سياسة

الغزو لترسيخ الحكومة والصفقة لإنهاء الحرب.. ما مصير نتنياهو؟

نشر
blinx
بين تقديراتٍ عسكرية تُرجّح أشهراً إضافية من القتال واستعداداتٍ متسارعة لغزو مدينة غزة، وبين إعلانٍ دولي عن "مجاعةٍ رسمية" في غزة يضاعف الضغوط الإنسانية والدبلوماسية، هل يدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، نحو العملية العسكرية لتثبيت حكومته، أم تؤدي ضغوط ملف الرهائن والمجاعة إلى مسار تفاوضي مختلف؟

اعرف أكثر

الجيش يستعد لـ"السيطرة على غزة".. والحكومة على المحك

تفيد معاريف بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مقتنعة بأن نتنياهو ماضٍ "حتى النهاية" في خططه العسكرية، مع تقديرٍ بأنّ حكومته "ستتفكك من دون العملية" في غزة. الأوامر الأولى لاستدعاء الاحتياط مقرَّرة في 2 سبتمبر.
وتنقل جيروزاليم بوست أن نتنياهو صادق على خطط الجيش لـ"السيطرة على مدينة غزة وهزيمة حماس"، مؤكداً أن ذلك يترافق مع "استئناف مفاوضات الرهائن وإنهاء الحرب وفق شروط إسرائيل".

جدول الاستدعاءات.. دفعات متدرجة حتى يناير

قدّر مسؤولون عسكريون استمرار القتال "أشهراً عدّة"، مع استدعاء نحو 60 ألف احتياطي هذا الأسبوع، وخطة لدفعات إضافية مطلع نوفمبر، ثم أوائل ديسمبر ويناير، وفق معاريف.
وتشير الصحيفة الإسرائيلية إلى تجديد الجاهزية والتهيؤ لعمليات ميدانية تشمل العودة إلى مواقع داخل مدينة غزة خلال أسابيع.

"حماس لم تعد قوة منظَّمة".. لكن احتمال "القتال حتى آخر مسلح" قائم

قبيل الغزو المتوقع، يقدّر مصدر أمني أن "حماس لم تعد تعمل كقوة عسكرية منظمة"، مع بقاء "كتائب قليلة" متضررة، لكن إسرائيل يجب أن تتهيأ لاحتمال القتال "حتى يُقتل آخر مسلح"، وفق جيروزاليم بوست.

إجراءات ميدانية وتأثيرات مدنية

تفيد معاريف بأنّ إسرائيل طلبت من مديري مستشفيات مدينة غزة إعداد خطط الإخلاء ونقل المرضى إلى "المستشفى الأوروبي" في خانيونس، مع استمرار دفع السكان جنوباً.

مفاوضات الرهائن.. إعلانٌ بلا تقدّم ملموس

رغم إعلان نتنياهو "البدء الفوري" بمفاوضات إطلاق جميع الرهائن، تؤكد القناة 13 أنه "لم يطرأ تغيّر جوهري" منذ ردّ حماس، مع إمكانية تحديد مكان التفاوض يوم الإثنين تمهيداً لإيفاد وفد، وفق القناة 13 الإسرائيلية.
وفي السياق نفسه، نقلت القناة 13 عن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قوله إن "حماس مستعدة للإفراج عن 10 رهائن"، فيما ردّ مقرّ عائلات الرهائن بتأكيد وجود "50 رهينة" وأن "كل واحد منهم عالمٌ قائم بذاته".

خلاف تسمية العملية.. من "مركبات جدعون ب" إلى "قبضة الحديد"؟

برز خلافٌ بين نتنياهو والجيش حول اسم العملية الجديدة، إذ يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي أن صورة "مركبات جدعون" شعبياً "غير موفّقة"، ويسعى لدفع اسم "قبضة الحديد"، من دون صفة رسمية حتى الآن داخل الجيش، وفق القناة 13 الإسرائيلية.

"مجاعة رسمية" في غزة.. ضغط إنساني ودبلوماسي متصاعد

أعلن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) أنّ مدينة غزة ومحيطها "في حالة مجاعة رسمياً"، مع نحو 514 ألف شخص يعانون المجاعة مرشّحين للارتفاع إلى 641 ألفاً بحلول نهاية سبتمبر، وهي أول مرة يُعلن فيها عن مجاعة خارج أفريقيا.
ورجّح التوسع إلى دير البلح وخانيونس، مع صعوباتٍ في تصنيف شمال القطاع بسبب نقص البيانات، وفق رويترز.
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وصفها بأنها "كارثة من صنع الإنسان"، داعياً لوقفٍ فوري لإطلاق النار وإطلاق كل الرهائن والسماح بدخول المساعدات.
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قال إن وفيات الجوع قد "تمثل جريمة حرب". الحكومة الإسرائيلية رفضت النتائج ووصفتها بـ"المغلوطة والمنحازة"، قائلة إنها سمحت بدخول "مليوني طن من المساعدات" منذ بداية الحرب.
كما أبرزت رويترز ردود فعلٍ دولية، منها مطالبة بريطانيا بالسماح الفوري بدخول الغذاء والدواء والوقود، وإشاراتٍ إلى مخاوف دبلوماسية داخل وسائل الإعلام الإسرائيلية.
المشهد يجمع بين مسارٍ عسكري متقدّم نحو غزو مدينة غزة تقوده حسابات داخلية تتعلق ببقاء الحكومة وجمودٍ تفاوضي في ملف الرهائن مع سجالٍ حول شروط إسرائيل وتسميات العملية، مقابل تصعيدٍ إنساني يتمثل بإعلان "مجاعة رسمية" يفاقم الضغوط الدبلوماسية.

حمل التطبيق

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة