احتجاجات إيران.. قتلى وعنف والرئيس "يخشى دخول جهنم بسببها"
أوقعت مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن ستة قتلى في إيران الخميس، وفق وسائل إعلام إيرانية ومسؤول محلي، في أول سقوط لقتلى منذ بدء الحركة الاحتجاجية على غلاء المعيشة قبل خمسة أيام.
ومن بين القتلى عنصر من قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري.
وبدأ تجّار في طهران حركة الاحتجاج الأحد رفضا لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي. وما لبثت أن انضمّت اليها شرائح أخرى من المجتمع، وتوسّعت الى مناطق أخرى.
وأفادت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية الخميس عن أول مدنيَّين يُقتلان خلال التظاهرات. وأوردت أن قتيلين سقطا في لردغان في جنوب غرب إيران.
وتقع مدينة لردغان البالغ عدد سكانها 40 ألفا على مسافة نحو 650 كيلومترا من طهران، وهي مركز محافظة لردغان.
وقالت الوكالة إن الأبنية تعرّضت "لأضرار بالغة"، مشيرة الى توقيف عدد من الأشخاص الذين زعمت أنهم يقودون الحركة.
وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة عن ثلاثة قتلى في مواجهات أخرى في غرب البلاد. وجاء في الخبر "قرابة الساعة السادسة (14,30 ت غ)، استغلّت مجموعة من مثيري الشغب تجمّعا احتجاجيا في أزنا في محافظة لرستان لمهاجمة مركز شرطة. قتل ثلاثة أشخاص، وأصيب 17 آخرون بجروح خلال مواجهات".
كذلك، أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية الخميس أن السلطات الإيرانية أوقفت ثلاثين شخصا في طهران بتهمة "الإخلال بالنظام العام".
وكان التلفزيون الإيراني نقل عن نائب محافظ مقاطعة لرستان (غرب) سعيد بور علي أن "عنصرا في الباسيج في مدينة كوهدشت عمره 21 عاما قتل... بأيدي مثيري شغب فيما كان يدافع عن النظام العام".
وأشار بور علي إلى أن "13 شرطيا وعنصرا من الباسيج أصيبوا بجروح جرّاء رشق الحجارة خلال التظاهرات في كوهدشت".
وتقع هذه المدينة التي يناهز عدد سكانها 90 ألفا على مسافة 550 كيلومترا من طهران.
واستنفر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الخميس حكومته، إذ قال في خطاب منقول تلفزيونيا "من منظور إسلامي (...)، إذا لم نحلّ مشكلة سبل عيش الناس، فسننتهي في جهنّم".
وتحاول السلطات منذ بدء التحرّك تهدئة الوضع. إذ أقرّ الرئيس الإيراني منذ اليوم الأول، بـ"مطالب محقّة" للمتظاهرين.
إلا ان القضاء حذّر من أي محاولة لاستغلال ما يحصل من أجل زرع الفوضى، ووعد بـ"الحزم".