يقتل 700 ألف إنسان سنويا.. من هو؟
في عالم يتراجع فيه الغطاء الحرجي، يقترب "القاتل" أكثر من البيوت. فإزالة الغابات وتفتّت الموائل يدفعان البعوض إلى البحث عن مصادر غذاء جديدة، ومع تراجع التنوع البيولوجي تتكاثر نقاط التماس بينه وبين البشر.. ومعها يرتفع خطر انتقال الأمراض، حسب تقرير لصحيفة لو فيغارو.
غابة تتقلّص.. وبعوض يبدّل "هدفه"
في الغابة الأطلسية على طول الساحل البرازيلي، رصد باحثون من الجامعة الفدرالية في ريو دي جانيرو "اتجاهاً واضحاً" لدى البعوض للتغذي أساساً على الدم البشري.
هذا النظام البيئي بات اليوم يغطي أقل من 30% من مساحته الأصلية بفعل الزراعة (الجوافة والفلفل ونباتات الزينة) وتربية الخيول والتوسع السكني.
1700 بعوضة.. وDNA يكشف الوجبة الأخيرة
وضع الفريق مصائد ضوئية قرب مياه راكدة على أطراف قطعتين محميّتَين في ولاية ريو دي جانيرو، فالتقط نحو 1700 بعوضة من 52 نوعاً، بينها 145 أنثى ممتلئة بالدم.
ومن 24 عيّنة حلّلها العلماء، تبيّن أن مصدر الدم شمل 18 إنساناً إضافة إلى برمائي و6 طيور وكلبيّات وفأر.
ناقل الضنك وزيكا ضمن القائمة
عُثر على دم بشري لدى تسعة أنواع، بينها Aedes albopictus مرتبط بنقل الضنك والحمى الصفراء وزيكا وشيكونغونيا، وكذلك Aedes serratus وAedes scapularis ينقلان الحمى الصفراء. ويشير الباحثون إلى أن زيادة وجود الإنسان وتراجع الحيوانات الأخرى يفسّران هذا "الاستهداف".
وتحذّر الدراسة من أن التوسع البشري داخل الطبيعة قد يفتح الباب لبؤر وبائية جديدة، فيما تقول منظمة الصحة العالمية إن الأمراض المنقولة عبر نواقل مثل البعوض تتسبب بأكثر من 700 ألف وفاة سنويا.