سياسة

الفصائل الكردية في إيران.. معارضة صاعدة تتحدى قبضة المرشد

نشر
blinx
كشف تقرير نشرته صحيفة لوفيغارو صورة شاملة عن خارطة الفصائل والتنظيمات والشخصيات التي تعار النظام الإيراني، مؤكدا أن حركات المقاومة داخل إيران وخارجها متعددة، وتتبنى في معظمها خطابا يقوم على الديمقراطية والعلمانية واحترام الأقليات.
ويشير التقرير إلى أن بعض هذه الحركات تعمل في العلن وتتصدر العناوين، بينما تنشط مجموعات أخرى منذ 1979 في سرية تامة، بعيدا عن الضوء، وذلك رغم القمع العنيف ومحاولات الاغتيال التي تستهدف قادتها.
ويؤكد التقرير أن هذه التنظيمات، منذ الأيام الأولى للانتفاضة الأخيرة، حرصت على منع انزلاق البلاد نحو حرب أهلية، فيما تزداد قواعدها الشعبية توسعا نتيجة الغضب المتصاعد من النظام، وخاصة في المحافظات الكردية والبلوشية والمجتمع المدني الأوسع.

الفصائل الكردية.. مقاتلون دفعوا "ثمن الدم"

وقال مسؤول إيراني في المنطقة اليوم الأحد إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص في الاحتجاجات التي شهدتها إيران، بينهم نحو 500 من أفراد الأمن.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه نظرا لحساسية المسألة، لرويترز أن بعضا من أعنف الاشتباكات وأعلى عدد من القتلى شهدتها المناطق الكردية الإيرانية في شمال غرب البلاد حيث ينشط انفصاليون أكراد.
ويتصدر المشهد الكردي داخل إيران حزبان مسلحان: كومله والحزب الديمقراطي لكردستان إيران، PDKI.
ويذكر التقرير أن كومله، الحزب الاشتراكي الكردي التاريخي، يقوده عبد الله مهتدي، الذي يشدد على أن الأكراد لا يسعون إلى الانفصال بل إلى "إيران ديمقراطية، تعددية وغير تمييزية".
ويكشف التقرير أن 40% من مقاتلي كومله من النساء، معظمهن من الجامعيات بين 20 و30 عاما، ويؤكدن أنهن سيتركن السلاح فور سقوط النظام لاستكمال الدراسة أو العمل.
أما الحزب الديمقراطي الكردستاني فيقوده مصطفى هجري، الذي يتبنى ما يسميه "حربا شاملة ضد الملالي".
ويشير التقرير إلى أنّ قواعد الحزب تعرضت خلال السنوات الماضية لغارات وقصف متكرر من الحرس الثوري، ما أدى إلى مقتل العشرات، وهو ما تصفه الصحيفة بـ"ثمن الدم" الذي دفعته الحركة.

جماعات معارضة منظمة.. من مجاهدي خلق إلى الحركات الليبرالية

يستعرض التقرير أيضا تنظيم مجاهدي خلق بقيادة مريم رجوي، الذي يعد من أكثر الجماعات المعارضة تنظيما رغم أن شعبيته داخل إيران محدودة بسبب تاريخه، خصوصا دعمه لنظام صدام حسين خلال الحرب العراقية-الإيرانية. ويرى محللون تحدثت إليهم الصحيفة أن قوة التنظيم تكمن في صرامة هيكله وقابليته التنظيمية العالية.
كما يبرز التقرير صعود الاتحاد الوطني للديمقراطية في إيران، NUFDI، المقيم في الولايات المتحدة، والذي يقوده كاميرون خنسارية.
ويعمل هذا التيار الليبرالي على الضغط لتبني سياسة أميركية قائمة على الديمقراطية وحقوق الإنسان، ويرى أن المحتجين الإيرانيين يطالبون اليوم بـ"عودة الملكية" كمسار للتغيير، وفق مقال لخنسارية في موقع أميركي.
يظهر كذلك "إيران فرونت" في لندن بقيادة الناشط وحيد بهشتي، الذي يدعو إلى توحيد المعارضة واستعداد مبكر لمرحلة انتقالية "ستكون طويلة وصعبة"، على حد قوله.

مقاومة مدنية صلبة.. نساء من الصف الأول وعمليات سرية ضد الاستخبارات

يفرد التقرير مساحة واسعة لدور النساء الإيرانيات في المقاومة المدنية، مثل المحامية نسرين ستوده، المعتقلة سابقا، والناشطة نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام 2023، إضافة إلى الصحفية مسيح علي نجاد.
وتشير ستوده في اتصال مع الصحيفة إلى أن الاحتجاجات لم تعد قابلة للتفريق بين مجموعاتها، لأن المطالب توحدت حول "رحيل الحكومة". وتوضح الصحيفة أن معظم هؤلاء النسوة يواجهن تهديدات مباشرة بالقتل من أجهزة النظام.
كما يتناول التقرير شخصيات تعمل في الظل، منها ماثيو غاديري، الضابط الفرنسي-الإيراني الذي اخترق الاستخبارات الإيرانية لصالح الأمن الفرنسي منذ الثمانينيات قبل أن يفر من الاعتقال في 2018.
كما يبرز اسم أمير حميدي، الضابط السابق في مكتب التحقيقات الأميركي ووكالة مكافحة المخدرات الأميركية، الذي قاد عمليات لاختراق شبكات مرتبطة بالحرس الثوري وحزب الله.
ويختتم التقرير بالتوقف عند هيربود دهقاني آذر، المحامي الذي يعمل من باريس على إنشاء محكمة دولية لمحاكمة مرتكبي الجرائم ضد الإيرانيين، والذي يترأس جمعية نوروز الداعية إلى إيران ديمقراطية وعلمانية.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة