سياسة

الأوبئة كقطاع استثماري؟.. هذا ما تكشفه وثائق إبستين

نشر
blinx
كشف تحقيق من جزأين أعدّه الباحث ساير جي، بالاستناد إلى مواد مُفرج عنها ضمن ما يُعرف بـ"ملفات إبستين"، عن شبكة وثائق ورسائل داخلية واتفاقات مالية تتعلق بملف الأوبئة والاستعداد لها.
وتُظهر هذه المواد أن الموضوع لم يُتناول فقط كقضية صحية، بل كمسار مالي واستثماري منظم على مدى سنوات، مرتبط بهياكل تمويل وصناديق مانحين واستثمارات في اللقاحات والبنية الصحية.
ويشدّد التحقيق بوضوح على أن هذه المعطيات لا تُثبت تصنيع جائحة كوفيد-19، بل تسلّط الضوء على البنية المالية والمؤسسية التي كانت قائمة قبل اندلاعها.
وبحسب التحقيق، فإن الربط بين مراسلات إبستين وعروض مصرفية ووثائق تخطيط داخلية يرسم صورة ما يسميه بنية ممتدة لنحو عشرين عاما، جمعت بين العمل الخيري العالمي والمؤسسات المالية الكبرى وأدوات إعادة التأمين وبرامج اللقاحات ومحاكاة الأوبئة ضمن إطار واحد.
ويؤكد التقرير أن خلاصاته مبنية على تحليل وثائق رسمية وسجلات قانونية ومراسلات موثقة، لا على تسريبات أو استنتاجات غير مدعومة.

الأوبئة كلُغة مالية واستثمارية

بحسب الجزء الأول من تحقيق ساير جي، تُظهر الرسائل والبريد الداخلي والاتفاقات المالية بين 2011 و2019 أن الأوبئة واللقاحات لم تُطرح فقط كقضايا صحة عامة، بل كـ"فئات مالية واستراتيجية قائمة" يجري التخطيط لها عبر أدوات استثمارية وصناديق مانحين وهياكل تمويل مخصّصة.
ويذكر التقرير أن أدوات مثل صناديق المانحين الموجّهة، ومنتجات إعادة التأمين على مخاطر الأوبئة، وبرامج المحاكاة، كانت مطوَّرة قبل كوفيد-19 بسنوات.
ووفقا للتحقيق، تتضمن المواد رسائل داخلية في بنك جي بي مورغان يظهر فيها جيفري إبستين وهو ينصح كبار التنفيذيين بشأن كيفية عرض صندوق مانحين مرتبط بمؤسسة غيتس، مع التشديد على تضمين عبارة "أموال إضافية للقاحات"، واقتراح إنشاء "ذراع خارجية خصوصا للقاحات".
كما يورد التحقيق أن مراسلات عام 2017 تصف "الوباء" كأحد المجالات الرئيسية لهياكل صناديق المانحين، وأن محاكاة الأوبئة ظهرت أيضا كعنصر مهني في سير ذاتية واتصالات وظيفية مرتبطة بفرق لقاحات ووحدات إعادة تأمين على الأوبئة.

مشروع "مولكيول" وربط اللقاحات بالبنية الاستثمارية

في الجزء الثاني من تحقيق ساير جي، يُعرض مستند بعنوان "Project Molecule" وهو مقترح من 14 صفحة أعدّه جي بي مورغان عام 2011 كشراكة رسمية مع مؤسسة بيل وميليندا غيتس، بهدف، بحسب نص العرض، إنشاء منصة خيرية استثمارية عابرة للحدود تربط بين مانحين كبار، وصناديق مانحين موجّهة، وهياكل خيرية خارجية، وتدخلات بيولوجية محددة تشمل اللقاحات وشبكات المراقبة الصحية.
كما يعرض التحقيق تفاصيل هيكل من ثلاث كيانات: جهة أميركية راعية، ومؤسسة خيرية أجنبية في نطاق ضريبي محايد، وكيانات محلية وسيطة بحسب الدول، مع الإشارة إلى السماح بإخفاء هوية بعض المانحين.
ويشير التحقيق إلى أن العرض يتضمن توزيعا ماليا محددا بقيمة 150 مليون دولار لتدخلات بيولوجية، بينها لقاحات شلل الأطفال في أفغانستان وباكستان، وتمويل شبكة مراقبة صحية في باكستان، ولقاحات أخرى في أفريقيا وأميركا اللاتينية، مقدما ذلك كدليل، بحسب وصف التقرير، على تحويل خطاب "تمويل اللقاحات" إلى بنود مالية مفصّلة.

محاكاة الأوبئة والاستعداد كمنصة حوكمة عابرة للحدود

بحسب تحقيق ساير جي، فإن الوثائق تُظهر تداخلا بين مؤسسات مالية، ومكاتب استثمار خاصة، ومبادرات صحية عالمية، في بناء ما يصفه بـ"نظام استعداد للأوبئة قابل للاستثمار والإدارة"، قبل سنوات من جائحة كوفيد-19.
ويذكر أن برامج محاكاة سلالات وبائية ظهرت في وثائق نطاق عمل داخل مكتب غيتس الخاص، إلى جانب تطبيقات في مجالات الدفاع والتقنية الحيوية.
ويؤكد التحقيق أن هذه الوثائق "لا تثبت" أن كوفيد-19 صُنّع أو أُطلق عمدا، بل تُظهر، بحسب تعبيره، أن البنية المالية والمؤسسية لإدارة الأوبئة والربح المرتبط ببعض أدواتها كانت موجودة مسبقا.
كما يصف الشبكة بأنها جمعت بين العمل الخيري العالمي، والتمويل، والحوكمة الصحية، ضمن أطر خاصة عابرة للحدود.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة