سياسة

ممر حميمة.. خروج ممنوع وانشقاقات في قسد؟

نشر
blinx
في ريف حلب الشرقي، تحوّل "ممر حميمة الإنساني" إلى هدف مزدوج، نافذة خروجٍ لآلاف المدنيين من دير حافر ومسكنة، وساحة اتهامات متبادلة بين الحكومة السورية و"قسد" حول "عرقلة النزوح"، بالتوازي مع تعزيزات عسكرية وإعلانات رسمية عن انشقاقات داخل "قسد".
وبين مهلة تنتهي عند الخامسة مساء وتمديد ليوم إضافي، هل اقتربت جبهة دير حافر من فصل جديد من المواجهة؟

ما القصة؟

أعلنت هيئة العمليات العسكرية في الجيش السوري تمديد عبور المدنيين من منطقتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي حتى الجمعة، بعد أن كانت قد حدّدت سابقًا فترة خروج من التاسعة صباحًا حتى الخامسة مساءً.
وأوضحت في بيان أن "الممر الإنساني" باتجاه مدينة حلب سيكون عبر قرية حميمة.
ودعت الهيئة المدنيين إلى الابتعاد عن "مواقع تنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ومجموعات حزب العمال الكردستاني" في المنطقة "المحددة مسبقًا"، مشيرة إلى أن الجيش السوري "سيتخذ عددًا من الإجراءات للقضاء على أي تهديد يمس أمن المنطقة والمواطنين".

لماذا مُدّدت المهلة؟

بحسب مصدر في محافظة حلب نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، جاء قرار التمديد نتيجة تواصل الأهالي الذين خرجوا وإبلاغهم المسؤولين بأن أعدادًا كبيرة ما زالت في المنطقة وسط تلغيم الطرق وتدمير الجسور على القناة.
وخلال الساعات الماضية، عبر عشرات آلاف المدنيين عبر الجسور المهدمة على قناة الري باتجاه مناطق سيطرة الجيش السوري في ريف دير حافر الشمالي، في ظل صعوبات ميدانية فرضتها البنية التحتية المتضررة ومسارات العبور الاضطرارية.

اتهامات رسمية لـ"قسد".. ونفي مقابل

في المقابل، انتهت مهلة كان الجيش السوري قد أعلنها عند الخامسة بالتوقيت المحلي، بما يعني توقف الخروج عبر المعبر الذي حددته وزارة الدفاع بعد هذا التوقيت.
وحمّلت مديرية الإعلام في محافظة حلب "قسد" مسؤولية "منع الأهالي من الخروج" عبر "ممر حميمة الإنساني"، واتهمتها بـ"عرقلة خروج المدنيين" وبـ"القصف واستهداف نقاط الجيش السوري ومناطق المدنيين" باستخدام قذائف الهاون والطائرات المسيرة.
وقالت المديرية إن منع الخروج "هدد حياة مئات الآلاف" ودفع المدنيين إلى سلوك "طرق خطرة" على خطوط التماس و"ممرات مائية غير مؤهلة"، خاصة بعد تدمير عدد من الجسور.
في خبر آخر مرفق عن دير حافر، تقول الرواية الرسمية إن الحكومة السورية اتهمت "قسد" بمنع النزوح، بينما نفت "قسد" الاتهامات، ونشرت مشاهد لعائلات تنزح بأطفال "خائفين ومتعبين".

شهادات من الميدان.. طرق زراعية وقناة ري

ضمن الرواية الميدانية التي أوردتها (د ب أ)، قال محمد الخضر من مدينة دير حافر إنه بعد منع الأهالي من الخروج "توجهوا إلى الأراضي الزراعية والطرق الفرعية" للوصول إلى قناة الري والعبور إلى القرى التي يسيطر عليها الجيش السوري.
وأضاف أن آلافًا توجهوا منذ الصباح إلى معبر حميمة، لكنهم مُنعوا من الوصول إلى القرية الواقعة على بعد ٥ كيلومترات غرب دير حافر، فانتقلوا إلى قرى ريف دير حافر الشمالي والجنوبي.
كما قال الخضر إن "مسلحين لا يتحدثون اللغة العربية وترافقهم نساء منقبات وعناصر من النظام السابق" سيطروا على "أغلب المنازل" وطردوا الأهالي منها، وفق روايته.
وفي ريف مسكنة، قال أحمد سليمان إن "سيطرة عناصر قسد على أغلب المنازل" عرّضت الأهالي للخطر في ظل تحليق "طائرات استطلاع طوال النهار"، مشيرًا إلى أن قصف "معمل السكر" الذي تقول الرواية إنه تحول إلى مقر لـ"قسد" بث الرعب ودفع السكان إلى مغادرة المدينة.

مراكز إيواء.. وتعزيزات وانشقاقات

على خط الاستجابة، قالت مديرية الإعلام إن محافظة حلب افتتحت "عددًا من مراكز الإيواء المؤقتة" مع "تأمين الخدمات كافة" في مناطق بينها دير حافر ومنبج، ريثما تنتهي العمليات العسكرية في المنطقة.
بالتوازي، تحدثت الأخبار المرسلة عن وصول تعزيزات عسكرية إلى دير حافر، فيما أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن عددًا من عناصر "قسد" ألقوا سلاحهم وانشقوا في جبهة دير حافر شرق حلب، وأن الجيش السوري "أمّن العناصر فور وصولهم" إلى نقاط انتشاره.
كما ذكرت الإخبارية السورية أن وزارة الداخلية كانت قد أعلنت سابقًا إخلاء سبيل مجموعة من الأشخاص "المنضوين في صفوف قسد" في حي الشيخ مقصود بحلب بعد تسليم أنفسهم وسلاحهم "طواعية"، بعد استكمال الإجراءات القانونية والتدقيق في بياناتهم، وأن القرار شمل من "ثبت عدم تورطه في أعمال جرمية".
وأوردت الإخبارية نقلًا عن مصدر أمني أن قوى الأمن الداخلي أمنت في 9 يناير انشقاق 100 عنصر من "قسد" في حلب.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة