سياسة

لماذا تردم إيران مداخل أنفاق أصفهان الآن؟

نشر
blinx
ذكرت صحيفة لو فيغارو، استنادا إلى صور أقمار صناعية حديثة وتحليل خبراء، أن إيران قامت بردم ودفن مداخل موقعها النووي في أصفهان، في خطوة ميدانية لافتة تعكس تشديد الإجراءات الوقائية حول المنشآت الحساسة.
وبحسب الصحيفة، فإن الصور تُظهر اختفاء مداخل الأنفاق تحت أكوام من التربة، ما يشير إلى تحرك منظم لإغلاق نقاط الوصول إلى البنية التحتية تحت الأرض.
ونقل معهد العلوم والأمن الدولي في تقييمه المبني على صور الأقمار الصناعية ما "يبدو واضحا أن الإيرانيين قلقون بشكل جدي من هجوم جوي أميركي/إسرائيلي و/أو غارة لقوات خاصة ضدّ هذه المنشأة النووية المحصّنة"، مضيفا أن "ردم مداخل الأنفاق من شأنه أن يساعد في تخفيف أثر أي ضربة جوية محتملة، كما يجعل الوصول البري في غارة لقوات خاصة لمصادرة أو تدمير أي يورانيوم عالي التخصيب قد يكون موجودا في الداخل أكثر صعوبة".

ما الذي أظهرته صور الأقمار الصناعية؟

بحسب تحديث تحليلي صادر عن معهد العلوم والأمن الدولي، فإن صورا فضائية عالية الدقة أظهرت أن جميع مداخل الأنفاق في مجمّع أصفهان النووي أصبحت مغطاة بالكامل بالتربة.
وأوضح التقرير أن المدخلين الأوسط والجنوبي أصبحا "غير قابلين للتعرّف" بعد ردمهما بالكامل، بينما جرى أيضا ردم المدخل الشمالي الذي كان مزوّدا أصلا بتدابير دفاعية سلبية إضافية.
كما لم تُظهر الصور أي نشاط لمركبات أو أعمال قرب المداخل بعد إغلاقها، ما يشير إلى اكتمال عملية الردم.
تضمّن التقرير صورا مشروحة لكل مدخل، وتأكيدا على أن الوصول الداخلي عبر شبكة الأنفاق بات معطلا نتيجة الردم.

التفسير الأمني والعسكري لخطوة الردم

أوردت تقارير تايمز أوف إسرائيل وi24NEWS أن ردم مداخل الأنفاق يُفسَّر كإجراء دفاعي يهدف إلى تقليل أثر أي ضربة جوية محتملة، وكذلك إلى تعقيد أي محاولة اقتحام بري أو إنزال لقوات خاصة قد تسعى للوصول إلى مواد أو مخزونات حساسة داخل المنشأة.
ونقلت هذه الوسائل عن محللين قولهم إن الخطوة تعكس قلقا إيرانيا من احتمال استهداف الموقع، مع ترجيح أن تكون طهران قد نقلت معدات أو موادّ حساسة إلى داخل الأنفاق قبل إغلاقها، من دون وجود تأكيد مباشر على ذلك من الصور وحدها.

الارتباط بسوابق الضربات والتصعيد الإقليمي

ذكرت صحيفة التلغراف أن نمط التحصين عبر ردم المداخل شوهد في مرات سابقة قبل ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تُستخدم لامتصاص أثر القصف وإبطاء أي تقدم بري.
وتربط التقارير بين ما يحدث في أصفهان حاليا وبين تصاعد التوتر الإقليمي والتهديدات المتبادلة، إضافة إلى حساسية الموقع المرتبط بدورة الوقود النووي.
كما تشير إلى أن غياب الحركة حول المداخل بعد ردمها يعزز فرضية أن الإجراء وقائي ومخطط له مسبقا.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة