أمن‎

"جوزيف شولت" تتحدى روسيا بمساعدة تركية

نشر

.

blinx

حصل ما لم يكن بحسبان الروس، فبعد الانسحاب من اتفاق الحبوب مع أوكرانيا بسبب ما تقول موسكو إنه "لا يحقق هدفه المتمثل في إفادة الدول الأكثر فقرا، وخصوصا في أفريقيا"، طلبت روسيا من تركيا مساعدتها في تصدير حبوبها إلى الدول الأفريقية، لكن تركيا تساعد الآن كييف على تصدير حبوبها.

وصلت بالفعل، "جوزيف شولت"، أول سفينة شحن غادرت أوكرانيا عقب انتهاء الاتفاق الحبوب إلى المياه التركية رغم الحصار الروسي، بحسب ما أظهرت مواقع متابعة حركة الملاحة البحرية.

السفينة "جوزيف شولت"، ترفع علم هونغ كونغ، غادرت ميناء أوديسا الأوكراني الأربعاء، في تحد لروسيا التي هددت بإغراق مثل هذه السفن منذ رفضت في يوليو تمديد اتفاق يسمح لأوكرانيا تصدير حبوبها عبر ممر بحري آمن، بعد تعدد الهجمات الأوكرانية على أهداف روسية في البحر الأسود.

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس الخميس، تحدث وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا عن معركة "طويلة الأمد" من أجل "إحياء" علاقات كييف مع أفريقيا.

تأتي المحاولات الروسية للسيطرة من جانب واحد على الملاحة في البحر الأسود على خلفية الهجوم العسكري المضادّ الذي أطلقته القوات الأوكرانية في يونيو، وفق الوكالة الفرنسية.

فكيف تأزمت الأمور بين روسيا وتركيا؟ وبأي طريقة تصدر كييف حبوبها عبر البحر الأسود؟

"جوزيف شولت" ترفع علم هونغ كونغ. مصدر الصورة: أ ف ب

توتر تركي

  • يأمل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين هذا الشهر، ومن المتوقع أن يكون إحياء اتفاق الحبوب على جدول أعمال اللقاء. حاول أردوغان الحفاظ على حياد بلاده وتعزيز دورها الدبلوماسي منذ اندلاع الحرب.
  • استضافت تركيا جولتين من محادثات السلام مع أوكرانيا وكثّفت تواصلها مع روسيا بينما زودت كييف بأسلحة. ساعد اتفاق الحبوب المبرم العام الماضي على خفض أسعار الموادّ الغذائية عالميا، ووفر لأوكرانيا مصدر دخل مهمّ في خضم الحرب.
  • أردوغان، أعلن الخميس، أن بلاده طلبت من روسيا تفادي المزيد من التصعيد بعد إطلاق البحرية الروسية طلقات تحذيرية على سفينة شحن في البحر الأسود نهاية الأسبوع الماضي. وقالت الرئاسة التركية: "تمّ تحذير محاورينا في روسيا لتجنب مثل هذه الإجراءات التي قد تصعّد التوترات في البحر الأسود".
  • كانت السفينة "سوكرو أوكان" المملوكة لشركة تركية ترفع علم بالاو عندما أطلقت عليها البحرية الروسية طلقات تحذيرية الأحد الماضي. بعد ذلك، صعد أفراد من الجيش الروسي إلى السفينة لإجراء تفتيش، قبل السماح لها بمواصلة الإبحار باتجاه ميناء إسماعيل الأوكراني.
  • جاء الحادث في خضمّ تصاعد الهجمات في منطقة البحر الأسود عقب قرار روسيا عدم تمديد اتفاق تصدير الحبوب. وتوسطت الأمم المتحدة وتركيا في الاتفاق الوحيد بين روسيا وأوكرانيا منذ بدء الحرب، وتقيم تركيا علاقات جيدة مع كلّ من موسكو وكييف.
  • لكن أردوغان تعرّض لانتقادات محلية لالتزامه الصمت إزاء الاستهداف الروسي لسفينة الشحن. وردّت الرئاسة على الناقدين الخميس، قائلة إنّ الردّ على الحادث متروك من الناحية الفنية لبالاو. وقالت الرئاسة التركية "حتى لو كان مالك السفينة سوكرو أوكان تركيا، فإنّ السفينة لا ترفع العلم التركي".

أضافت "في القانون الدولي، تعتبر، دولة العلم، أهم من اسم السفينة أو جنسية طاقمها". بالاو هي أرخبيل في المحيط الهادئ وكثيرا ما ترفع شركات شحن علمها للوصول بحرية إلى الموانئ الدولية.

أردوغان تعرّض لانتقادات محلية لالتزامه الصمت إزاء الاستهداف الروسي لسفينة الشحن. مصدر الصورة: أ ف ب

نهر الدانوب

تستخدم أوكرانيا حاليا نهر الدانوب لتصدير حبوبها، وينقل جزء كبير منها عبر النهر ويصل في النهاية إلى البحر الأسود على الحدود الأوكرانية الرومانية.

وأوردت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن مسؤولين أميركيين يجرون محادثات مع تركيا وأوكرانيا وجيرانها بشأن زيادة حركة النقل على طول الدانوب.

وأكد أحد هؤلاء المسؤولين أن واشنطن ستدرس جميع الخيارات، بما في ذلك خيار المرافقة العسكرية للسفن التجارية الأوكرانية. لكن مسؤولا بوزارة الدفاع التركية أبدى رفضا لمبادرة واشنطن الخميس. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لمحطة "إن تي في" التركية الخاصة "جهودنا تتركز على إعادة تفعيل اتفاق الحبوب".

تستخدم أوكرانيا حاليا نهر الدانوب لتصدير حبوبها. مصدر الصورة: أ ف ب

ميناء أمبارلي

  • شاهد من رويترز، قال الجمعة ١٨ أغسطس، إن أول سفينة استخدمت ممر أوكرانيا في البحر الأسود تعبر مضيق البوسفور في تركيا. وسفينة الحاويات، جوزيف شولت، التي ترفع علم هونغ كونغ غادرت ميناء أوديسا الأوكراني على البحر الأسود الذي تحاصره روسيا قبل أيام بعد أن ظلت في الميناء منذ 23 فبراير 2022 أي قبل يوم واحد من بدء الحرب الروسية الأوكرانية.
  • أعلنت أوكرانيا قبل أسبوع تأمين "ممر" في البحر الأسود للسماح بمغادرة سفن شحن عالقة في موانئها بعد انتهاء العمل باتفاق تصدير الحبوب الشهر الماضي. ولم تفصح موسكو عما إذا كانت ستحترم ممر الشحن وعبرت مصادر في قطاعي الشحن والتأمين عن مخاوف بشأن السلامة. وقالت كييف إن الممر سيستخدم في الأساس للسماح بمغادرة السفن العالقة في الموانئ الأوكرانية. وذكرت محطات بث محلية أن السفينة سترسو في ميناء أمبارلي جنوبي إسطنبول.
  • يبحث المجتمع الدولي عن سبل لتأمين طرق تصدير الحبوب في الوقت المناسب لموسم الحصاد في الخريف، علما بأن أوكرانيا وروسيا من أكبر الدول المصدرة للحبوب، وفق فرانس برس.

تواصل معنا

حمل التطبيق

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2024 blinx. جميع الحقوق محفوظة