سياسة

العراق والأردن.. السياسة تُنهي أزمة كروية

نشر
blinx
أخذت الأزمة الكروية بين العراق والأردن أبعادا جديدة خلال الأيام الأخيرة، بعد الأزمة التي شهدتها مباراة أسود الرافدين أمام المنتخب الفلسطيني في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026، والتي استضافها استاد عمان الدولي كملعب بديل لـ"الفدائي".
وكانت المباراة المذكورة التي انتهت بخسارة أسود الرافدين أمام الفدائي 1-2 في الوقت القاتل شهدت هتافات من بعض الجماهير الأردنية الحاضرة للقاء، اعتبرها الاتحاد العراقي لكرة القدم "عدائية وعنصرية وسياسية"، ليتقدم بشكوى رسمية إلى الاتحادين الآسيوي والدولي للعبة.

العراق يطالب بنقل مباراة الأردن

طالب الاتحاد العراقي في شكواه بنقل مباراته مع الأردن، المقررة يوم 10 يونيو المقبل على ملعب عمان الدولي، في الجولة العاشرة، الأخيرة، من تصفيات مونديال 2026، إلى ملعب محايد أو إقامتها بدون جمهور.
وجاء هذا الطلب بسبب ما وصفه الجانب العراقي بـ"الأحداث التي رافقت مباراة العراق وفلسطين في العاصمة الأردنية عمان"، مؤكدا في بيان أنه طالب الاتحادين الدولي والآسيوي بالتحقيق "في ما صدرَ من إساءاتٍ وهتافات عدائية وعنصرية وسياسية من قبل الجماهير الحاضرة، والتي تضمنت تهديدات مباشرة للجمهور العراقي".
وأشار الاتحاد العراقي إلى "هتافات مماثلة في مباراة سابقة في الملعب نفسه بين منتخبي الأردن وفلسطين في 20 مارس تضمنت بالصورة والصوت ألفاظا عدائية وعنصرية وسياسية".
وتسببت خسارة العراق أمام فلسطين 1-2، التي جاءت بعدما كان متقدما حتى الدقيقة 88، بتراجعه للمركز الثالث في المجموعة الثانية، بفارق 4 نقاط خلف كوريا الجنوبية المتصدرة، ونقطة خلف الأردن الثاني، الذي حقق قبلها الفوز 3-1 على فلسطين، قبل أن يتعادل على أرض كوريا 1-1.

اعتذار أردني

الاتحاد الأردني عبر في بيان عن أسفه "لما تم تداوله من قبل بعض مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي وعدد من الصفحات من نشر فيديو يوحي بهتافات مسيئة تثير الكراهية بين الشعبين الشقيقين الأردني والعراقي".
وأضاف أنه "بعد التحقق من الفيديو المذكور وبيان فبركته"، يعرب الاتحاد عن "استيائه من محاولات بعض الفئات المضللة إثارة النعرات والتعصب والكراهية بين الجماهير الرياضية".
وأهاب البيان بكل جماهير الكرة الأردنية "عدم الانجرار وراء مثل هذه المحاولات والتعليقات المسيئة على أي من وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي لا تمثل أخلاق الأردنيين".
وذكر الاتحاد الأردني بما قام به رئيسه، الأمير علي بن الحسين، من جهود كبيرة لرفع الحظر عن الملاعب العراقية، من خلال خوض أولى المباريات الدولية على ملعب جذع النخلة في البصرة والتي جمعت منتخب النشامى مع أسود الرافدين عام 2017.

فيديو جديد.. وتصعيد عراقي

لم تكد تهدأ قليلا أزمة الفيديو الأول عقب الاعتذار الأردني، حتى ظهر فيديو جديد في الصدد ذاته، اعتبره بعض العراقيين تأكيدا للفيديو الأول، ليؤدي لاشتعال الأمور مجددا بين الجانبين.
وطالب عضو البرلمان العراقي حسين السعبري الحكومة ووزارة الخارجية باتخاذ موقف صارم وواضح تجاه ما وصف بـ"الإساءات" التي وجهتها الجماهير الأردنية والفلسطينية للشعب العراقي، مؤكداً ضرورة الرد عليها لأنها تتنافى مع مبادئ الأخوة وحسن الجوار.
وقال السعبري في تصريحات صحفية "منذ أن شاهدنا الفيديو الأول ونحن ننتظر من الحكومة ووزارة الخارجية التحرك بشكل حاسم.. وبعد ظهور فيديو جديد يثبت صحة السابق ويكذب الادعاءات بتزويره أصبح من الضروري الرد على هذه الإساءة التي لا تليق بتوجهات الأخوة".
ودعا عضو البرلمان العراقي الحكومة لاتخاذ إجراءات قوية تشمل "طرد السفيرين الأردني والفلسطيني من بغداد، وفرض عقوبات اقتصادية ومالية على البلدين"، مؤكدا أن الصمت على هذه الإساءات يعد بمثابة قبول لها. وشدد على أن "إعادة الاعتبار للشعب العراقي وحفظ كرامته أهم من أي تنافس رياضي أو كروي".

حمل التطبيق

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة