يتسم هذا العمل بالسرية، إذ يقع مكتب باليوال في مركز تسوق بالمدينة، مع لافتة غامضة تقول إنه مخصص لمنجّم، وهي خدمة تستخدمها العائلات غالبا للتنبؤ بتاريخ الزفاف المرتقب. وتقول باليوال "أحيانا لا يريد عملائي أيضا أن يعرف الناس أنهم يقابلون محققا". يمكن أن يكلف تعيين محقق من 100 دولار إلى ألفين دولار، اعتمادا على مدى المراقبة المطلوبة، وهي كلفة زهيدة مقارنة بما تنفقه العائلات على حفل الزفاف نفسه.
ولا يقتصر الأمر على الأهل القلقين الذين يحاولون التحقق من أزواج أو زوجات أبنائهم المحتملين، إذ يرغب البعض في التحقق من خلفية الزوج أو الزوجة المستقبليين، أو حتى بعد الزواج، للتأكد من وجود علاقة غرامية مشبوهة أخرى.
ويصف المحقق سانجاي سينغ،51 عاما، ما تقوم به الوكالة بأنه "خدمة للمجتمع"، مشيرا إلى أن وكالته تعاملت مع "مئات" التحقيقات لحساب أشخاص راغبين في الزواج هذا العام وحده. وتقول المحققة الخاصة أكريتي خاتري إن نحو ربع الحالات في وكالة "فينوس" للتحقيقات كانت لأشخاص راغبين في التحقق من الأزواج المستقبليين.
وتتطلب الزيجات المدبّرة سلسلة من عمليات التحقق حتى قبل أن يبدأ الزوجان المستقبليان في تعميق العلاقة بينهما. ويشمل ذلك تحقيقات مالية، فضلا خصوصا عن عمليات تدقيق في مكانة الأزواج المستقبليين في التسلسل الهرمي الطبقي السائد منذ قرون في الهند.
وقد تكون للزواج الذي يكسر التقسيمات الطبقية أو الدينية الصارمة عواقب وخيمة، ما يؤدي في بعض الأحيان إلى ما يعرف بـ"جرائم الشرف". في الماضي، كانت مثل عمليات التدقيق هذه قبل الزواج تتم غالبا من أفراد الأسرة أو الكهنة أو الخاطبين المحترفين. لكن التحضر المتسارع في المدن الكبرى هز دعائم هذه الشبكات في المجتمع، ما يشكل تحديا للطرق التقليدية للتحقق من عروض الزواج.
وباتت الزيجات المدبرة تحصل أيضا عبر الإنترنت من خلال مواقع التعارف، أو حتى تطبيقات المواعدة.