سياسة

خاص بلينكس- كيف تلقى هنيبال القذافي خبر إخلاء السبيل؟

نشر
blinx
بعد ١٠ سنوات من التوقيف من دون محاكمة، صدر قرار لبناني بإخلاء سبيل هنيبال القذافي، مقابل كفالة مالية بلغت 11 مليون دولار ومنع من السفر.
لكنّ القرار الذي يُفترض أن يفتح باب الحرية أمامه، تحوّل إلى معضلة قانونية جديدة، بعدما وصف فريق الدفاع الكفالة بأنّها "تعجيزية" و"ظالمة"، معلنا عبر تصريح خاص لبلينكس أن موكله "سيبقى في لبنان" وأنهم "سيتقدّمون بطلب طعن لإلغائها".
فبين قرار قضائي بالإفراج المشروط وطعن مرتقب، يتصدّر السؤال: هل يتحوّل "إخلاء السبيل" إلى إجراء نظري حين تُربط الحرية بكفالة وصفت بالمستحيلة ومنع من السفر؟

اعرف أكثر

..الدفاع يطعن

قال المحامي شربل ميلاد الخوري، من فريق الدفاع عن هنيبال القذافي، لبلينكس إن "القرار الصادر قضى بإخلاء سبيل موكلي مقابل كفالة مالية قدرها 11 مليون دولار، ومنعه من السفر، وتاليا سيبقى في لبنان".
وأضاف الخوري: "تلقّينا قرار إخلاء السبيل بإيجابية، فبعد 10 سنوات من الاعتقال التعسفي والظلم، تمّ أخيرا الإفراج عنه، وهو أمر نعتبره خطوة إيجابية جداً، وهنيبال نفسه يراه كذلك".
وتابع: "الشق المتعلق بالكفالة المالية هو شرط تعجيزي، بل ومستحيل، إذ لا يملك موكلي القدرة على تأمين هذا المبلغ، كما أن فرض كفالة بهذه القيمة بعد 10 سنوات من الاعتقال يُعدّ ظلماً كبيراً بحقه".
وختم حديثه لبلينكس قائلا: "فريق الدفاع سيتقدّم بطلب طعن بهذه الكفالة سعيا إلى إلغائها".

قرار قضائي مشروط ومنع من السفر

بحسب وكالة فرانس برس، وافق القاضي زاهر حمادة، المحقق العدلي في قضية خطف الإمام موسى الصدر ورفيقيه، على إخلاء سبيل هنيبال القذافي مقابل كفالة 11 مليون دولار ومنع من السفر.
وذكرت صحيفة النهار اللبنانية أنّ القرار صدر بعد جلسة في قصر العدل في بيروت، حضرها القذافي قبل أن يُعاد إلى مكان توقيفه في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بانتظار استكمال الإجراءات.

دفاع فرنسي يصف الكفالة بـ"غير المقبولة"

من جانبه، قال محامي القذافي الفرنسي لوران بايون لوكالة فرانس برس، إنّ "الإفراج المشروط بكفالة أمر غير مقبول إطلاقا في حالة احتجاز تعسفي كهذه"، مؤكدا أنّ فريق الدفاع "سيطعن في الكفالة".
وأضاف أن موكله "خاضع لعقوبات دولية" و"لا يمكنه تأمين هذا المبلغ"، متسائلاً: "من أين له أن يجد 11 مليون دولار؟".

عقد من التوقيف وقضية لم تُقفل

تطالب السلطات اللبنانية هنيبال القذافي بتقديم معلومات عن اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه خلال زيارة إلى ليبيا عام 1978، وهي قضية تُلاحق النظام الليبي منذ عقود.
وتشير فرانس برس إلى أنّ هنيبال، الذي كان لاجئاً في سوريا، استُدرج إلى لبنان عام 2015 من قبل مجموعة يقودها النائب السابق حسن يعقوب، ليُحرَّر لاحقاً من خاطفيه ويُعتقل على خلفية القضية. ومنذ ذلك الحين، لم يُقدَّم للمحاكمة وبقي محتجزا في الحبس الانفرادي.

وضع صحي "مقلق" واكتئاب

في تقرير سابق لفرانس برس بتاريخ 8 أكتوبر، قال بايون إنّ موكله يعاني من "حالة اكتئاب حادّ" ونُقل إلى المستشفى بسبب "آلام حادة في المعدة"، مؤكداً أن حالته "مقلقة" وأنه بحاجة إلى "متابعة طبية مكثّفة".

اتهامات متبادلة بين بيروت وطرابلس

حمّلت وزارة الخارجية الليبية، وفق ما نقلته فرانس برس، السلطات اللبنانية "المسؤولية عن صحة (هنيبال) وحياته"، مؤكدةً أنّ ليبيا "أبدت التعاون" عبر مذكرة رسمية منذ أبريل الماضي "شملت عرضاً عادلاً لإنهاء القضية" لكنها "لم تتلقَّ رداً من لبنان".
وفي المقابل، اتهم رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، السلطات الليبية الجديدة "بعدم التعاون" في القضية، لتبقى الاتهامات المتبادلة بين بيروت وطرابلس عنوانا مكرّرا في هذا الملف.

تعقيدات قانونية تمتد إلى باريس

تُشير تقارير فرانس برس إلى أنّ اسم هنيبال القذافي ورد أيضاً في قضية التمويل الليبي لحملة الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، الذي حُكم عليه بالسجن ٥ سنوات، إضافة إلى تحقيقات فرنسية كشفت "محاولة محتملة" لرشوة قضاة لبنانيين عام 2021 لإطلاق سراحه.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة