سياسة

ملف "قسد" يوقظ "قيصر".. ما رسالة ترامب للشرع؟

نشر
blinx
أبدى مسؤولون أميركيون قلقا من أن تتحول أي عملية عسكرية سورية جديدة ضد القوات الكردية إلى حملة أوسع ضد "قسد"، بما قد يهدد استقرار سوريا ويعمّق الانقسام بين شريكين أمنيين لواشنطن في مواجهة تنظيم "داعش"، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين.
وبحسب تقييمات لوكالات الاستخبارات الأميركية، يخطط الرئيس السوري أحمد الشرع لعملية "متعددة المحاور" ضد "قسد" في شرق محافظة حلب، بدعم من الجيش التركي، مع احتمال امتدادها عبر نهر الفرات، ما قد يفتح جبهة باتجاه شمال شرقي سوريا حيث تتمركز غالبية القوات الأميركية.
وفي مؤشر على حساسية الوضع، وصلت قوات أميركية الجمعة إلى دير حافر للقاء "شركاء سوريين"، وقال متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية إن المهمة تهدف إلى "تقييم ما يحدث على الأرض" والمساعدة في "استقرار الوضع".
ويخشى مشرّعون ومسؤولون عسكريون أميركيون من أن يؤدي اتساع القتال نحو شمال شرقي سوريا إلى مغادرة المقاتلين الأكراد مواقع حراسة سجناء من تنظيم "داعش"، ما قد يفضي إلى فرار عدد منهم.
ونقل التقرير أن مبعوث ترامب إلى سوريا توم باراك وقائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر يتواصلان يومياً مع الطرفين لتفادي هجوم أوسع، فيما حذّر مسؤولون أميركيون من احتمال إعادة تفعيل عقوبات "قانون قيصر" إذا مضت دمشق في تصعيد أوسع.

مساران في المشهد السوري

في ليلة واحدة، خرج مساران متوازيان في المشهد السوري.
  • قائد قسد، مظلوم عبدي، أعلن سحب قواته من مناطق التماس شرقي حلب "حسن نية" لاستكمال الدمج وفق اتفاق 10 مارس.
  • بينما أصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، مرسوما يضمن حقوق المواطنين الأكراد ويعلن الكردية "لغة وطنية" واعتبار "النوروز" عطلة رسمية مدفوعة الأجر في كل سوريا.

ماذا حدث شرقي حلب؟

قال عبدي على منصة "إكس" إن قواته ستنسحب من مناطق التماس شرقي مدينة حلب صباح السبت عند الساعة السابعة، موضحا أن الخطوة جاءت استجابة لدعوات من دول وصفها بـ"الصديقة" إضافة إلى وسطاء، وفي إطار "إبداء حسن النية" لاستكمال عملية الدمج والالتزام ببنود اتفاقية الـ١٠ من مارس.

تحركات التحالف واجتماعات دير حافر

وقبل إعلان عبدي، أنهى وفد رفيع من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة اجتماعا مع قيادات عسكرية من "قسد" في بلدة دير حافر بريف حلب الشرقي، بحسب ما أفادت مصادر محلية.
وتحدثت المصادر عن دورية مشتركة للتحالف و"قسد" داخل المدينة، على أن يُعقد اجتماع لاحق في الرقة يضم ضباطا من التحالف وقيادات من "قسد".

الجيش السوري.. الخطر ما يزال قائما

بالتزامن، حذّرت هيئة العمليات في الجيش السوري من استمرار "التهديدات الأمنية" التي تطول مدينة حلب وريفها الشرقي، قائلة إن الخطر ما يزال قائما رغم محاولات بعض الوسطاء.
وذكرت، وفق "سانا"، أنها رصدت وصول باهوز أوردال إلى منطقة الطبقة لإدارة عمليات عسكرية، كما قالت إن علي كيالي "معراج أورال" وصل مع مجموعة من فلول النظام السابق للقتال ضمن صفوف "قسد".
وزعمت أن "قسد" ومجموعات حزب "العمال الكردستاني" استقدموا "أعدادًا كبيرة" من المسيّرات الإيرانية باتجاه مسكنة ودير حافر "للتحضير لضربات جديدة".

مرسوم "المواطنين الأكراد".. "لغة وطنية" و"النوروز" عطلة

وأصدر الشرع المرسوم رقم 13 لعام 2026، مؤكدا أنّ "المواطنين الأكراد" جزء "أصيل" من الشعب السوري وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء من الهوية الوطنية.
ودعا من حمل السلاح إلى إلقائه والعودة "من دون قيد أو شرط".
وبحسب نص المرسوم تُعد الكردية "لغة وطنية" ويُسمح بتدريسها في المدارس حيث يشكّل الأكراد نسبة ملحوظة، كما اعتُبر عيد "النوروز" عطلة رسمية مدفوعة الأجر في أنحاء سوريا.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة