علوم
.
لاعب كمال الأجسام طارق محمود، والمعروف باسم "طرزان الغربية" أو الدبابة البشرية توفي بسبب ضغط على عضلة القلب وتسمم بالدم بعد وجوده في غرفة العناية الفائقة في مدينة طنطا، شمالي القاهرة، لمدة ٣ أيام. وعلى الرغم من قوته الخارقة، واجه الشاب مشكلات صحية مثل ارتفاع في ضغط الدم والسكري، ما تسبب في تدهور حالته، كما نقلت جريدة الوطن المحلية.
"طرزان الغربية" ليس لاعب كمال الأجسام الوحيد الذي يقضي بعد وعكة صحية، بعد تكرار حالات الوفاة في صفوف لاعبي هذه النوع من الاستعراضات الرياضية، في سن صغيرة بسبب أسباب صحية غير مفسرة، يجمعها "السكتات القلبية".
هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى تعرّض لاعبي كمال الأجسام أكثر من غيرهم لمشاكل في القلب. ومن أهم العوامل استعمال الستيرويد لتسريع عملية اكتساب العضلات. فنسبة 76.7٪ من لاعبي كمال الأجسام الذين يتنافسون في مسابقات الهواة يستخدمون الهرمونات الاصطناعية.
الستيرويدات هي أدوية لا تُصرف إلا بوصفة طبية يتم تناولها أحيانا بدون استشارة طبية لزيادة كتلة العضلات وتحسين الأداء الرياضي. وإذا تم استخدامها دون داع أو إشراف طبي، يمكن أن تسبب آثارا جانبية خطيرة. ولكن في الواقع، لدينا جميعا الهرمونات في أجسامنا، فهو عبارة عن مركبات اصطناعية تقلد هرمون التستوستيرون الذكوري.
هذا الهرمون هو المسؤول عن زيادة كتلة العضلات لدى الذكور في مرحلة البلوغ، وإنتاج شعر الوجه والجسم، وإنتاج الحيوانات المنوية. النساء لديها كميات منخفضة من هرمون التستوستيرون أيضاً، فهو يجتمع مع هرمون الأستروجين ليساعد على نمو الأنسجة التناسلية للمرأة وكتلة العظام.
لجسم الإنسان قدرة مميزة تسمح له بإنتاج الكميات المطلوبة من كل الهرمونات، ولكن استعمال الستيرويدات كبديل لتحسين الكتلة العضلية، تظهر مخاطر عديدة للرجال ومنها:
وفقاً لدراسة أجريت على لاعبي كمال الأجسام، كانت الدوافع الرئيسية لاستخدام المنشطات تتضمن الرغبة في التفوق في كمال الأجسام، ورغبتهم في أن يكونوا أكثر قوة، ليزدادوا ثقةً.
من بين 120 لاعب كمال أجسام، أظهر 70 منهم (58.3٪) أعراض مرض يدعى "اضطراب تشوّه الجسم". هذا الاضطراب النفسي يتسبب في تركيز الشخص على عيوب جسده، حتى وإن كانت غير موجودة، كأن يرى نفسه قبيحا أو جسده مشوها، رغم أن ما يراه فعليا يعتبر أمرا غير مؤثر أو ملحوظ.
علاقة هذا الاضطراب النفسي، هو ما يدفع بعض الذكور لتناول هذا النوع من المنشطات رغبة منهم في إخفاء ما يعتقدون أنها عيوبا في أجسامهم.
رفع الأثقال المكثف والتدريبات العنيفة يمكن أن ترفع الضغوط على عضلة القلب، وأظهرت دراسة أن لاعبي كمال الأجسام الذكور الذين شاركوا في رفع الأثقال بكثافة عالية كانوا أكثر عرضة للإصابة بتضخم البطين الأيسر (تضخم البطين الأيسر للقلب) من أولئك الذين شاركوا في رفع الأثقال الأقل كثافة أو عدم رفع الأثقال على الإطلاق.
ووجدت دراسة أخرى أن لاعبي كمال الأجسام الذكور الذين استخدموا الستيرويدات ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بتصلب الشرايين مقارنة بغير لاعبي هذه الرياضة الاستعراضية.
قد يتبنى بعض متابعي رياضة كمال الأجسام ممارسات غذائية متطرفة، مثل الأنظمة التي تحتوي على سعرات حرارية قليلة للغاية أو استهلاك زائد للبروتين والمكملات الغذائية. يمكن أن تؤدي هذه الممارسات إلى اختلال في الإلكتروليت مما يؤدي إلى الجفاف ومعدل ضربات القلب بطريقة غير منتظمة، وعوامل أخرى تؤثر على صحة القلب.
فعلياً، رفع الأثقال، دون التوجه لاستعمال المنشطات، يعد أمرًا رائعًا للقلب عندما تتبع إرشادات معقولة وتعتني بصحتك. ويوصي مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بأن يكمل كل شخص بالغ دورتين من تدريبات الوزن أسبوعيًا إلى جانب 150 دقيقة من التمارين الهوائية. ففي حال كنت تحمل أثقالاً ومهتم بالحفاظ على صحتك، إليك بعض النصائح لحماية نفسك من هذه المخاطر:
© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة