مفاوضات إيرانية أميركية تحت التهديد.. الضربة أو الاتفاق أولا؟
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الثلاثاء أنه كلّف وزير خارجيته عباس عراقجي تمثيل طهران في مفاوضات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة، بعد أن هدد نظيره دونالد ترامب بعواقب "سيئة" في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وكتب بزشكيان في منشور عبر منصة إكس "أصدرتُ تعليماتي لوزير خارجيتي، شرط توفر بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المنطقية، لمتابعة مفاوضات عادلة ومنصفة". وأشار إلى أن المحادثات ستُعقد "في إطار المصالح الوطنية" لطهران.
قال مسؤول عربي لوكالة فرانس برس إنه من المرجح أن تعقد اجتماعات بين الولايات المتحدة وإيران في تركيا الجمعة 6 فبراير، بعد دعوة طهران لاستئناف المحادثات بشأن برنامجها النووي وتحذير واشنطن الجمهورية الإسلامية من تبعات في حال عدم التوصل لاتفاق.
وأشار مصدر لوول ستريت جورنال إلى أن المحادثات قد تُقسم إلى مسارين، أحدهما يتناول البرنامج النووي الإيراني، والآخر يتناول مجموعة أوسع من القضايا، بما في ذلك مطالب الولايات المتحدة بفرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني.
وأعربت إيران عن قلقها من أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى الدبلوماسية كوسيلة لكسب المزيد من الوقت لشنّ ضربة عسكرية، وفقًا لما ذكره وسطاء تحدثوا للصحيفة.
وكان من المقرر أن يجتمع مسؤولون أميركيون وإيرانيون لإجراء محادثات في يونيو، إلا أن إسرائيل شنت هجومًا مفاجئًا قبل أيام قليلة من الاجتماع.
وأفادت مصادر مطلعة أن الرئيس الإيراني طلب ضمانات من الولايات المتحدة بعدم تعرضها لأي هجوم خلال أي مفاوضات.
وكان ترامب حذر من أن "أمورا سيّئة" ستحدث إذا فشلت إيران في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما دعت طهران إلى بدء محادثات حول برنامجها النووي مع واشنطن.
وكان ترامب قد لوّح باستخدام القوة وأرسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، عقب حملة القمع العنيف للاحتجاجات التي بلغت ذروتها في إيران الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل الآلاف.
وقد عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في المنطقة عبر الدفع بأسراب من المقاتلات والطائرات، وأسطول بحري تقوده حاملة الطائرات أبراهام لينكولن.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض "نحن الآن نتحدث معهم، نتحدث مع إيران، إذا تمكنا من التوصل إلى حل فسيكون ذلك رائعا. وإذا لم نتمكن من ذلك، ستحدث على الأرجح أمور سيئة".