خداع استراتيجي.. هل يؤجّل ترامب ضربة إيران ليُفاجئها؟
كشف موقع أكسيوس الإخباري أنّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أجّل أي قرار يتعلق بضرب إيران، فيما يجري البيت الأبيض مشاورات داخلية، وكذلك مع حلفاء، حول توقيت عملية كهذه وما إذا كانت ستؤدي فعليًا إلى زعزعة النظام الإيراني، بحسب ٥ مصادر مطلعة على الوضع.
غير أنّ الخيار العسكري تجاه إيران لا يزال مطروحا بقوة، لكن قرار ترامب بالتريث يعكس حالة من عدم اليقين داخل الإدارة الأميركية وبين حلفائها بشأن تداعيات ذلك الخيار وما قد يترتب عليه من ردود فعل انتقامية واسعة النطاق، وفق الموقع الأميركي.
كما يندرج هذا القرار تحت الخداع الاستراتيجي على غرار ما فعلت إدارته قبل الضربة السابقة لإيران في يونيو الماضي، وتفاجئ الولايات المتحدة العالم بعمل عسكري خاطف خلال الساعات المقبلة.
في اجتماع مجلس الأمن الذي دعت إليه واشنطن حول إيران، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الخميس، إن جميع الخيارات مطروحة لوقف المذبحة". فماذا يحصل في القنوات الدبلوماسية من جهود لنزع فتيل الأزمة؟
حالة من عدم اليقين تهيمن على قرارات البيت الأبيض؟
كشف موقع أكسيوس أن الرئيس الأميركي، أجل أي قرار بضرب إيران، فيما يجري البيت الأبيض مشاورات داخلية، وكذلك مع حلفاء، حول توقيت عملية كهذه وما إذا كانت ستؤدي فعليًا إلى زعزعة النظام الإيراني.
نقلت الصحيفة إن مسؤولين إسرائيليين من بين الأطراف التي أبدت تحفّظات خلال الساعات الـ48 الماضية.
وقالت ٣ مصادر أميركية ومصدر إسرائيلي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تحدث إلى ترامب، الأربعاء، وطلب منه الانتظار لإتاحة مزيد من الوقت لإسرائيل للاستعداد لاحتمال ردٍّ إيراني.
ترامب قال مرارًا إنه سيلجأ إلى عمل عسكري إذا قتلت إيران محتجّين شاركوا في انتفاضة مستمرة منذ أسابيع ضد النظام.
وزعمت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الخميس، أن 800 عملية إعدام مخطط لها تم تأجيلها بفعل ضغوط ترامب.
ضرب إيران بين الحقيقة والخداع الاستراتيجي
بعيدا عن مدى واقعية السبب الذي يرى ترامب أنه يخول له التدخل عسكريا في دولة أخرى من عدمه، يجد البعض أن مثل هذا التساؤل هو الذي يبدو غريبا بالنظر لما فعله الرئيس الأميركي مطلع العام عندما اعتقل رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو من عقر داره.
ومن هنا تطرح العديد من علامات الاستفهام بشأن حقيقة تجميد ترامب المفاجئ لخططه بضرب إيران وهل يمكن أن تندرج ضمن "الخداع الاستراتيجي" على غرار ما فعلت إدارته قبل الضربة السابقة لإيران في يونيو الماضي، وتفاجئ الولايات المتحدة العالم بعمل عسكري خاطف خلال الساعات المقبلة ضد النظام الإيراني.
وفي هذا السياق، ذكرت القناة الـ١٣ الإسرائيلية أن الولايات المتحدة أجلت هجومها على إيران وأن الضربة واقعة لا محالة، وفقا لتقديرات تل أبيب، مشيرة إلى أن حالة التأهب القصوى في إسرائيل لا تزال مستمرة، بينما أفادت القناة الـ١٢ الإسرائيلية بأن المنظومة الأمنية الإسرائيلية لا تتوقع أن "يفوق الرد الإيراني المحتمل (حال تنفيذ الضربة) ردها في الحرب السابقة".
"اشتباك" دبلوماسي في جلسة مجلس الأمن
في اجتماع مجلس الأمن الذي دعت إليه واشنطن حول إيران، الخميس، رفض السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز ما قالته إيران بشأن الاحتجاجات ووصفها إياها بأنها "مؤامرة خارجية لإعطاء ذريعة لعمل عسكري".
وقال "يجب أن يعلم العالم أجمع أن النظام أضعف من أي وقت مضى، ولذلك يروج لهذه الكذبة بسبب قوة الشعب الإيراني في الشوارع. إنهم خائفون، خائفون من شعبهم".
واتهم غلام حسين دَرزي، ممثل إيران في الاجتماع، واشنطن بـ"استغلال الاحتجاجات السلمية لأغراض جيوسياسية".
وقالت مارثا بوبي المسؤولة البارزة في الأمم المتحدة أمام المجلس إن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش يحث على "أقصى درجات ضبط النفس في هذه اللحظة الحساسة ويدعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أعمال قد تؤدي إلى مزيد من الخسائر في الأرواح أو تشعل تصعيدا إقليميا أوسع نطاقا".
بموازة ذلك، أعلنت واشنطن الخميس فرض عقوبات اقتصادية على مسؤولين أمنيين إيرانيين وشبكات مصرفية إيرانية.
وتستهدف العقوبات خصوصا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني ومسؤولين آخرين، وفقا لبيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية.