأميركيين إلى أن الولايات المتحدة تحتاج إلى حلفاء على الأرض لضمان قدرتها على تنفيذ عملياتها، مشيرًا إلى أن القوى الإقليمية الأخرى مثل روسيا وتركيا لديها وكلاء محليون.
وأوضح الضباط إلى أن هذه التحركات تهدف إلى استقرار البلاد ومنع العودة إلى الصراع الذي قد يعقد الجهود لمنع عودة داعش الإرهابي، كما تهدف إلى منح الولايات المتحدة مقعدًا على طاولة المفاوضات بينما تقوم سوريا بتشكيل مستقبلها.

حمل التطبيق

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة