سياسة

إيران في جنيف الثلاثاء.. صفقة أم تغيير نظام؟

نشر
blinx
قبل أن يجلس الأميركيون والإيرانيون إلى طاولة جنيف الثلاثاء، كانت "الرسائل" قد سبقتهم إلى مسقط، فيما سبقت حاملات الطائرات التصريحات إلى الشرق الأوسط.
دونالد ترامب يقول إنه يفضّل الحلّ الدبلوماسي "لمنع اندلاع حرب"، لكنه يرفع في الوقت نفسه سقف الشروط إلى "صفر تخصيب" داخل إيران، ويترك الباب مفتوحا أمام خيار "القسوة" العسكرية، بل ويذهب أبعد بالحديث عن أن تغيير النظام في طهران "قد يكون أفضل شيء يمكن أن يحدث".
وبين الدبلوماسية والتهديد، هل تُنقذ جولة جنيف الاتفاق أم تُستخدم كمرحلة ضغط قبل تصعيد أوسع؟

ما الذي سيجري الثلاثاء في جنيف؟

بحسب "أكسيوس"، من المقرر عقد الجولة الثانية من المحادثات النووية الأميركية- الإيرانية في جنيف الثلاثاء المقبل، في مسعى للتوصل إلى اتفاق يمنع اندلاع حرب.
وتتقاطع هذه المعلومة مع ما نقلته "رويترز" عن مصدر مطلع بأن وفدًا أميركيًا يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي الجانب الإيراني صباح الثلاثاء، مع مشاركة ممثلين عن سلطنة عُمان كوسطاء.
وتقول "أكسيوس" إن الوفد الإيراني يُتوقع أن يترأسه وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما يحضر وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي بصفته وسيطًا.

"رسائل مسقط" قبل جنيف.. وثيقة وصلت إلى لاريجاني

خلف الكواليس، يتقدم مسار الرسائل على مسار الصور. مسؤول أميركي قال لـ"أكسيوس" إن ويتكوف تحدث في وقت سابق من هذا الأسبوع مع وزير الخارجية العُماني، وسلّمه رسائل عدّة تتعلق بالمحادثات لنقلها إلى الإيرانيين.
وأضاف أن الوزير العُماني أعدّ وثيقة استنادا إلى اتصاله مع ويتكوف وقدّمها إلى علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني، الذي زار مسقط الثلاثاء الماضي.
وأكد لاريجاني، وفق "أكسيوس"، أنه تسلّم الوثيقة التي تتضمن الرسائل الأميركية في مقابلة على التلفزيون الرسمي الإيراني.

شروط ترامب: "صفر تخصيب".. وتوسيع الملفات

على مستوى المضمون، يضع ترامب سقفًا واضحًا، قال للصحافيين الجمعة، بحسب "أكسيوس"، إن أي اتفاق مع إيران يجب أن يتضمن صفراً من تخصيب اليورانيوم داخل البلاد، مضيفًا أن الإيرانيين "لم يُظهروا بعد استعداداً لاتخاذ إجراءات" بشأن برنامجهم النووي.
وتريد واشنطن أن تشمل المحادثات أيضًا الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة ومعاملة الشعب الإيراني. في المقابل، قالت إيران، بحسب رويترز، إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت ربط هذه القضية بالصواريخ.

حاملة ثانية.. وحملة "لأسابيع"

بينما تُفتح نافذة جنيف، تتسع ظلال القوة العسكرية. نقلت رويترز أن ترامب أعلن أن "قوة هائلة" ستكون قريبًا في الشرق الأوسط، بالتزامن مع إرسال البنتاغون حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة.
وبحسب التقرير، ستنضم "جيرالد آر فورد" إلى "أبراهام لينكولن" ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة ومقاتلات وطائرات استطلاع جرى نقلها خلال الأسابيع الماضية.
وترامب برّر إرسال الحاملة الثانية بالقول: "في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سنحتاج إليها.. وإذا احتجنا إليها، فستكون مستعدة".
وفي تقرير آخر لرويترز، كشف مسؤولان أميركيان أن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر ترامب بذلك، مع تخطيط "أكثر تعقيدًا" قد يشمل استهداف منشآت حكومية وأمنية إيرانية، لا النووية فقط.
وأوضح أحدهما أن الولايات المتحدة تتوقع تمامًا أن ترد إيران، بما يقود إلى تبادل ضربات وانتقامات على مدى فترة من الزمن. والبيت الأبيض أكد أن ترامب "يضع جميع الخيارات على الطاولة".

"تغيير النظام".. و"الثلاثاء المزدحم" في جنيف

السقف السياسي يرتفع بالتوازي مع السقف العسكري. عندما سُئل ترامب عمّا إذا كان يدعم تغيير النظام في إيران، قال إن ذلك "يبدو أنه سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث"، من دون أن يحدد من يريد أن يتولى الحكم.
وفي اليوم نفسه، لا يقتصر جدول جنيف على إيران، مصدر مطلع قال لرويترز إن ويتكوف وكوشنر سيشاركان بعد لقاء إيران صباحًا في محادثات ثلاثية مع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا مساء الثلاثاء، ضمن الحملة الأميركية لإنهاء الحرب الروسية- الأوكرانية المستمرة منذ ٤ سنوات.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة